تاريخ النشر: 2024-10-19 | 13:22
تاريخ النشر: 2024-10-19 | 13:22
في مؤتمره الصحفي للرئيس بايدن يقول عن استشهاد يحيى السنوار بأن ( مقتل السنوار حقق العدالة ) ، تصريح يحمل في طياته عدم وضوح رؤية للمشهد القائم في فلسطين والمنطقة ، وكأن العدالة مجرد كلمة تُلفظ ويتحقق مضمونها ، حيث يتناسى الرئيس بايدن أن العدالة هي فعل يجب أن يتحقق على الأرض ، والعدالة المطلوب تحقيقها هي عدالة قضية نشأت بفعل المشروع الاستعماري الصهيوني الاستيطاني على أرض فلسطين ، لذلك فإن العدالة التي يراها بايدن باستشهاد القائد السنوار هي عدالة القهر والظلم والاحتلال متناسياً وهو يدرك هذه الحقيقة بأن القائد السنوار استشهد من أجل قضية شعبه العادلة .
والعدالة مختلفة المعنى والهدف بيننا كشعب محتلة أرضه وبين الولايات المتحدة الأمريكية كدولة استعمارية راعية لمشروعها الاستعماري في المنطقة .
نحن كشعب محتلة أرضه نرى أن تحقيق العدالة يتم بدحر الاحتلال الاستعماري عن أرض فلسطين وتقويض الكيان الصهيوني القائم بالاحتلال وعودة كافة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي طُردوا منها عام ١٩٤٨ .
ولا يمكن للعدالة أن تكون نسبية على أرض فلسطين لأنه لا عدالة بين الغزاة الصهاينة وبين شعب فلسطين إلا إذا كانت عدالة مطلقة تعيد للشعب العربي الفلسطيني حقوقه المطلقة فوق أرضه وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني وممارسته السيادة المطلقة الكاملة على أرض وطنه .
أما من يرى أن العدالة بين الشعب الفلسطيني وبين الاحتلال يمكن تحقيقها من خلال حل الدولتين فهو يُفقد العدالة معناها ، لأن حل الدولتين الذي هو في حقيقته رؤية الرئيس الأمريكي بوش التي أطلقها بتاريخ ٢٠٠٢/٦/٢٤ ، هو حل لتكريس الاحتلال وشطب قضية اللاجئين والغاء حق العودة وبالتالي تنازل الشعب الفلسطيني عن حقوقه فوق أرضه وانتفاء لمبدأ العدالة ومفهومها وتكريسها على الأرض .
العدالة التي يراها بايدن هي عدالة الباطل في مواجهة عدالة الحق ، فاستشهاد السنوار هو استشهاد عدالة على طريق التحرير والعودة والاستقلال، بينما عدالة بايدن هي الإرهاب المنظم الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية في العالم .