تاريخ النشر: 2021-01-08 | 16:17
تاريخ النشر: 2021-01-08 | 16:17
هذا المؤلف القيم الذي صدر مؤخرا في عمان _الأردن_ والمصنف لدى دائرة المكتبة الوطنية في المملكة الأردنية الهاشمية تحت رقم إيداع (2020/7/2707).
لقد كرمني أخي ورفيقي المؤلف لهذا الكتاب الرائع بإهدائي نسخة منه، وبعد أن اتممت قراءته وجدت أن من واجبي أن أقدم عرضا موجزا له تعميما للفائدة التي سيجنيها قارئه من الاخوة والاصدقاء، والذي يمثل جوهرة جميلة يضعها الكاتب بين يدينا .....
وهو عبارة عن موجزا جميلا يضعه الكاتب لسيرته الذاتية الكريمة والمشوقة والمضيئة على طريق النضال الوطني الفلسطيني والعربي مازجا بين فن كتابة السيرة الذاتية والرواية الأدبية والتأريخ السياسي والإجتماعي للشعب الفلسطيني والعربي في آن، في كفاحه من أجل الحرية والإستقلال.
لقد اشتمل هذا المؤلف على تقديم ومقدمة وثلاثة فصول، غطتها مائة وسبعون صفحة مضيئة ومشرقة بذكرياته العديدة في مسيرة حياته ورحلته النضالية والتي كان لها ابلغ الأثر في تشكيل شخصيته النضالية والإعلامية الفذة والإنسانية الرائعة، وتشكيل رؤاه الثقافية والفكرية والنضالية والعملية، والمحطات التي مرّ بها على المستوى الشخصي والأسري من جهة وعلى محطات العمل والكفاح والنضال المتنوعة والمتعددة من جهة أخرى، منذ بداية وعيه وادراكه في مدينته الحبيبة نابلس عاصمة جبل النار ومسقط رأسه، مرورا بكافة المراحل العمرية والنضالية التي مر بها إلى يومنا هذا، ليتوقف المؤلف في كل محطة من محطات حياته الكفاحية عبر مشاهد متعددة ومتنوعه تشعر القارىء أنه يتجول في معرض فني للوحات تشكيلية تعكس هذه المراحل الجميلة صعبها وسهلها حلوها ومرها وتجعل القارىء المتجول في معرض الحاج خالد مسمار أن لا يترك معرضه حتى يقف ويتأمل امام كل لوحة من لوحاته ذات الأبعاد الثلاثية والمعاني العميقة التي تكشف عن هويته وانتمائه ووفائه والتزامه الإنساني الواعي بشعبه وامته وقضاياها الإنسانية والمصيرية.
ففي هذا المؤلف القيم يبرز الكاتب ابرز المحطات النضالية والعملية والتي بدأها هو ورفاقه مع بداية إنطلاقة الثورة الفلسطينية انطلاقة حركة فتح في1/1/1965 م حيث كان طالبا جامعيا في الازهر الشريف مع ثلة من الرفاق الاوائل، لينخرط معهم في أول خلية اعلامية اذاعية من خلال اذاعة صوت العاصفة .. صوت الثورة الفلسطينية في القاهرة في مايو1968م بقيادة وتوجيه القيادي الإعلامي الفلسطيني القدير فؤاد ياسين أبو صخر إلى جانب ثلة من الرفاق يتقدمهم الطيب عبدالرحيم وعبدالله حجاز وعبد الشقور الفرا .. وليلتحق بهم فيما بعد كل من الاخوة يحيا رباح واحمد عبدالرحمن ونبيل عمر وربحي عوض ورسمي أبو علي وآخرين .. ممن حملوا على عاتقهم ايصال صوت فتح وكلمتها وصوت الثورة الفلسطينية إلى الجماهير الفلسطينية والعربية ... ويعرض لمسيرة العمل الإعلامي الفلسطيني المسموع والمقروء .. الذي واكب مسيرة الثورة والذي اخذ بالإنتشار والتطور من القاهرة إلى بيروت إلى عمان وصنعاء وبغداد وصولا إلى الجزائر وباقي الإذاعات العربية.
إن هذا المؤلف الحصيف والموضوعي الذي وضعه المؤلف بين يدي القاريء ذا قيمة علمية تتجاوز فن كتابة المذكرات الشخصية إلى المستوى العلمي والبحثي في تسجيل أهم محطات النضال الوطني الفلسطيني منذ الإنطلاقة إلى اليوم في سنة2020م تاريخ صدوره ونشره مبرزا دور العديد من الإخوان والرفاق والقيادات التاريخية واسهاماتها في بناء الإعلام الوطني والثوري الملتزم ..
إن قراءة هذا المؤلف الذي يعكس مسيرة مناضل كبير ومسيرة فتح والثورة الفلسطينية لمدة تجاوزت عن ستة وخمسين عاما من العمل والكفاح الوطني ضرورية وحرية بالقراءة والتوقف عند لوحاته ومشاهده الغنية وخصوصا من جيل الشباب من القيادات والكوادر الذين لم يعاصروا تلك المراحل والمحطات وهم يتولون اليوم اكمال المسيرة، ليقفوا على التجربة ومعاناتها وابداعاتها ورموزها ويكملوا المسيرة التي ابتدءها الرواد حتى تتحقق الأهداف التي انطلقت من أجلها فتح والثورة الفلسطينية المعاصرة.
إن هذا العرض الموجز والسريع لم يعطي هذا المؤلف حقه كاملا ... ولا يغني عن قراءته.
في الختام لا يسعني إلا أن أتوجه لأخي الكبير ورفيق الدرب الطويل المناضل اللواء الدكتور الحاج خالد جميل مسمار على هذا الإهداء وهو الواثق من النصر بإذن الله وإن شعبنا سيواصل كفاحه وصموده حتى تحقيق أهدافه الوطنية كاملة غير منقوصة من حق العودة والمساواة وحق تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية الديمقراطية على الأرض الفلسطينية وعاصمتها القدس بقيادة ممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية..
إنني أتقدم إليه بأسمى آيات الشكر والتقدير على اهدائه لي نسخة خاصة منه ممهورة بتوقيع الكريم تشرفت بإستلامها من نجله العزيز يحيا خالد مسمار الذي شرفني بزيارته لي في منزلي في الرياض قبل اسبوعين من تاريخه، لهما مني وافر الحب والشكر والتقدير والإحترام.