الى الرئيس الذي يتلقى راتبا من الشعب رغم انتهاء شرعيته :
كيف تقطع رواتب الشعب بالمئات وانت اول من يتلقى راتبه من الشعب؟ من اعطاك هذه الصلاحية؟ وما هو السبب المقنع؟ هل أخلو بوظيفتهم؟ هل تحتاج حاشيتك لأموال هؤلاء الموظفين ؟ ام انه ظلم واستبداد؟
اذا كانوا قد قرروا الاختلاف معك سياسيا، فهذا حقهم المقدس. قطع رواتبهم لن يجعلهم ان يغيروا من رأيهم بل العكس تماما ومن اقترح عليك هذه العقوبه اما غبي او يكن لك الضغينه ولا تفسير اخر لامر كهذا. لست انت من يعطيهم الراتب، ولست انت من تعيشهم، هذه أموال الشعب وليست اموالك وفقط الشعب يحق له ان يقرر وان يفصل في امرها ويقول كلمته التي حرمته منها
انتخبناك رئيسا، وبدل ان تكون رئيسا للشعب صغرت من امرك وشأنك وأصبحت خصم لكل من أغضبك او لم يتماشى مع رغبتك. بالرغم من كل هذا، انتهت صلاحيتك، وما زلت تقتبس اللقب والمنصب والراتب وما يتبعه من ميزات مالية وغيرها، ولا احد يجرء ان يقول لك كفاك. لا تقرأ جبن من حولك على انه تأييد.
ولكن اللبيب بالاشارة يفهم سيدي الرئيس: السياسي المحنك يعمل على منظومة ليس لدي أعداء، بل أصدقاء واصدقاء محتملين. أين انت من هذا وأين حقوق الشعب التي سلبتها ؟ للأسف منظومتك عدائية وتدميرية لشخصك بالدرجة الاولى. كل من يخالفني فهو عدوي اللدوذ؟ اهذا أسلوبك؟ لن ينجح الا بتدعيم قدرات خصمك. كن على قناعة تامه ، وشواهد عصور الاستبداد كثيرة وسقط رؤساء يمتلكون اعتى الاسلحة النووية ويمتلكون اطنان من الذهب فما بالك انت وانت دائما تطلب المعونات من الدول
العالم بشكل عام و العالم العربي بشكل خاص لم يعد لديهم الصبر او الرغبة بمشاهدة مناوراتك العبثية مع خصومك السياسين وابتعادك كل البعد عن قلب القضية الفلسطينية - تحرير فلسطين وعاصمتها القدس-، واختارو أبعاد أنفسهم عنك وتجنبك بالرغم من كل مجاملاتهم لك. والشعب طبعا هو من يدفع الثمن. واعرف انك على قناعة بهذا الامر وتدركة ولكن كبريائك يمنعك من تغير أسلوبك وهذا ضعف عليك التغلب علية. لذلك يجب عليك التفكير بحلول وليس التفكير بالانتقام والعقاب. لن ينفعك او يفيدك هذا الأسلوب أبدا.
الرواتب ليست منك ولا يحق لك قطعها. اذا أردت التعامل بهذه الطريقة، دعنا ننظر لك: انت اول من يجب فصله وطرده من وظيفته لأنك قد فرضت نفسك منذ ان انتهت صلاحيتك وشرعيتك الانتخابية وتحكم بقايا الضفة بقوة السلاح والاستبداد. ونصيحتي لك الحق حالك قبل فوات الاوان. وأكررها لك ولمن حولك ، الحق حالك قبل فوات الاوان. فنافذة فرصتك تغلق كل يوم وانت ومن حولك ترتكبون الحماقة تلو الاخرى وشعبنا أكبر منك ومن هم حولك.
رسالتي ربما تكون شديدة اللهجة والله شهيد على ما اقول ان هدفي هو التوعية وإنذارك من هلاك اتي لا محالة منه اذا استمريت في هذا المنهج العدائي.
وجب علينا التوعية ولكم الخيار.