الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عباس لـ "البابا : نرحب بأي مبادرة سلام تأتي من طرفكم

عباس لـ "البابا : نرحب بأي مبادرة سلام تأتي من طرفكم

تاريخ النشر: 2014-05-25 | 10:55

أمد/ بيت لحم – متابعة : أكد الرئيس محمود عباس اليوم الأحد , خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد من قداسة البابا فرنسيس الثاني  خلال وصوله لبيت لحم, ملتزمون بالمبادرة العربية للسلام و نرحب بأي مبادرة قد تصدر عن قداستكم تجعل السلام حقيقة ويمكن شعبنا يبني هويته النضالية وفق مبادئ الحق والعدل والكرامة الإنسانية.

و (أمد) ينشر نص كلمة الرئيس عباس كاملة :

قداسة الحبر الأعظم،

أصحاب الغبطة أعضاء الوفد المرافق،

أصحاب المعالي والسعادة،

السيدات والسادة،

إنه  لشرف كبير أن نستقبلكم يا قداسة البابا اليوم في مدينة بيت لحم مهد السيد المسيح عليه السلام، الأرض المقدسة والمباركة، فأهلاً وسهلاً بكم يا صاحب القداسة، وأنتم تحلون ضيفاً عزيزاً على شعبنا في مدينة بيت لحم والقدس الشرقية، فزيارتكم اليوم تكتسب كل الدلالات الرمزية، التي يحملها اسمكم وشخصكم وقداستكم، كمدافع عن الفقراء، والمظلومين والمهمشين وتدعون للسلام، وأنتم تزورون في حجيجكم فلسطين أرض المحبة والسلام.

إن الأرض المقدسة، التي ترحب بكم اليوم في ربوعها، لتعتز بمسيحييها ومسلميها، بزيارتكم واستقبالكم والوفد المرافق.

لقد سعدت جداً بالاجتماع مع قداسة البابا فرنسيس، والاستماع لآرائه الحكيمة، ورؤيته الإنسانية الثاقبة، فزيارة قداسته إضافة لما لها من معانٍ سامية في نفوسنا وأبناء شعبنا، فهي زيارة تاريخية نعتز بها في إطار علاقات الصداقة والترابط الروحي والديني، التي تجمع بين فلسطين والفاتيكان، والتي نطمح دوماً لتعزيزها، فالأرض المقدسة هي وجهة مئات الملايين من المؤمنين، وهي تمثل نموذجاً فريداً يحتذى في التعايش، في إطار من الوئام والأخوة والمساواة في الحقوق والواجبات.

وإذ نستقبلكم في دولة فلسطين بكل حب وحفاوة فإننا نحيي لقاءكم التاريخي مع البطريرك المسكـوني بارثو- لوميوس في مدينة القدس.

وقد أطلعت قداسته على آخر تطورات العملية السلمية والمفاوضات، التي أجريناها من أجل التوصل للسلام الشامل والعادل، الذي يضمن الأمن والأمان والاستقرار لمنطقتنا وشعوبها.

وقد أحطنا قداسته علماً بمآلات العملية التفاوضية، والعثرات والعراقيل التي تعترض سبيلها، وعلى رأسها الاستيطان، والاعتداء على دور العبادة من كنائس ومساجد وبشكل يومي، وكذلك الاستمرار في احتجاز آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل، الذين يتوقون إلى الحرية، ويخوض في هذه الأيام عدد كبير منهم إضراباً عن الطعام منذ أكثر من ثلاثين يوماً، بسبب سوء المعاملة والاعتقال دون صدور أحكام تحت مسمى الاعتقال الإداري.

وقد أطلعنا قداسته أيضاً على الوضع المأساوي الذي تعيشه مدينة القدس الشرقية عاصمة دولتنا المحتلة منذ العام 1967، من عمل إسرائيلي ممنهج لتغيير هويتها وطابعها، والتضييق على أهلها من الفلسطينيين المسيحيين والمسلمين، بهدف تهجيرهم منها ومنع المؤمنين من خارجها من الصلاة في معابدها.

إننا ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى التوقف التام عن هذه الأعمال التي  تخالف القانون الدولي، ومن جانبنا فقد قدمنا رؤيتنا لعاصمتنا القدس الشرقية بأن تبقى مفتوحة لأتباع الديانات السماوية الثلاث دون تمييز.

لقد أدت هذه الممارسات الإسرائيلية إلى هجرة الكثير من أهلنا من المسيحيين والمسلمين، والذين نحرص على بقائهم وانغراسهم في أرضهم أرض الأجداد. وإننا على استعداد لأن نعمل سوياً لتعزيز الوجود الفلسطيني المسيحي الأصيل في الأرض المقدسة وخاصة في القدس.

