تاريخ النشر: 2019-01-31 | 14:17
تاريخ النشر: 2019-01-31 | 14:17
أمد/ رام الله: أكد أمين سر اللجنة التنفيذية المقاطعة د. صائب عريقات، ان المطلوب من الحكومة الجديدة هو استعادة قطاع غزة وإجراء الانتخابات العامة.
وذكر عريقات، في مؤتمر صحفي عقده الخميس، في مقر منظمة التحرير الفلسطينية، بمدينة رام الله : " نريد من الحكومة الإشراف على انتخابات عامة، ومطلوب منها استعادة قطاع غزة وتحقيق المصالحة، أيدينا ممدودة من أجل ذلك، لنعمل معا لإسقاط صفقة القرن".
وتوقع عريقات أن تعلن الإدارة الأمريكية عن خطتها مع الانتخابات الإسرائيلية، لدعم بنيامين نتنياهو بتشكيل حكومة جديدة.
وقال: "نواصل العمل لرفض صفقة القرن، ونعمل للحصول على التأييد من الاتحاد الأوربي، ومنظمة العمل الإسلامي، ودول عدم الانحياز، والاتحاد الافريقي، ودول أمريكيا اللاتينية، والصين وروسيا، لقبول رؤية الرئيس الفلسطيني لعملية السلام".
وقال عريقات، إن قرار إسرائيل عدم التجديد لبعثة الدولية المؤقتة في مدينة الخليل، بمثابة وضع "آخر مسمار في نعش عملية السلام".
وأوضح عريقات، أن القرار الإسرائيلي "ضوء أخضر لتنفيذ المستوطنين جرائمهم بحق الفلسطينيين".
وأكد عريقات على أن المساعدات الأميركية لأجهزة الأمن الفلسطينية ستتوقف ابتداء من يوم الجمعة، بناء على طلب القيادة الفلسطينية، تجنبا للتعرض لدعاوى قضائية بدعم الإرهاب.
وأشار إلى أن رئيس حكومة تسيير الأعمال رامي الحمد الله كان قد أرسل رسالة لوزارة الخارجية الأميركية طلب فيها إنهاء التمويل آخر كانون الثاني خشية التعرض لدعاوى قضائية بموجب قانون جديد أقره الكونغرس الأمريكي نهاية العام الماضي لمكافحة الإرهاب، يعرف اختصارا باسم "أتكا"، وسيدخل حيز التنفيذ الجمعة.
وقال: "لا نريد تلقي أي أموال إذا كانت ستتسبب في مثولنا أمام المحاكم"، موضحا أن القانون الأميركي الجديد ينص على أن أي حكومة تتلقى تمويلا خاضعة لقوانين مكافحة الإرهاب الأميركية.
ونفى عريقات أن تكون القيادة الفلسطينية تسعى إلى إيجاد سبيل لاستمرار التمويل دون تعرض الحكومة إلى هذا القانون، مضيفاً: "نحن لا نسعى وراء أي شيء، لقد اتخذ الأميركيون قرارهم، لكننا سنواصل المشاركة في مكافحة الإرهاب في المنطقة"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أوقفت مساعدات بمئات ملايين الدولارات للفلسطينيين في العام الماضي.
وشدد أن وقف المساعدات الأميركية للأجهزة الأمنية لن تؤثر على عمل هذه الأجهزة خلال عام 2019.
وأردف: "نهاية العام الماضي، اتخذ الكونغرس الأميركي قرار "مكافحة الإرهاب Anti-Terrorist Act"، وهذا القرار بتبعاته القانونية، وبعد فحصه قانونيا، وجدنا أن قبولنا لأي مساعدات أميركية سيعني قدرة أي مواطن أميركي على محاكمتنا"، مشيرا إلى أنه يوجد 3 قضايا على 3 بنوك عاملة في فلسطين، وكانت هناك قضايا مرفوعة علينا في عدة محاكم أميركية كسبناها لعدم الاختصاص، والآن تلقينا لأي مساعدة من الإدارة الأميركية سيتيح المجال لفتح القضايا ضدنا، ولذلك وبتعليمات من الرئيس توجه رامي الحمد الله قبل أيام برسالة خطية للخارجية الأميركية أعلن فيها عدم قبولنا لهذه المساعدات".
