أمد / بيروت : اكد عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعه ، ان الاحتلال الاسرائيلي يستغل الاوضاع الخطيرة في المنطقة لمواصلة سياسته الاجرامية بحق الشعب الفلسطيني على ارض فلسطين ، لافتا ان ما يجري في دول المنطقة من هجمة استعمارية وارهابية تأتي في سياق نظريات الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة، حيث بدأت تطرح سيناريوهات وأطروحات تستهدف تفتيت وتجزئة المنطقة ومحاولة استغلال التناقضات الموجودة في داخلها، لذلك فنحن نواجه مخططاً تقسيمياً تفتيتياً يتجاوز سايكس بيكو ، ومن ضمن هذه السيناريوهات تصفية القضية الفلسطينية، كقضية جوهرية للامة العربيه ، في محاولة لجعل إسرائيل الدولة الإقليمية الأولى المسيطرة اقتصادياً وعسكرياً وأمنياً، مما يستدعي استنهاض كافة القوى العربيه وشعوبها لمواجهة الخطر الداهم .
ولفت الجمعه في حديث صحفي ان القضية الفلسطينية لا يمكن عزلها عن عمق المحيط العربي، وعلينا ألا نفقد البوصلة، فإن تناقضنا الرئيسي مع المشروع الصهيوني وهناك ضرورة أن نتلاحم جميعاً في مواجهة هذا المشروع، وهذا يتطلب من القوى اليسارية والقومية والإسلامية التنويرية الموجودة في المنطقة القيام بحوار جدي بين أطرافها لمعرفة كيفية مواجهة الخطر الذي يحيق بالشعب الفلسطيني والشعوب العربيه ، مؤكدا على اهمية الربط بين البعد الوطني والبعد القومي، هذا مطلوب وطنياً وقومياً.
وقال الجمعة ان جريمة حرق الطفل علي دوابشة من قبل قطيع من المستوطنين المدعومين من حكومة الإرهاب الصهيونية، ما رافقها من مواجهات مع الاحتلال ادت الى استشهاد الفتى ليث الخالدي من مخيم الجلزون شمال رام الله، واستشهد الشاب محمد حامد المصري برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي شمال غرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وما تتعرض له الضفة والقدس من عدوان متواصل يستهدف الشجر والحجر والبشر، اضافة الى ما يتعرض له الاسرى والاسيرات في سجون الاحتلال ، كل ذلك يجري في ظل صمت عربي ودولي وانحياز امريكي للاحتلال الصهيوني، وهذا يؤكد بأنه لا يمكن الوصول الى حل سياسي يحقق الحد الأدنى من الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني ، مشيرا ان جرائم الاحتلال وشلال الدم الفلسطيني النازف يفترض أن يدق ناقوس الخطر أمام الكل الوطني الفلسطيني،من خلال رفض العودة الى المفاوضات العبثية والتي تستغلها حكومة الاحتلال في القتل والتهام وقضم المزيد من الارض وفرض الوقائع من خلال الأمر الواقع، وهذايستدعي تنفيذ قرار المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال والتوجه بملف كامل عن جرائم الاحتلال من استيطان وجرائم قتل الى محكمة الجنايات الدولية، واعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، ومعالجة الأوضاع الداخلية في الساحة الفلسطينية التي وصلت إلى درجة شديدة الخطورة ، من خلال تعزيز الوحدة الوطنية في منظمة التحرير الفلسطينية، فهي الإطار الجامع الموحد للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج،وتفعيل مؤسساتها من خلال شراكة وطنية حقيقية، والتمسك بخيار المقاومة بكافة اشكالها من اجل تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وشدد الجمعه على اهمية تعزيز وتطوير العلاقة اللبنانية الفلسطينيه ، والتفاعل والتكامل بين الشعبين الشقيقين اللبناني والفلسطيني ، مؤكدا على التزام الشعب الفلسطيني بالقوانين والانظمة اللبنانية وعدم الدخول في التجاذبات اللبنانية من خلال سياسة الحياد الايجابي ، مؤكدا الحرص على سيادة لبنان ووحدته واستقراره وما قدمه من تضحيات في سبيل القضية الفلسطينية