تاريخ النشر: 2022-05-27 | 11:29
تاريخ النشر: 2022-05-27 | 11:29
غزة: دعا الحقوقي صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد”، يوم الجمعة، إلى ضرورة سحب الاعتراف بدولة الاحتلال، التحلل من كافة الاتفاقات والالتزامات السياسية والاقتصادية والأمنية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، والغاء التنسيق الأمني ، وهو ما ينسجم مع قرارات المجلس المركزي بشأن إعادة تحديد العلاقة مع دولة الاحتلال، فضلًا عن وضع خطة لدعم صمود أهالي ومؤسسات القدس وتشكيل مرجعية وطنية موحدة في المدينة، هذا هو الحد الأدنى الذي ينبغي أن لا يتم التقاعس بشأنه اي كانت المبررات بعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي وحربه العدوانية المفتوحة ضد الفلسطينيين.
وطالب عبد العاطي في بيان صدر عنه، بتفعيل خيار الآليات الدولية، بما يشمل تفعيل القرارات الدولية ذات الصلة والعمل على دعم مشروع قرار جديد لمجلس الأمن أو الجمعية العامة. حيث يمكن الحصول على قرار بإدانة جرائم الاستيطان الاستعماري وجرائم المستوطنين وعمليات تهويد القدس باعتبارها مخالفًة لكافة قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني، والعمل على إصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة بمقاطعة إسرائيل لعدم التزامها بقرارات الأمم المتحدة، إضافة إلى تعميق تدويل الصراع مع الاحتلال ضمن استراتيجية سياسية ونضالية شاملة.
ونوه إلى ضرورة قيادة تحركات دولية وعربية سياسية وديبلوماسية وقانونية لتشكيل حائط صد ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي، بما يشمل دعوة جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لاجتماعات عاجلة واستثنائية لبلورة مواقف موحدة ضد مخططات وجرائم الاحتلال مع ضرورة تنسيق المواقف مع كل من روسيا والصين والاتحاد الأوروبي ودول أميركا اللاتينية والدول العربية والأفريقية والإسلامية لإدانة جرائم الاستيطان الاستعماري والاحتلال في القدس، والاتفاق على خطوات عملية لوقف الانتهاكات الجسيمة بحق المواطنين في القدس والأماكن المقدسة.
وأكد عبد العاطي، على أهمية تفعيل دور الشتات وكافة التجمعات الفلسطينية في الفعاليات والتحركات المناهضة لجرائم الاحتلال الإسرائيلي في القدس، بما في ذلك توسيع حملة المقاطعة، وتفعيل دور حركات التضامن ومنظمات المجتمع المدني في العالم لضمان ممارسة الضغط على حكوماتها للقيام بواجباتها الأخلاقية والقانونية لوقف جرائم الاحتلال والمستوطنين.
وشدد على ضرورة المُضي بخَيار إجراء الانتخابات الشاملة مع اجراؤها في القدس بما يعزز من الاشتباك الشعبي والسياسي مع الاحتلال ويساهم في احياء فرص إنهاء الانقسام، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإعادة توحيد وبناء مؤسسات النظام السياسي، وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير، والاتفاق على خطة سياسية لمواجهة التحديات الوطنية.
وأكد عبد العاطي علي مكانة القدس في الضمير الوطني والاسلامي والقانون الدولي بدء بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقسيم فلسطين 181 لسنة 1947 الذي حدد أن القدس تبقى تحت الوصاية الدولية، إلا أن إسرائيل قامت باحتلال الجزء الغربي من المدينة عام 1948، يعتبر الوضع القانوني للقدس المصدر الأساسي لتحديد مشروعية المطالب التي تدعيها سلطات الاحتلال في القدس والممارسات التي تقوم بها والتي تهدف إلى فرض وقائع على الأرض لحسم الصراع مع الفلسطينيين علي نحو السيطرة على مدينة القدس وتهويدها.
واضاف عبد العاطي بأن مجلس الأمن والجمعية العامة وقرارات المحاكم الدولية سواء محكمة العدل الدولية أو محكمة الجنايات الدولية يؤكدان انطباق اتفاقية جنيف الرابعة انطباقاً قانونياً على الأرض الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967 بما في ذلك القدس وكذلك ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.
وعدد عبد العاطي الانتهاكات الإسرائيلية في مدنية القدس مشيرا إلي أن دولة الاحتلال تستهدف تغيير الوضع الجغرافي والديمغرافي والمؤسسي لمدينة القدس بهدف تهويد المدينة عبر إصدار القوانين والتشريعات التي تساعد إسرائيل على إحكام قبضتها على مدينة القدس عدا عن تغطية القضاء الإسرائيلي لكل جرائم الاحتلال والمستوطنين في المدنية المقدسة إضافة الي اعمال التطهير العرقي والتهجير القسري وجرائم التمييز العنصري منذاليوم الأول لاحتلالها، ومؤخرا زادت دولة الاحتلال من جرائمها ومحاولاتها فرض السيادة الغير قانونية علي مدينة القدس والمقدسات المسيحة والإسلامية فيها في محاولة لتهويد القدس وفرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى، وفرض الضرائب والاعتقالات التعسفية، وتدمير المنازل، ومنع التراخيص للمباني وحماية اعتداءات المستوطنين، وسحب إقامات المقدسيين، وتدمير منازل الفلسطينيين فيها، التوغل في أعمال الحفريات تحت المسجد الأقصى وتحت المدينة بما يعرض أساسات البناء فيها إلى الخلخلة والتصدع بحيث يصبح دمار المدينة مرهونا بأي اهتزاز قد ينشأ عن هزة طبيعية أو غير ذلك، وإحاطة مدينة القدس بالمستعمرات الاستيطانية اليهودية، والاستيلاء على منازل الفلسطينيين واغتصاب الأرض في المدينة وحولها، وفرض القيود المشددة على الفلسطينيين للبناء في المدينة وفي محيطها، وكل أساليب التضييق على الفلسطينيين من أهل القدس كفرض الضرائب الباهظة عليهم (الأرنونة) ومصادرة الأراضي فيها، ومنع أبناء القدس من العودة إلى مدينتهم عند مغادرتهم إلى الخارج وعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني، وجميع الأعمال التي تستهدف المسجد الأقصى من اقتحامات واعتداءات، وجعله مرتعاً للمستوطنين الإسرائيليين حينما يشاءون تمهيداً لتقسيمه كما حدث للحرم الإبراهيمي في الخليل،
وأردف عبد العاطي: بأن “جميع الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس وفي الأرض الفلسطينية المحتلة منذ 1967 هي إجراءات باطلة وفق الصكوك والقرارات الدولية المذكورة وبموجب القانون الدولي الإنساني وأحكامه ما يعني أن ما قامت به حكومات إسرائيل في مدينة القدس منذ احتلالها لها سنة 1967 بدءا من قرار ضم القدس بإصدار القانون الأساس، واعتبار القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، وتغيير معالمها الجغرافية والديمغرافية والمؤسسية، إنما هي أعمال عدوان باطلة وفقاً لمبادئ القانون الدولي العام وأحكام القانون الدولي الإنساني والقرارات الصادرة عن الهيئات والمؤسسات الدولية المذكورة، وإسرائيل ترتكب هذه الأعمال والجرائم بهدف دفع أهالي مدينة القدس من الفلسطينيين إلى درجة اليأس من الحياة في المدينة والبحث عن وسائل الهجرة والخروج منها بما يتفق مع تطلعات إسرائيل ونواياها تجاه المدينة المقدسة والتي تتمحور حول تهجير أكبر عدد ممكن من سكانها الفلسطينيين لتسهيل السيطرة عليها وابتلاعها من خلال ضم أكبر مساحة من الأرض مع أقل عدد من السكان الفلسطينيين، للمحافظة على أكثرية يهودية في المدينة”.
وأكد عبد العاطي بإن هذه الإجراءات والأعمال الإسرائيلية لا أساس قانونياً لها وبالتالي فهي أعمال وإجراءات باطلة وذلك لسببين اثنين الأول: هو أن هذه الإجراءات قد صدرت عن قوة احتلال، والاحتلال العسكري، ووضع مؤقت ولا ينشئ حقاً للقوة المحتلة، كما أنه عمل عدواني وباطل وفقاً لتعريف العدوان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 3314 بتاريخ 14 كانون الأول (ديسمبر) وكل ما ينشأ عن الباطل فهو باطل حكماً.
فيما الثاني: هو أن هذه الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس كما هو الحال في بقية الأرض الفلسطينية المحتلة، تتعارض مع أحكام اتفاقية جنيف الرابعة التي تنطبق على الأرض الفلسطينية باعتبارها أرضاً فلسطينية محتلة، بل تشكل انتهاكات جسيمة لأحكامها ومبادئها كما أنها تشكل انتهاكات جسيمة لأحكام ومبادئ القانون الدولي الإنساني، وهي التي تصل بخطورتها إلى مستوى جرائم الحرب، وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة، بل إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، وجرائم تطهير عرقي وتمييز عنصري وجرائم حرب وفقا لقرارات الأمم المتحدة وتقارير المقررين الخاصين التابعين للأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية الدولية .
في مواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي في القدس ونوايا الاحتلال والمستوطنين اقتحام المسجد الأقصى وتسيير مسيرة الإعلام الصهيونية في الحي الاسلامي وباب العمود.
ودعا عبد العاطي إلى الزحف نحو القدس والرباط في المسجد الأقصى وضمان هبة الشباب في مدينة القدس في مواجهة عربدة المستوطنين، وجرائم الاحتلال الهادفة إلى تهويد وأسرلة المدينة المقدسة ورفع الإعلام الفلسطينية بالتزامن بقيام كل الفلسطينين في كافة التجمعات بمسيرات لرفع الإعلام الفلسطينية والرباط والاحتشاد في مدينة القدس والمسجد الأقصى، والاشتباك مع الاحتلال والمستوطنين عدا عن تفعيل التحركات الشعبية من قبل الاحرار في الامة العربية والإسلامية ودول العالم.
وطالب عبد العاطي بشكيل اللجنة الوطنية لمواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس لتضم مختلف الأطياف من الوطن والشتات، على أن تضع خطة عمل على مختلف المستويات، وبما يشمل تعزيز صمود شعبنا في القدس، وتفعيل الرد الشعبي والمقاومة من خلال المظاهرات الواسعة في كافة الأراضي الفلسطينية، والمواجهات على الحواجز، والتلويح بإمكانية اندلاع انتفاضة جديدة، بما يساعد على توليد ردود فعل عربية ودولية واسعة يمكن أن تجبر الحكومة الإسرائيلية ذاتها على وقف سياسيات التهويد للمدنية المقدسة.