تاريخ النشر: 2018-06-24 | 15:22
تاريخ النشر: 2018-06-24 | 15:22
أمد/ رام الله: ثمّن صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تمسّك الدول العربية بقيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، خلال لقاءات مع مبعوثي الرئيس الأمريكي.
وقال "عريقات" في مؤتمر صحفي عقده في مكتبه في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، اليوم الأحد، ردا على تصريحات أطلقها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: " سعيد للمواقف العربية المؤكدة على قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية بحسب ما جاء على لسان السيد كوشنر".
وكان "كوشنر" قد قال في حواره لصحيفة القدس الفلسطينية (محلية)، والذي نشر اليوم الأحد، إن القادة العرب الذي التقاهم خلال جولته يدعون لعملية سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ليعيش الشعب الفلسطيني بسلام، مؤكدين دعمهم لدولة فلسطينية وعاصتها القدس الشرقية.
وأِشار "عريقات" إلى أن جولة مبعوثي الرئيس الأمريكي في المنطقة، تهدف إلى شطب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ومحاولة الترويج لتغيير النظام السياسي في الضفة الغربية، وإسقاط القيادة الفلسطينية.
وتابع: " يريدون الآن شطب وكالة أونروا من خلال طرح تقديم المساعدات مباشرة للدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين، بعيدا عن الوكالة، وترتيب صفقة مالية لقطاع غزة لإقامة مشاريع بمعزل عن الوكالة، وتحت ما يسمى حل الأزمة الإنسانية".
واتهم الإدارة الأمريكية وإسرائيل بأنها تسعى إلى "تكريس دولة غزة، وإحداث بلبلة في الضفة الغربية لإسقاط القيادة الفلسطينية".
وأضاف عريقات: " سعينا للسلام استراتيجي، وهو مصلحة عليا، لا أحد يستفيد من نجاحه كالفلسطينيين، ولا أحد يخسر من الوضع الحالي مثلنا".
وأشار عريقات إلى أن أي عملية سلام لها متطلبات أساسية تستند للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية.
وشدد على رفض القيادة الفلسطينية للخطة الأمريكية المنتظرة المعروفة إعلامية باسم "صفقة القرن"، وقال: " الولايات المتحدة عزلت نفسها، ولم تعد شريك في عملية السلام، وباتت جزء من المشكلة بتحالفها مع اليمين الإسرائيلي المتطرف".
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية إن "ملامح صفقة القرن بات واضحة، دولة بنظامين، وهو يعني نظام (الفصل العنصري) الأبارتيد، وهو مرفوض، يسعون لفرض الاملاءات علينا، يعتقدون أن الظروف الحالية مواتية لذلك".
وتابع: " أي قيادة فلسطينية ترفض الاملاءات يعتبرونها غير شرعية، يحاربونها، هذا ما فعلوه مع الرئيس الراحل ياسر عرفات، وما يفعلوه اليوم مع الرئيس محمود عباس".
ومنذ الثلاثاء الماضي، عقد مستشار الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، والمبعوث الأمريكي الخاص بالسلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، سلسلة اجتماعات، شملت العاهل الأردني، عبد الله الثاني، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر، تميم بن حمد، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي البيانات التي أصدرها عقب تلك الاجتماعات، قال البيت الأبيض إنها بحثت العلاقات الثنائية مع هذه الدول وسبل تقديم مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة، وجهود إدارة ترامب، لتسهيل السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
إلا أن وسائل إعلام إسرائيلية، بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت" ذكرت، الجمعة، عقب مباحثات أجراها المسؤولان الأمريكيان مع نتنياهو أن جولة كوشنير وغرينبلات مرتبطة، على الأرجح بـ"صفقة القرن"، التي تعمل عليها إدارة ترامب لمعالجة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين.