أمد / غزة : طالبت محامية المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" فاطمة عاشور بضرورة إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني الذي عانى منه الشعب الفلسطيني على مدار 8 أعوام، والذي أثر على جميع مناحي الحياة عامةً والقضاء بشكل خاص مما زاد فجوته وإشكالاته تجذراً وعمقا مؤكدةً: على أهمية وحدة الصوت والصف وتكاتف جهود المؤسسات الأهلية والحقوقية من أجل إنهاء حالة الانقسام والتشرذم الفلسطيني. جاء ذلك خلال حلقة إذاعية بعنوان "دور المؤسسات الحقوقية بجانب المحاكم القضائية فيما يتعلق بحقوق المرأة" بثها مركز هـــدف لحقوق الإنسان عبر أثير راديو ألوان، ضمن مشروع "مبادرة تعزيز آليات رقابة المجتمع المدني على قطاع العدالة الفلسطيني" بتمويل برنامج تعزيز سيادة القانون "سواسية" UNDP.
كما وطالبت عاشور أيضا بتعديل القانون الأساسي وقانون العقوبات من أجل إنصاف المرأة مؤكدة أن هناك العديد من القوانين التي تحمي وتهتم بالنساء، ولكن قانون العقوبات والأحوال الشخصية جاء غير منصفا بل مجحفا لحقوق المرأة، واصفة وضع المرأة القانوني في المجتمع الفلسطيني بالتعيس والسيئ، خصوصا إذا علمنا أن المادة 19 لقانون العقوبات تنص على انه "يحق للذكر أن يقتل زوجته في حال الدفاع عن الشرف"، الأمر الذي يشجع الرجل علي ارتكاب جريمة قتل بحجة الدفاع عن الشرف معولا علي إنصاف القانون والمجتمع له .
وحول واقع المرأة الاجتماعي قالت عاشور: "أن المجتمع الفلسطيني، الذي يتسم بطغيان الثقافة الذكورية على جميع مجالات الحياة، ينظر للمرأة على أنها منبت وأصل الشرور، وأنها مواطنة من الدرجة الثانية، ولا تتساوى مع الرجل إلا بالواجبات المجتمعية المفروضة عليها فقط، وأن هناك ازدواجية في معايير التعامل مع المرأة، وانه لا يجوز لها ان تتمتع بكامل حقوقها.
وأشادت عاشور بدور المؤسسات الحقوقية التي تعمل جاهدة لخدمة المواطنين وفئة النساء خاصة كونها الحلقة الأضعف في المجتمع الفلسطيني من جهة وفي ظل تردي الوضع الاقتصادي القائم من جهة أخرى، هذه المؤسسات التي قدمت التوعية والتثقيف القانوني، والإرشاد والنصح القانوني، والتمثيل المجاني أمام المحاكم للنساء المهمشات، حيث تمكن عدد كبير منهن من الحصول على حقوقهن كاملة.
وفي ختام الحلقة أكدت عاشور على : "أهمية دور العيادات القانونية المنتشرة بجميع المحافظات وخصوصا المناطق الريفية النائية والتي ساهمت بتوعية النساء المهمشات حول الحقوق القانونية للمرأة وكيفية المطالبة بها، إضافة إلى مساهمتها في حل كثير من المشكلات النسوية".