تاريخ النشر: 2016-01-13 | 00:41
تاريخ النشر: 2016-01-13 | 00:41
أمد/ الجزائر : قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن العالم ملزم بالإقرار أنه لا سلم ولا أمن واستقرار بالمنطقة والعالم دون إعادة فلسطين إلى الخارطة، ممثلة بدولتها المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، ولا معنى لفلسطين دون أن تكون القدس عاصمتها.
ودعا في مؤتمر صحفي عقده، امس الثلاثاء، في مقر سفارة دولة فلسطين لدى الجزائر، كافة فصائل العمل الوطني بما فيها "حماس" و"الجهاد" إلى الاستجابة لطلب الرئيس محمود عباس بالانضمام لحكومة وحدة وطنية وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، وبإمكانها اتخاذ قرارات حاسمة ومصيرية تتوافق مع المصلحة العليا لشعبنا وقضيتنا، بعيدا عن أية حسابات فصائلية أو فئوية.
وحذر عريقات، من خطورة سعي إسرائيل "لجعل فلسطين خارج الجغرافيا"، وأضاف "لا دولة من دون غزة، ولا دولة في غزة"، وتابع شارون (رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق) أدرك هذه المعادلة، لذلك انسحب من غزة وأعلن فك الارتباط".
وقال عريقات "ليس هناك ما هو أخطر على المشروع الفلسطيني من بقاء الوضع على ما هو عليه (الانقسام)"، مؤكدا على أنه لم يعد هناك ما يخشاه الفلسطينيون حتى ولو علقت إسرائيل مستحقات السلطة الفلسطينية من الضرائب، مشيرا إلى أن اتفاقية أوسلو كان من المفروض أن تؤدي بعد خمس سنوات كمرحلة انتقالية إلى قيام الدولة الفلسطينية، لكن الإسرائيليين بسلوكهم في المماطلة وبناء المستوطنات وإطالة المفاوضات "أفشلوا تنفيذ بنود اتفاقية أوسلو”، مشددا على ضرورة “تحديد العلاقة مع إسرائيل”، وتابع “لسنا في حاجة إلى مفاوضات جديدة".
وشدد عريقات، على أنه لم يعد هناك ما يمكن تسميته "بالتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل"، موضحا أن التنسيق الأمني يعني أن المنطقة (أ) تحت الولاية الأمنية للسلطة الفلسطينية ويحرم على الجنود الإسرائيليين دخولها، ولكن الإسرائيليين قالوا في حالة قتل إسرائيلي لزوجته في إسرائيل وفر إلى المنطقة (أ) كيف يكون الحال، فتم الاتفاق على التنسيق الأمني، حيث لا يمكن أن يحاكم إسرائيلي في أراضي السلطة الفلسطينية وقد ارتكب جريمته في إسرائيل."
وعاد عريقات ليؤكد أن "الجنود الإسرائيليين دخلوا المنطقة (أ) المحرمة عليهم ووصلوا حتى إلى بيت الرئيس الفلسطيني نفسه، ما جعل التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بلا معنى".
وبالنسبة للمصالحة بين فتح وحماس، ذكر عريقات أنه جلس مع خالد مشعل (رئيس المكتب السياسي لحماس) الذي وصفه "بالرجل الصادق"، وأضاف "دعونا حماس للمشاركة معنا في الحكومة وفي المجلس الوطني"، لكنه عبر عن رفضه استعمال فلسطين والقدس في صراع المحاور.
وبخصوص تواتر الحديث عن اتفاق إسرائيلي - تركي لتطبيع العلاقات بين الطرفين، مقابل رفع الحصار على غزة، قال عريقات "تركيا دولة تدعمنا ولها مصالحها"، وأضاف "لكن إن لم نساعد أنفسنا فلن أحد سيساعدنا" في إشارة إلى ضرورة إنهاء الانقسام، لكنه دافع عن مصر وبرّأها من تهمة المشاركة في حصار غزة عبر إغلاق معبر رفح، وأكد أن إسرائيل هي التي يقع عليها مسؤولية حصار القطاع
وألقى عريقات بوزارة الخارجية الجزائرية محاضرة تحت عنوان "التغيرات في الشرق الأوسط وأثرها على القضية الفلسطينية على مدار 30 عاما"، بحضور سفراء وزارة الخارجية وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الجزائر.
وناشد الجزائر على حث الدول العربية لتوفير شبكة الأمان لدعم صمود شعبنا في وجه الحصار الإسرائيلي المحتمل تصعيده في حالة اتخاذ قيادتنا لقرارات مصيرية، حتما ستغضب حكومة الاحتلال وتدفعها للانتقام بتشديد حالة الحصار.
واستعرض عريقات أمام الجالية الفلسطينية آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، والخطوات السياسية المرتقبة لقيادتنا تجاه كافة التطورات المحتملة.
وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية تتابع أوضاعهم كبقية أوضاع جالياتنا في كل أماكن الشتات، وحثهم على القيام بدورهم الوطني الذي لا يمكنهم أن ينسلخوا عنه، وسيبقى يعيش فيهم.
واختتم عريقات، مساء امس، برنامجه بلقاء مع أعضاء لجنة إقليم "فتح" في الجزائر الذين استمعوا إلى توجيهاته بخصوص تطوير دور الحركة لتؤدي دورها كحركة رائدة كما كانت دوما ركيزة النضال، وحامية لوحدتنا الوطنية.
وفي سياق متصل، قدم عريقات في مقر حزب جبهة القوى الاشتراكية واجب العزاء، باسم الرئيس وشعبنا، بوفاة زعيمه الراحل حسين آيت أحمد الذي أفنى حياته في مساندة قضيتنا الوطنية.
من جهة أخرى، قدم تهانيه لسفير السودان التي احتفلت سفارتها اليوم بالعيد الوطني.
يشار إلى أن عريقات يختتم جولته، غدا الأربعاء، بعدة بفعاليات مع الأحزاب الجزائرية.