تاريخ النشر: 2014-11-09 | 12:48
تاريخ النشر: 2014-11-09 | 12:48
امد/ دمشق: قال خالد عبد المجيد، أمين سر تحالف قوى المقاومة الفلسطينية في سوريا، ان الظروف الحالية مواتية لتفجير انتفاضة شعبية في الأراضي المحتلة وتصعيد المواجهة والمقاومة ضد الاحتلال...
واضاف، في مقابلة صحفية تم نشرها اليوم الأحد، انه لابد من عملية مراجعة نقدية شاملة لكل السياسات السابقة للسلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية والعمل لوحدة الموقف الفلسطيني وتحقيق وحدة وطنية فلسطينية حقيقية...والعمل الجاد لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس سياسية وتنظيمية جوهرها الميثاق الوطني وبرنامج الكفاح الوطني بمشاركة كل القوى والفصائل والهيئات الشخصيات الوطنية الفلسطينية في داخل الوطن المحتل والشتات...
س1: القدس في عين العدوانية الصهيونية وعين أهاليها وهي تقاوم ويبدع أبنائها في أشكال النضال,كيف ترون الأوضاع في المدينة المقدسة اليوم؟
ج1: محاولات اقتحام المسجد الأقصى من قبل المستوطنين الصهاينة بحراسة جنود الاحتلال والتهديدات المستمرة والعدوان على المقدسات الإسلامية والمسيحية ومحاولات تهويد المدينة المقدسة , هي التي ولدت حالة الغضب والثورة والانتفاضة في القدس , وهي التي حولت المدينة إلى بركان لهب في وجه الاحتلال . خاصة أن الحكومة الإسرائيلية تسعى لتقسيم المسجد الأقصى وإصدار تشريعات لذلك في الكنيست الصهيوني .
إن العمليات البطولية التي جرت خلال الأسابيع والأيام الماضية , شكلت الرد العملي على إجراءات سلطات الاحتلال , كما أن انتفاضة أبناء القدس أضفت حالة من القلق والذعر لدى سلطات الاحتلال ومن الممكن أن تشكّل انتفاضة القدس شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة .فالبطولات التي يسطرها ابناء القدس اليوم حفرت مجرى جديد في مسيرة النضال الفلسطيني ,وتشكل حالة فخر واعتزاز لكل الشعب الفلسطيني وابناء أمتنا العربية والأسلامية وأحرار العالم .
إن شعبنا الفلسطيني بكل قواه وفصائله وهيئاته وفعالياته الوطنية يقف إجلالاً وإكباراً أمام بطولات أبناء القدس ومقاومتهم للاحتلال الغاشم , وتؤكد فصائل المقاومة الفلسطينية أنها لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما يجري في المدينة المقدسة وستقوم بواجبها الوطني من أجل ردع الأحتلال الصهيوني ومنعه من الأستمرار في سياساته واجراءاته العنصرية والعدوانية .
س2: بعد الحرب على غزة إلى أين وصلت المفاوضات غير المباشرة في القاهرة بعد تأجيل الجانب المصري لها لأجل غير مسمى , وما هو المطلوب لإجبار الأطراف على الاتفاق ؟ وما هي أدوات الضغط الفلسطينية ؟ هل الخيار العسكري لازال مدرج على جدول أعمال الفصائل الفلسطينية ؟
ج2: المفاوضات غير المباشرة لم تفضي إلا إلى وقف إطلاق النار والتهدئة في القطاع . وبقية الأمور بقيت معلقة , , ولم يتم الالتزام من قبل الجانب الإسرائيلي بأي وثيقة أو شيء مكتوب باستثناء وعود قدمت للجانب المصري ولم ينفذ منها أي شيء باستثناء فتح المعابر بالأسلوب والطريقة السابقة , مع إجراءات أشد وأقسى .
وهناك اشتراطات للعدو والدول المانحة لإعادة الإعمار في غزة ومن ضمنها تسليم حكومة السلطة في رام الله الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية ....إلخ في قطاع غزة , وأن تكون هذه الحكومة هي المسؤولة عن تنفيذ الالتزامات والشروط المطروحة أمام اسرائيل والدول المانحة.
بالنسبة لفصائل المقاومة الفلسطينية الخيار العسكري لازال مطروحاً ,لحماية الأنجاز الذي حصل في الحرب وفشل العدو من تحقيق أهدافه وحماية التضحيات التي قدمها شعبنا في هذه الحرب ,وقد يحصل انفجار للموقف العسكري في أي لحظة إذا لم تعالج الأوضاع في قطاع غزة , خاصة في ظل ما يجري في القدس وتصاعد العمليات العسكرية ضد الاحتلال ,وحالة الغضب والأحباط الكبير لدى أوساط شعبنا في القطاع وإذا اعتقد العدو وحلفائه وأدواتهم أن الشعب الفلسطيني سيرضخ لشروط سلطات الاحتلال فهم واهمون , خيار المقاومة هو الخيار الاستراتيجي .
س3: إذا ما عادت القيادة السياسية للسلطة العودة إلى مفاوضات والمراهنة على التحرك الأمريكي ألا ترون أن هذا يعيد الأمر إلى نقطة الصفر ؟ وما هو المطلوب لإحباط التحرك الأمريكي ؟
ج3: خطأ القيادة السياسية هو المراهنة على الموقف الأمريكي , والتحرك الأخير يستهدف العودة إلى المفاوضات العبثية , والمراهنة على أوهام جديدة ووعود كاذبة من الجانب الأمريكي , وهذا ما يضعف الموقف الفلسطيني , وما يفقده أوراق قوة.
إن سياسة المماطلة والتسويف من قبل أمريكا وإسرائيل وسياسة التضليل التي تنتجها السلطة , ستقود إلى كوارث جديدة , وكل ما يقال عن صمود موقف السلطة والقيام بخطوات هامة مثل ما يدعي البعض كالذهاب إلى مجلس الأمن كلها أوهام ومراهنات خاسرة , في ظل عدوان صهيوني على الشعب الفلسطيني , وخاصة في مدينة القدس ومحاولات اقتحام الأقصى , إضافة إلى إعلان الحكومة الإسرائيلية عن بناء مئات الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية .
نتنياهو يريد فرض الأمر الواقع ويسعى للتغطية بالمفاوضات دون الوصول إلى نتيجة , لذلك يجب على الجانب الفلسطيني إنهاء هذه اللعبة الخطيرة لأن العودة للمفاوضات والمراهنة على الموقف الأمريكي يمثل تغطية للاستيطان والعدوان على القدس والأقصى .
إن المطلوب من الجانب الفلسطيني , أن يفسح بالمجال للقوى والفصائل والفعاليات الوطنية بتصعيد المواجهة ضد الاحتلال , ووقف التنسيق الأمني معه وحشد كل طاقات شعبنا عبر كل أشكال المقاومة الشعبية والمسلحة والجماهيرية والسياسية والدبلوماسية , كما أنه لابد من حشد الموقف العربي واستنهاضه إلى جانب حقوق شعبنا , إضافة إلى توظيف تأييد الرأي العام العالمي للقضية الفلسطينية حيث هناك تغير جوهري ضد السياسية العدوانية العنصرية الصهيونية وعمليات الاستيطان والتهويد التي يقوم بها الاحتلال في القدس والضفة الغربية .
إن الظروف الحالية مواتية لتفجير انتفاضة شعبية في الأراضي المحتلة وتصعيد المواجهة والمقاومة ضد الاحتلال . كما أنه لابد من عملية مراجعة نقدية شاملة لكل السياسات السابقة للسلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية والعمل لوحدة الموقف الفلسطيني وتحقيق وحدة وطنية فلسطينية حقيقية عبر العمل الجاد لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس سياسية وتنظيمية جوهرها الميثاق الوطني وبرنامج الكفاح الوطني بمشاركة كل القوى والفصائل والهيئات الشخصيات الوطنية الفلسطينية في داخل الوطن المحتل والشتات وبدون ذلك سيبقى الموقف الفلسطيني في حالة من الضياع بين سياسة المراهنة على تسوية موهومة ومفاوضات عبثية وبين سياسة المراهنة على المشاريع الإقليمية.