تاريخ النشر: 2016-06-06 | 15:00
تاريخ النشر: 2016-06-06 | 15:00
الحقيقة الثاقبة لكل مكابر ومنكر أو مماطل ومجادل هي أن صراع الإخونجية اللدود مع السلطة الوطنية منذ ولادتها,لم يكن في يوم من الأيام من أجل تحرير فلسطين أو لتحقيق المصالح العليا للوطن,و إنما كان من أجل ركوب صهوة السلطة ذاتها و ذلك الطريق كبد شعبنا خسائر كبيرة فدفع الثمن غاليا بالدماء والموت والحصار وضياع المشروع الوطني,وسطع نور تلك الحقيقة بشكل جلي بعد أحداث حزيران للعام 2007 وما خلفته من انقسام أسود مقيت سنبقى نعاني من تبعاته الكارثية إلى ما شاء الله.
حماس و إن لم تكن قد وقعت اتفاق على ورق مع الإسرائيلي فإنها بالفعل على أرض الواقع قبلت بغزة لا غير دون أي متر واحد من الضفة الغربية وفي ذلك تجسيد ظاهر لمفهوم الخيانة للوطن ودماء الشهداء(وتحرير الوطن والجعجعة على الإعلام وما يتردد على السن ساسة حماس هي إسطوانة مشروخة لا تنطلي سوى على الجهلاء والحمقى).
فحماس أوقفت إطلاق الصواريخ والعمليات العسكرية التي لا يكاد يخلو يوم واحد في عهد ياسر عرفات إلا ونسمع عن إطلاق صواريخ تجاه أراضينا المحتلة و إجراء عمليات عسكرية بالداخل و اشتباكات مسلحة على نقاط التماس,في المقابل كانت اسرائيل ترد باستئناف سياسة الاغتيالات والتدمير لمؤسسات السلطة والبنى التحتية, وهذا يوضح للجميع أن الهدف الأول والأخير منها كان إفشال مشروع عرفات نحو السلام وتعكير صفوه وتسديد ضربات قاصمة تضعف مفاصل السلطة الوطنية,فكل طلقة كانت تطلقها حماس آنذاك كان هدفها توجيه رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية بأن فتح بقيادة عرفات لا تملك من الأمر شيئا ففتح لا تسطع على تثبيت وقف النار معكم ليوم واحد أو التعرض لمطلقي الصواريخ وزجهم بالسجون فإذا أردتم الأمن والسلام فإن حماس هي العنوان الصائب.(بالعامية إحنا موجودين احكوا معنا وفاوضونا).