نود أن نعبر من صميم قلوبنا عن تثميننا العالي لجهودكم ودعمكم لحقوق شعبنا، وإننا لنعول على قداستكم في الإسهام بما لكم من مكانة دينية وروحية وإنسانية سامية، للعمل على تمكين شعبنا من نيل حريته واستقلاله التام ورحيل الاحتلال الإسرائيلي عن أرضه، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

صاحب القداسة،

لقد شاهدتم قداستكم هذا الجدار البغيض الذي تقيمه إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على أراضينا، في الوقت الذي نحن أحوج ما نكون فيه إلى بناء جسور التواصل والحوار والجوار الحسن، والبعد عن كل ما من شأنه أن يزرع بذور الكراهية والحقد والعداء، فنحن شعب يتطلع للعيش بحرية وكرامة وسيادة على ترابه الوطني، بعيداً عن حراب الاحتلال.

نحن لا نطلب المستحيل سيدي، ولقد قدمنا تضحيات جسام من أجل السلام، وقبلنا بإقامة دولة فلسطين المستقلة على الأرض المحتلة منذ العام 1967 فقط وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل في أمن واحترام متبادل وحسن جوار.

نحن ملتزمون بالمبادرة العربية للسلام، وبمجرد انسحاب إسرائيل فإن كل الدول العربية والإسلامية ستعترف بإسرائيل وتقيم معها علاقات دبلوماسية فورا.

صاحب القداسة، نشكركم على لقائكم بأطفال وأبناء مخيمات اللاجئين الذين يعيشون مأساة وعذابات التشريد واللجوء، الذي فرض عليهم قسراً وقهراً جراء النكبة منذ أكثر من 66 عاماً.

ونقدر أيضاً رغبتكم مشاركة طاولة الغداء مع عائلات فلسطينية، تمثل شرائح من مجتمعنا الذي يعاني و يرزح تحت الاحتلال، فهذا اللقاء يبعث برسالة إلى العالم بأسره، مذكراً إياه بمأساة فلسطين.

إننا في فلسطين نعول على جهودكم ومساعيكم الخيرّة لإحقاق حقوق شعبنا ونرحب بأي مبادرة قد تتخذونها أو تصدر عن قداستكم لجعل السلام حقيقة في الأرض المقدسة، وبما يمكن شعبنا من بناء حياته ومستقبلة الإنساني والثقافي، وهويته الحضارية بأمن وسلام واستقرار وعيش كريم في وطنه.

فمبادئ الحق والعدل والسلام والحرية والكرامة الإنسانية التي نؤمن وإياكم بها، والتي نصت عليها كل الأديان السماوية، والقوانين والقرارات الدولية من أجل الأمن والسلم الدوليين، هي مبادئ آن لها أن تحترم وتطبق في الأراضي المقدسة.

ونغتم الفرصة التاريخية بوجودكم بيننا اليوم، لنوجه لجيراننا الإسرائيليين، رسالة سلام، قائلين لهم: تعالوا لنصنع السلام القائم على الحق والعدل والتكافؤ والاحترام المتبادل، فما تسعون له من أجل خير ورخاء شعبكم وأمنكم واستقراركم، هو عينه ما نصبو إليه.

الأمن والسلام والاستقرار هو مصلحة لشعبنا مثلما هو مصلحة لشعبكم، ولمنطقتنا وللعالم بأسره، فالسلام يصنع بتحكيم العقل والقلب والضمير الإنساني والأخلاقي الحي، ورفع الظلم والقهر والتنكيل، والتخلي عن التوسع على حساب حقوق الغير، وسياسة المعايير المزدوجة، والكيل بمكيالين، والتوجه بنوايا صادقة  ومخلصة لتحقيق السلام المنشود الذي ستنعم بثماره أجيالنا القادمة.

قداسة البابا، إن الآلاف من المؤمنين ينتظرونكم منذ الصباح في ساحة المهد ليعربوا عن مدى حبهم وتقديرهم واحترامهم، وليصلوا معكم لله العلي القدير  من أجل الإخاء والمحبة والسلام.

فأهلاً وسهلاً بقداستكم ووفد الفاتيكان الكبير المرافق معكم في فلسطين، ارض السلام، مع تمنياتنا لكم بموفور الصحة والسعادة، وللمؤمنين جميعاً كل البركة والخير، ولحاضرة الكرسي الرسولي ورعيته، في أرجاء المعمورة كافة، دوام العزة والحفاظ على قيم الإيمان والعدل والسلام.

وكان قد استقبل الرئيس محمود عباس ، الكبير الحبر الأعظم البابا فرنسيس في قصر الرئاسة في مدينة بيت لحم.

واستعرض الرئيس وضيفه حرس الشرف الذي اصطف لتحيتهما، فيما عُزف السلامان الوطني الفلسطيني والنشيد الوطني لدولة الفاتيكان.

ثم صافح قداسة البابا كبار مستقبليه، رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وعددا من أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمركزية لحركة فتح، وعددا من أعضاء المجلس التشريعي والوزراء وقادة الأجهزة الأمنية، وعددا من رجال الدين المسيحيين والمسلمين، وممثلي السلك الدبلوماسي العرب والأجانب المعتمدين لدى دولة فلسطين.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط