الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عامان على حرب غزة .. أي حصادٍ وأيّ مآلات؟

عامان على حرب غزة .. أي حصادٍ وأيّ مآلات؟

تاريخ النشر: 2025-10-07 | 13:34

يصادف اليوم السابع من أكتوبر، الذكرى الثانية للحرب على غزة، والتي راح ارتقى فيها عشرات آلاف الشهداء والجرحى، وتضاعفت فيها أعداد المعتقلين، مع دمارٍ شاملٍ للبنى التحتية، المنشآت والمدارس والجامعات والمساجد والمصانع، والأحياء السكنية والمدن والقرى والمخيمات.

مئات آلاف من الأسر تنام في العراء، في خيامٍ باليةٍ لا تقي سكانها حر الصيف، ولا برد الشتاء، بعض هذه الأسر يعتاش من بقايا تكيات الطعام، التي باتت عنوانًا لواقعٍ مريرٍ يعيشه الغزيون رغم أنوفهم، مع طوابير طويلةٍ للحصول على المياه التي تُعدّ في معظمها غير صالحةٍ للشرب، معاناة مستمرة ومتفاقمة مع كل أمر إخلاءٍ يصدره الناطق باسم جيش الاحتلال، يجبر فيها المواطنين على النزوح إلى أماكن تفتقر لأدنى مقومات الحياة، ليفاقم من آلام الناس ووجعهم.

عامان من الحرب على غزة كانت كفيلةً بتفكيك عُرى الترابط الاجتماعي، نتيجة لمسلكياتٍ لم يعرفها المواطنون من قبل، جبهة داخلية مفككة ممزقة، تُركت تصارع الجشع والطمع والاحتكار، في مشهدٍ لا تصدقه الأنفس، مع غاراتٍ لم تتوقف منذ صبيحة يوم السابع من أكتوبر 2023 وحتى هذه اللحظة.

اسرائيل وعلى مدى عامين لم تدعْ شارعًا في القطاع إلا وتركت فيه بصمة من دمار، أو قذيفة فتكت بأجساد وأرواح أبرياء كانوا قد عاشوا على أملٍ وحلم.

عامان وأمريكا ومعها الكثير من دول الغرب ساندت إسرائيل في حربها ضد غزة الفقيرة المعدمة المحاصرة، غزة التي لا تمتلك طائراتٍ ولا دباباتٍ ولا غيرها من أسلحة الحرب، غزة التي ذُبحت مع كل فيتو أمريكي في مواجهة كل محاولةٍ لوقف آلة الموت والدمار، لتستعر الحرب من جديد على وقع ضوء أخضر من ساكني البيت الأبيض.

غزة قُصفت بحوالي "100 ألف" طنًا من المتفجرات عقاباً لها بسبب ما أسمته إسرائيل عدوان "همجي" على بلداتها صبيحة يوم السابع من أكتوبر، أدى إلى أسر ومقتل المئات من الاسرائيليين.

ما الذي حققته حماس من هجومها يوم السابع من أكتوبر، وهل المكاسب "إن وجدت" تعادل حجم التضحيات التي دفعها المواطنون الغزيون؟.
بحسب قائد أركان كتائب القسام، محمد الضيف، فإن عملية (طوفان الاقصى) كانت تهدف إلى:
1. الردّ على الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، والاعتداءات المتكررة على المصلين، كما جاء في كلمته صبيحة السابع من أكتوبر، فقد أراد أن يوصل رسالة لحكومة الاحتلال أن المسجد الاقصى خط أحمر لن يتم السكوت على أي انتهاك فيه بعد اليوم.
2. وضع حدٍّ للاحتلال والحصار المفروض على غزة، حيث وصف
"الضيف" العملية بأنها: "المعركة الكبرى لإنهاء الاحتلال الأخير على وجه الأرض".
3. إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، حيث كان أحد أهداف عملية طوفان الاقصى اختطاف جنود إسرائيليين لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين يقضون أحكامًا عاليةً في سجون الاحتلال.
4. توحيد الجبهات الفلسطينية، حيث دعت حركة حماس في خطابها جميع الفلسطينيين في الضفة الغربية والداخل المحتل للمشاركة في القتال، بهدف إشعال انتفاضةٍ شاملةٍ تُربك السيطرة الإسرائيلية على الأرض وتعيد توحيد الميدان الفلسطيني خلف المقاومة.
5. إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة العالم، ومنع التطبيع مع إسرائيل.

بنظرةٍ موضوعيةٍ إلى ما آلت إليه الأمور في القطاع، يمكن القول بأن أيًا من الأهداف التي وضعتها حماس لم تتحقق، باستثناء نجاحها في الإفراج عن دفعةٍ من الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال في صفقة التبادل (يناير 2025).
أما عن باقي الأهداف فهي لم تتحقق بفعل العدوان الوحشي على قطاع غزة، وما تلاه من تدميرٍ لكل مناحي الحياة، خلال فترة الحرب زادت حدة الاعتداءات على المسجد الأقصى، وبات أمر الاقتحام اعتياديًا لدى المستوطنين، وعلى العكس تماماً فبدل أن تكون هذه المعركة معركة التحرير قامت اسرائيل باحتلال أكثر من 80‎% من مساحة القطاع، وتم حشر المواطنين الغزيين في مناطق ضيقةٍ بمحاذاة ساحل البحر في محافظتي خانيونس والوسطى، وعن توحيد الجبهات الفلسطينية غزة لم تجد من يناصرها من أبناء جلدتها من أهالي القدس والضفة والداخل، غزة تُركت وحيدة في مرمى النيران والقتل، وعن هدف إعادة القضية الفلسطينية للصدارة وإن يكن أصبح هناك تعاطف دولي مع المدنيين الفلسطينيين إلا أن الأمر كان مختلفًا مع تنظيم حماس حيث تم وصمه بالارهاب، وجاءت مطالبات بضرورة القضاء عليه وتحييد أي دورٍ مستقبليٍ للتنظيم في حكم غزة.

ربما أخطأت حماس التقدير بقدرتها على مواجهة ترسانة اسرائيل العسكرية، وأغفلت بأن هناك منظومة عالمية تدعمها وأنها لن تسمح بأن تُهزم، سوء التقدير أوصلنا لما نحن فيه، نستجدي تدخل كل العالم من أجل وقف الحرب وإدخال الغذاء والدواء والمساعدات إلى القطاع المدمر.

لا أعلم لو قُدر للزمن أن يعود إلى يوم السادس من أكتوبر بعد هذه المشاهد المأساوية، فهل ستفعلها حماس وتقوم بما فعلته صبيحة اليوم التالي؟.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط