تاريخ النشر: 2019-10-01 | 10:53
تاريخ النشر: 2019-10-01 | 10:53
القاهرة: ذكر رئيس مجلس إدارة الهيئة الدولية (حشد) صلاح عبد العاطي، إنه يتابع باهتمام المبادرة الفصائلية التي تقدمت بها ثمانية فصائل فلسطينية، لإنهاء حقبة الانقسام الداخلي في ظل إصرار السلطة على استجابة لكافة الوساطات، والاتفاقيات السابقة.
وأضاف عبد العاطي، إنه ينظر لهذه المبادرة بترحاب خاصة إنها سوف تساهم بوقف سياسة العقوبات الجماعية، التي فرضتها ومازالت حتى اللحظة تفرضها مؤسستي الرئاسة، والحكومة الفلسطينية بحق أبناء وموظفي قطاع غزة.
وأكد أن إصرار مؤسستي الحكومة والرئاسة الفلسطينية تطبيق سياسات قائمة على إجراءات تميزية بحق موظفي قطاع غزة، وتنكرها لكل النداءات الوطنية التي تطالبها بوقف تنفيذ هذه السياسات والعمل على معالجة نتائجها يدلل على أن هنالك منهج مخطط له، لرفض وعدم تطبيق أي اتفاقيات يؤدي تطبيقها لإنهاء حقبة الانقسام الداخلي.
ورأى أن العقوبات الجماعية والإجراءات التميزية أدى إلى المزيد من التدهور للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في القطاع، الذي ترك أثار وخيمة وكارثية على حياة وحقوق المواطنين الفلسطينيين، حيث إن التدهور غير المسبوق في حالة حقوق الإنسان بغزة، أثرت بشكل حاد على كل المنظومة الحياتية وعمل القطاعات الحيوية الهامة، ما يملي على القيادة الفلسطينية واجب الوقوف أمام هذه الإجراءات التميزية، وفي الوقت نفسه تحملها مسؤولية المشاركة في تنفيذها، خاصة أنها موجه للإنسان الفلسطيني في غزة تأتي في سياق مخطط ممنهج، يهدف لتحقيق أغراض سياسية على حساب حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن الإجراءات التميزية قد أخذت أكثر من إجراء من بينها قطع الرواتب وخصم وإحالة الالاف من الموظفين إلى التقاعد المبكر والتقاعد المالي، واستمرار معاناة ما يعرفون باسم (تفريغات2005) وخصم رواتب الأسرى وعائلات الشهداء، وعدم اعتماد شهداء عام 2014 أسوة بغيرهم من شهداء الوطن، وعرقلة الوصول المنتظم للمخصصات المالية للأسر الفقيرة، ووضع قيود غير مبررة على التحويلات المالية للجمعيات الخيرية، وغيرها من الإجراءات تدلل على أن هنالك منهج مخطط له من أجل إفقار قطاع غزة وسكانيه.
وأكد عبد العاطي، أن النتائج على الأرض تبرهن على تمادي مخطط له في ممارسة هذه الإجراءات التميزية غير القانونية، الأمر الذي يجعل التحذير من خطورة مغبة سعي بعض الأطراف لتعميق الانقسام الداخلي ليصل لمرحلة الانفصال.
وطالب لأهمية تهيئة المناخات لاستعادة الوحدة الوطنية بما يشمل ووقف المناكفات السياسية، وتحييد المواطنين والموظفين والخدمات عن الصراع السياسي، وتدعو للتحلل التدريجي من الالتزامات اوسلو واستخدام كافة الادوات لمواجهة مخططات تصفية الحقوق الوطنية بما في ذلك تعزيز صمود المواطنين في القدس وقطاع غزة وتفعيل مسارات مساءلة ومقاطعة الاحتلال الإسرائيلي، واعادة ترتيب البيت الداخلي وتفعيل ودمقرطة المؤسسات بما يضمن سيادة القانون والفصل بين السلطات، وضمان استقلال القضاء والاستجابة للجهود المصرية واتمام المصالحة.
وناشد، طرفي الانقسام الداخلي بضرورة التخلي على سياسات مراوحة المكان، والتعاطي الايجابي مع كل الجهود المبذولة من أجل استعادة الوحدة الوطنية وانهاء صفحة الانقسام الداخلي، واعتماد أنظمة العدالة الانتقالية كنهج لإتمام المصالحة وفق أسس سليمة.
ووجهه دعوة، لحركة حماس، بأهمية اتخاد تدابير تخفف من معاناة المواطنين بما في ذلك التخفيف من الضرائب على اختلاف أنواعها وأشكالها، والعمل على صيانة السلم الأهلي والمجتمعي والتصدي الجاد وفق القانون لكل مظاهر الاعتداء على سيادة القانون، والعمل على توفير بيئة خصبة لإطلاق الحريات العامة والخاصة.