تاريخ النشر: 2019-03-10 | 06:42
تاريخ النشر: 2019-03-10 | 06:42
أمد/ بغداد – وكالات: نفى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن طلب استقالته الذي تقدم به في 25 فبراير الماضي، سببه زيارة الرئيس السوري، بشار الأسد، إلى طهران.
وأوضح ظريف، في مقابلة أجرتها معه خلال زيارته إلى العراق قناة "الفرات" العراقية ونشرت مساء السبت، أن "الهدف من خطوة الاستقالة كانت لحفظ شأن وزارة الخارجية الإيرانية".
وتابع: "اليوم وزارة الخارجية بظروفها الجديدة مستعدة بالكامل لأن تنوب عن الجمهورية الإسلامية في تقوية العلاقات مع دول المنطقة".
وأشار إلى أنه ليست هناك مشكلة في إطار السياسة الخارجية التي تقررها سلطات بلاده "لكن هناك عدم تنسيق وأذواق تدخل على القضية، وتم حل الأمر".
ونفى ظريف، حسب القناة، أن "تكون الاستقالة بسبب زيارة الرئيس السوري لإيران"، موضحا: "قبل أسبوعين كنت في سوريا والتقيت الرئيس الأسد ووزير خارجيته وليد المعلم، وعلاقتي قوية مع المسؤولين السوريين وفي الأيام القليلة القادمة سأزور دمشق".
وتعليقا على هذا التطور، قال قائد فيلق "القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، إن التغييب غير المتعمد لوزير الخارجية عن لقاءات الرئيس السوري في طهران كان القطرة التي فاضت بها كأس ظريف مما مثل سبب طلب استقالته.
وأعرب ظريف، عن استعداد بلاده لخوض حوار أمني مع كل من السعودية ومصر وتركيا والعراق حال جاهزية هذه الدول للمشاركة في مثل هذه المبادرة.
وقال ظريف، تعليقا على دعوات من العراق لبدء حوار أمني يضم الدول المذكورة: "نحن مع كل الدعوات والمقترحات للتعاون الإقليمي وندعم ذلك، والتعاون الإقليمي يجب أن يكون شاملا ولا يكون ضد طرف، ويجب أن يكون الحوار مع الجميع، وأقصد دول مجلس التعاون (الخليجي) وسائر دول المنطقة القريبة مثل العراق ومصر وسوريا والأردن لهذا مقترحكم هو بداية جيدة".
واستدرك ظريف موضحا: "سياسة إيران في المنطقة ثابتة، ولم تتغير، نحن دائما مع شعوب المنطقة في العراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن وأفغانستان، ونحن دائما لن نقبل بأن الأجانب يحكموا المنطقة ولن ننظر في مستقبلها مع الأجانب، ولن نتفاوض (حول ذلك)، وكان هناك استعداد أجنبي كبير رفضناه، ودائما وقفنا أمام التشدد".
وأردف: "أن سياستنا ليست ضد أي دولة من ضمن المنطقة، ولم نسع إلى حذف المملكة العربية السعودية والدول الإسلامية من المنطقة، لكن للأسف هناك دول إقليمية وقفت مع صدام الطاغية وطالبان ودعموا داعش والجماعات المتشددة في اليمن ولبنان".
ظريف: أردت زيارة السعودية ووجهت رسائل عدة للمملكة بشأن بدء الحوار لكنها رفضت
وفيما يتعلق بالعلاقات الايرانية السعودية الثنائية، أشار ظريف إلى رغبته قبل 5 أعوام في القيام بزيارة إلى السعودية في إطار جولته الإقليمية، مبينا أنه بعث عدة رسائل إلى المسؤولين السعوديين أعرب فيها عن استعداد طهران للتعاون الثنائي والإقليمي مع الرياض، وأضاف: "إلا أن الجانب السعودي قال في رده علينا إن المنطقة لا تعنيكم".
وتابع: "لم يكن هناك أي مانع لإجراء الحوار مع السعوديين، إنهم لم يرغبوا في الحوار".
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى زيارته إلى السعودية بعد وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، قائلا: "الجانب السعودي لم يغتنم فرصة تواجدي هناك... لكن في أي وقت هناك استعداد سعودي للحوار فإن إيران ستكون مستعدة لذلك".
وحول الاتفاق النووي الإيراني، أوضح ظريف، أن الاتفاق النووي الإيراني كان بين إيران و6 دول والاتحاد الأوروبي، وأن الاتفاق نتاج عمل مئات الخبراء لن يتكرر، قائلا: "لا أدري ماذا يريد أن يفعل الأمريكيون، فالحوار يحتاج إلى أساس والأساس هو الاحترام أذا كنت لا تحترم كلامك لا يمكن أن يوثق بالاتفاق معك لذلك لا أرى من المفيد أن نتحاور مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، مذكراً أن "الكثير من الظروف حدثت ولكننا جلسنا ولكن هذا لا يعني أن الطرفين تنازلا فالاتفاق عادة ما يتم وسط الطريق وليس شخصا يملي عليك".
وحول ما يسمى بصفقة القرن الأمريكية لفلسطين، أعتبر ظريف، أن هذه الصفقة محكومة، بالفشل لأنها لن تأخذ بحقوق فلسطين بالاعتبار ولن يصل إلى نتيجة، قائلا: "أول شيء والأصل هو حقوق الشعب الفلسطيني وهذه الثقة مبنية على نقد حقوق الفلسطينيين لذلك لا مستقبل له أبدا".
وفي الـ 25 فبراير الماضي، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف استقالته من منصبه معتذرا عن مواصلة عمله. إلا أن رئيس الجمهورية حسن روحاني رفض الاستقالة. قائلا: إن "الوزير ظريف كان في طليعة المعركة ضد الولايات المتحدة".