تاريخ النشر: 2017-02-19 | 08:16
تاريخ النشر: 2017-02-19 | 08:16
تعداد تلك الظواهر ليس بالأمر الصعب خاصه انها نقلت المجتمع الفلسطيني من حالة المد الثوري الوطني الى حالة الجزر، ومن حالة الهمم العالية الشامحة الى حالة اليأس والإحباط....وحتى الكفر والإبتعاد عن اي عمل وطني ساهم ذلك في ابتعاد الاف الكوادر التنظيمية والسياسية عن قواها واحزابها،ثم هبوط المد الوطني الى ادنى درجاته ولذلك لعب هذا وذاك دورا في ضعف القوى السياسبة من جهة،واهتزاز مكانتها ودورها بين الجماهير وتأثيرها في القضية الوطنية من جهة اخرى.
لا اريد هنا الخوض في هذا المجال فقد اعطيناه حقه في مقالات نشرتها في ( موقع بانوراما الشرق الأوسط الإلكتروني ) لكني هنا اريد تسليط الضوء على ظواهر اخرى دون اجراء اي تحليل لأسبابها وحجمها ودورها الإجتماعي فمثلا اتساع ظاهرة التسول باشكالها المختلفة خاصه بين النساء والأطفال المتسربين عن مقاعدهم المدرسية فحسب تصريحات وزير العمل قبل سنتان او اكثر فإن ( 100) الف طالب من المدارس تسربوا وانضموا الى سوق العمل اي الى سوق البطالة والتسول ومختلف المظاهر المرضيه في بلادنا.
وظاهرة السرقه المنتشرة في البلاد بطولها وعرضها،ثم امتلاء سوق البلاد بالبضاعة الفاسدة التى تنشرها اسرائيل في وطننا وللأسف ليس للسطة اية قدرة على محاربتها يعود ذلك الى عدم حزمها في التعامل مع الذين يقومون بهذا الفعل الإجرامي،وافتقار للهمم العالية في محاربتها واصلا للفساد المستشري فيها فهل الفاسد بمقدوره محارية فاسد ووقفه عن فساده او محاسبته،لم يكن بمقدور الوزير محاكمة من استورد بضاعة لها بديل ( البطيخ ) مثلا لها وطني في سوق البلاد حسب تصريحات الوزير حينها اسماعيل ادعيق.
ثم انتشار ظاهرة المخدرات وحتى انتشار ظاهرة تصنيع المخدرات في مختلف المدن في البلاد،حتى انها اصبحت شبه طاغية في مدن البلاد سواء في منطقة رام الله او طولكرم او الخليل او غيرهما من المدن ،واطنان من البضاعة الفاسدة التى لا تصلح للإستهلاك الأدمي،ثم ظاهر الإقتتال والشجار بين ابناء المجتمع ففي شهر رمضان العام الماضي وحده وقع اكثر من ( 150 ) شجار راح ضحيتها العديد من القتلى وفي غزة ايضا تنتشر تلك الظاهره وذهب ضحيتها ابرياء،ثم ظاهرة قتل النساء لأسباب ليس لها اية علاقه بالشرف ويؤخذ الشرف شماعة لممارسة القتل،دون حماية للمرأه ودون قانون يدافع عنها او يحاسب الجاني ابو الشرف.
ثم الإنتحار الجماعي او الفردي كجريمة اليوم التى وقعت في رفح اب يقتل اولاده الثلاثه ثم يقتل نفسه واعمال قتل اخرى يقوم بها الأب بعد قتله عائلته يقوم بقتل نفسه ليرتاح من الجيون والهموم التى يواجهها بفعل النعمة التى انزلتها سلطتي غزه ورام الله وياسة الإحتلال كذلك، القاضية بافقار الناس ومسكهم من اليد التى توجعهم،ففي طولكرم امرأة تحرق نفسها احتجاجا على ازالة بسطة ابنها من رصيف احد الشوراع التى يعتاشون منها، والسلطة لا تبالي لا في غزة ولا في الضفة طبيعي من يدة في المي ليس كمن يده في النار ومن ينام على الحرير ليس كمن ينام على الحصير ان وجد حصيرة ينام عليها،ومن يأكل اللحوم ليس كمن يراها فقط معلقة في الكلاليب ،ولا يملك ثمن لشرائها يشم رائحتها من بعيد.
والفوضى التى تسود مجتمعنا الفلسطيني في انعدام تطبيق القانون وغياب العدالة ففي كل بلدة وقرية تمتلىء شوارعها بالمركبات المسروقه والمشطوبة والتى تؤدي الى خرق للقانون وانتشار للفوضى وتؤخذ كدليل على عجز السلطة وعدم قدرتها على بسط سيطرتها ويراد من ذلك انتشار الفوضى بين الناس،وهي جزء من الفلتان الأمني يشجع على ذلك الإحتلال لإنتقاص من هيبة السلطة ووضعها في مواجهة ابناء شعبها كما حصل بالأمس في جنين عندما تعرضت الشرطة لأحدى السيارات المشطوبه قام سائقها بدهس احد افراد الشرطه الذى ذهب ضحية التهور والفلتان الأمني،وعدم التعاون بين الناس والأجهزة الأمنيه للقضاء على هذه الظاهرة الت ىتسيء للناس وللمجتمع وتجعل السلطة بلا هيبة ولا احترام لأنه ليس بمقدورها جمعها وازالتها كظاهرة من المجتمع،حتى اصبح كل بيت يملك اما اثنتان او ثلاثة سيارات ومن يقودها لا يملك رخصة اصلا يعني ان سيارته بلا رخصة وهو كذلك بلا رخصة.
والسؤال هنا اي مسؤولية وطنية تمكنت السلطتين في رام الله وغزة من تحقيقها وتأمين لقمة عيش كريمة للناس وحافظت على كرامتهم سواء الوطنية او المعيشية او الإجتماعية او غيرها،ثم ماذا نقول بعد هذا.
هذه بعض من الظواهر الإحتماعية المنتشره في مجتمعنا الفلسطيني ولا اريد الحديث اكثر من ذلك فالمجتمع الفلسطيني وارضه حبلى بالظواهر المقرفة والتى لن تجد لها علاج لا من قبل الباحثين الإجتماعيين ولا من قبل السلطة والأمور متروكة ( الحبل على الغارب ) ويا رب استر،فهل تعي السلتطان حجم مسؤوليتهما ام انهما سيبقيا في دائرة المتفرجين على الأوضاع التى تعيشها البلاد بلا محاولة وضع حد لبعضها على اقله،ام انها ستبقى بعيدة بعدا كليا عن قضايا الناس وهمومها،فأي سلطة هذه لا تعالج قضايا الناس وتتركهم عرضة للقتل والإنتحار حرقا او جوعا،قال عمر بن الخطاب ( والله لو ان بغلة في العراق تعثرت لسؤال عنها عمر ابن الخطاب ) حتى الحيوان اعتبر نفسه عمر ابن الخطاب مسؤولا عنه وعلى الإهتمام به وليس الإنسان فحسب فاين مسؤولينا من اخلاق عمر ابن الخطاب وعمر ابن عبد العزيز. انه سؤال برسم اجابة هاتين السلطتين.