الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في ذكرى استشهاده الأولى..

عبد الله الحصري.. من السجون إلى الاغتيال برصاص قوات الاحتلال في مخيم جنين

عبد الله الحصري.. من السجون إلى الاغتيال برصاص قوات الاحتلال في مخيم جنين

تاريخ النشر: 2023-03-01 | 17:34

جنين- صافيناز اللوح: "آلامٌ في المعدة، حينما كان جالساً مع شقيقه الأكبر، أجبرته للانتقال إلى أحد المقاهي لاحتساء كوب قهوة، علّه يخفف من وجع مستمر حمله جسده منذ أن كان أسيراً في سجون الاحتلال، ومن ثم رنين هاتف وصوت الرصاص في كل مكان وصرخات المصابين تعلو، وسيارات الإسعاف تهرع هنا وهناك، ومآذن الجوامع تنعى الشهداء".. هكذا كان المشهد في ليلة اغتيال الشهيد عبد الله الحصري بمخيم جنين".

عبد الله أحمد الحصري، من مواليد عام 1999 في مخيم جنين، الرابع بين الإناث والذكور والثالث بين إخوته الرجال، تنقل في حياته باسم حب الوطن وانتماءه للقدس والأقصى، من السجون إلى مقارعة الاحتلال، هذا ما قاله طلال شقيق الشهيد لـ"أمد للإعلام".

ترك عبد الله دراسته في سن مبكر؛ نتيجة اعتقال قوات الاحتلال له، وهو في السابعة عشر من عمره.

بحسب حديث شقيقه طلال لـ"أمد"، اتهم عبدالله برشق جنود الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة وانتماءه لحركة الجهاد؛ لتُصدر محكمة الاحتلال بحقه حكماً بالسجن نحو عامين (2016-2018)، وبعد 10 أشهر من الإفراج عنه أعادت قوات الاحتلال اعتقاله عام 2019، لتفرج عنه مرة أخرى في شهر مايو 2021.

ساعات فقط من الإفراج عن عبد الله، لتستبدل فرحة استقباله محرراً من السجون، إلى استقبال أصدقاءه شهداء محملين على الأكتاف، فحزن عبدالله على أصدقائه الشهداء لم يُخفِف الآلام التي تعاني منه معدته؛ فقد كان يتألم من الجرثومة الخطيرة التي تعرض لها داخل سجون الاحتلال، وفي بعض الأيام كان يسقط أرضاً بسبب إصابته بتشنج نتيجة تلك الجرثومة؛ محاولًا البحث عن علاج دون جدوى.

ليلة اغتيال الحصري..
قوة خاصة، صوت رصاص كثيف، وأصوات الجوامع تعلوا بالتكبيرات لتلبية نداء المخيم، هذا حال فجر الأول من مارس يوم استشهاد الأسمر "عبد الله الحصري"، حينها ارتدى لثام الوجه وبصوته العالي لرفاقه بالسلاح طلب منهم عدم الخوف، وترجل مسرعاً ليضيئ عتمة المخيم، وسط عشرات الجيبات والجنود المدججين بأحدث الأسلحة، لكنه وضع بين عينيه الشهادة ناطقاً بها بلسانه حباً للوطن ولجنين.

"بدي أبرئ ذمتي وأقدم شئ للوطن"، بهذه الجملة ترك عبد الله شقيقه محمد الذي كان جالساً معه يشربان كوبا القهوة من وسط المخيم، فجاءت رسالة عبر هاتف الشهيد الفدائي بوجود قوات خاصة في إحدى أزقته.

ارتدى عبد الله لثام وجهه، وحمل سلاحه، وأدى واجب الوطن والمخيم بأمانة، وبعد ساعتين وأكتر من أزيز الرصاص الذي دوى في أرجاء جنين بل فلسطين كلها، لاحظ الحصري تحرك قوة خاصة قبل خروجها من المخيم، فزغرد حينها رصاص سلاحه، لتكشف مكان تواجده لقناصة جيش الاحتلال المختبئة في إحدى المباني السكنية خارج المدينة؛ فأصابته بثلاث طلقات في الصدر، وأخرى في اليد؛ ليسقط الحصري محققاً أمنيته مرفوعاً شامخاً شهيداً محملاً على الأكتاف برفقة الشهيد شادي نجم.

"كنت أسير في الشارع وصادفني أحد الأصدقاء وهو يبكي فشعرت حينها باستشهاد عبد الله"، هكذا قال طلال لـ"أمد"، عن معرفته عن استشهاد شقيقه، مضيفاً ركضت مسرعاً إلى المستشفى ووجدت شقيقاي الأصغر وهم يحتضنون جثمان عبد الله فكان شعوراً لا يوصف حينها.

عملية إلعاد أتت انتقاماً للحصري..
شيّعت جنين ومخيمها الشهيدان "الحصري ونجم"، وسط صيحات من الغضب، حيثُ أكد طلال لـ"أمد"، أنّه يوم لا أنساه، ولن تمسحه ذاكرتي، عامّ مرّ على استشهاد عبد الله وكأنه حلم، حتى اليوم لم أصدق استشهاده، ولكنه حقق ما تمناه".

وبعد أشهر قليلة، نفذ الأسيران صبحي عماد أبو شقير "صبيحات" وأسعد يوسف الرفاعي، عملية "إلعاد" التي قتل فيها 3 إسرائيليين، انتقاماً لاغتيال الشهيد الحصري بحسب رسالة أرسلوها من داخل السجون بعد اعتقالهما من قبل الشاباك.

عام مر على استشهاد الفدائي المحرر..
بمثل هذا اليوم الأول من مارس لعام 2022، كان الوداع الأخير لعبد الله لمخيم جنين، حيثُ اغتالته رصاصات قناص جيش الاحتلال الذي اقتحم المخيم، برفقة شهيد آخر وهو "شادي نجم"، وإصابة عدد آخر، بحسب م أوردته وزارة الصحة الفلسطينية آنذاك.

ويضيف طلال، لم يعيش عبد الله حياته الطبيعية مثل الشباب التي بعمره، فمنذ عام 2016 وهو ملاحق من جيش الاحتلال ما بين أسير ومطارد، ليتم الحكم عليه مرتين، ليلتحق بركب الفدائيين بتأسيس "كتيبة جنين" قبل استشهاده،

وأوصى الحصري عبر "أمد"، شباب مخيم جنين أن يستمروا في حماية المخيم والمدينة، وألا يسمحوا للاحتلال بتدنيسه، مشدداً، أنّ طريق المقاومة هو الطريق الوحيد الذي سيوصلنا إلى التحرير لنصلي جميعنا في المسجد الأقصى.

وبعث رسالته، لفدائيي مخيم جنين قائلاً: "استمروا يما أنتم عليه، ونحن خلفكم، ولن نترك هذا الوعد ولن نتهاون مع هذا المحتل، وسنبقى الدرع الحامي لمخيم جنين".

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط