أرى أن هناك أناس لا يعرفون للطموح والهدف طريق، يسخرون من كل شخص يسعى إلى السعادة والعلم واكتساب الخبرة، ويتهمونه بفقدان الطموح أو أنه يسعى للشهرة وحب السيطرة !
كيف لا! و بعد نجاحي في الثانوية العامة وانخراطي في العالم الأكاديمي الجديد، والذي قضيت فيه أربع سنوات من الدراسة والجد والاجتهاد؛ حالماً بأن أكون موظفاً ينال تقدير أصحاب القرار في سلطة وطني المحتل.. ولكن وجدت بأنني أنال شهادتي لأجد نفسي أمام تفرُد الظالمين، وحقد الفاشلين، وحماقة أصحاب القرار الظالمين.
هناك يا كرام، في أروقة المؤسسات والشركات والوزارات، أشخاص يستغلون أصحاب الخبرة والكفاءة للعمل معهم وخدمتهم تحت مسميات لعينة حمقاء، باتت معروفة للعيان “التطوع أو العمل بالمقطوعة” جُلها تستخدم لاستنزاف كامل طاقتنا في عمل لم نشعر به باللذة أو الانجاز؛ لأننا نعلم بأننا نصنع ما نصنع ونلقي به في بحار السلب للحقوق والأحلام التي درسنا وتعلمنا من أجلها.
في عالمنا الافتراضي هذا، أصبح النفاق العلمي والاجتماعي وسيلة واضحة لكسب مصالح شخصية للوصول لما يريد بعضهم، و إن رفضت لهم طلباً لإنشغالٍ ما ! يتهمونك بالقصور وإحالتك لمقاعد وصفوف الأغبياء و الفشلة؛ علماً بأنهم يفعلون ذلك من مبدأ الغيرة، وفي إطار أنك أصغر منهم سناً ” إبن امبارح” فكيف لك وخلال فترة بسيطة أصبحت ذاك الشخص الذي يمتلك خبرة تهدد مكانتهم، وقد يصبح من السهل استبدالهم بمن هو أكفأ منهم خلال فترة وجيزة .
الآن وبكل صراحة أصبحت على يقين بأنني لو سرت في طريق من هم أكبر مني سناً وأقل مني خبرة سوف أجد الكثير من المصائب، وسيكمن لي هؤلاء الأشخاص في قلوبهم خلاف ما يظهرون لي، سيتعاملون معي على مبدأ النفاق وإن لم أنافقهم وضعوا لي كمين محكماً لأخطائي،
لذلك كان قراري بأن أتعلم واجتهد وأسعى وأطور وافتخر بكل انجازاتي، حتى وإن كانت مكيدة لهؤلاء الأشخاص فبعد فوات الأوان سيعلمون من أنا، وكيف أنا ولماذا أنا، وسيعلمون أيضاً أنهم خسروا صديقاً مثقفاً متعلماً طيباً صادق النوايا والأفعال.
نصيحتي اجعلوا قناعاتكم في هذه الحياة تتمثل بأن التطور والرقي الذاتي هو الأفضل لكم رغم أنف سفهاء القوم، تقدموا وفق طموحاتكم وأحلامكم، حققوا المستحيل ولا تستسلموا لتلك الفئات التي باتت تعمل ليل نهار على تحطيم أحلام الشباب الصاعد الطامح بغد أفضل، جاهدوا وقاتلوا لأجل أحلامكم وأهدافكم النبيلة؛ لأنكم دونها لا شيء في عالم افتقد قيمة الأشياء، وانسلخت منه معاني الإنسانية البسيطة.