وتابع: "الإدارة الأميركية قطعت 844 مليون دولار عن الشعب الفلسطيني ومؤسساته، وأدى ذلك إلى توقف مشاريع طرق، ومدارس، وصرف صحي، ومياه، ولم تكتمل هذه المشاريع في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتركوها دون أن تكتمل".
وأمضى بالقول: "الجمعة الأول من شباط، ستغلق بالكامل جميع مكاتب ومؤسسات ومشاريع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) المفتوحة منذ عام 1967، وسيتم ترحيل مئات من العاملين والموظفين الفلسطينيين، كما تم وقف جميع المنح الدراسية التي حصل عليها طلاب فلسطينيون".
وقال: "نحن في غنى عن هذه المساعدات"، مؤكدا موقف القيادة الفلسطينية رفض تلقي أي مساعدات أميركية.
واستدرك: "لم نفتح معركة مع الولايات المتحدة الأميركية ولا نريد أن نفتح معركة مع أي جهة أخرى، ولكن عندما تفتح علينا المعارك، ويستخدم علينا هذا الأسلوب من الابتزاز في قطع المساعدات عن المؤسسات التعليمية والصحية والقضائية وغيرها، ووقف دعم الأونروا، ما الذي يتبقى بعد ذلك؟"، لافتا إلى أن 540 ألف تلميذ يتعلمون في مدارس وكالة الغوث "الأونروا"، 110 آلاف مدرّس، 309 عيادات ومستوصفات.
وقال عريقات: "نحن نقول بكل بساطة، القدس ليست للبيع".
وأدان عريقات تشكيك حركة حماس بشرعية الرئيس محمود عباس، وبمنظمة التحرير، واللجنة التنفيذية، والمجلس الوطني، والفصائل الفلسطينية، مشيراً إلى أنه "في وقت قررت فيه القيادة الفلسطينية أن تتصدى بكل ما تملك من إمكانيات ضئيلة، للمشروع الأميركي الإسرائيلي الهادف إلى اختطاف القدس والأقصى وكنيسة القيامة، يقوم النائب في المجلس التشريعي السابق أحمد بحر بإرسال رسالة خطية لعدة دول يشكّك فيها بشرعية الرئيس".
وأضاف: "القضية الفلسطينية هي قضية عربية إسلامية بامتياز، لكننا لم ولن نفوّض أي أحد بالتفاوض عنّا كشعب فلسطيني، قرارنا مستقل وحر، ولسنا بحاجة لتبعية ولا لوصاية ولا لإلحاق".
وتابع: "كل دولة عربية لديها مشاكل، ونحن لا نتدخل بالشأن الداخلي لأي دولة عربية، بل نقف معهم في كل المواقف وندعمهم، ومن لا يريد دعمنا هذا موضوع آخر، لكن لا يشكّل مدخلًا يسيء من خلاله للصمود الفلسطيني".
ولفت إلى أن "ما تخطط له الولايات المتحدة، والدعوة لمؤتمر وارسو، وغيره من الأمور، هي محاولات جادة، لقلب مبادرة السلام العربية، من الياء الى الألف، أي التطبيع أولا، والسلام ثانيا، وبالتالي السماح لحكومة نتنياهو تنفيذ مزيد من الجرائم، لكن القيادة الفلسطينية لن تسمح بذلك".
وحول الخيارات المطروحة أمام القيادة الفلسطينية لمواجهة التحديات الحالية، قال عريقات إن "الرئيس محمود عباس كلّف رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر بالتشاور لإجراء انتخابات عامة في فلسطين، في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، وبدأ ناصر بمشاوراته، ونأمل أن تكلل بالنجاح وأن نعود إلى صناديق الاقتراع خلال الفترة القليلة المقبلة".
وبيّن أننا نحن بحاجة للعودة لصناديق الاقتراع، لا يمكن ولا يحلم أو يفكر أي أحد أن هناك دولة فلسطينية من دون قطاع غزة".
ولفت إلى أن المشاورات لتشكيل حكومة فصائلية فلسطينية بدأت، موضحا أن السؤال الذي نطرحه ليس من سيكون في الحكومة ولكن ماذا نريد من الحكومة؟.
وتابع: "ما نريده من هذه الحكومة هو العمل على تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات العامة، والعمل بكل ما تملك لاستعادة قطاع غزة وإزالة أسباب الانقسام، والعمل المشترك لإسقاط صفقة القرن".
وفي هذا الجانب، أوضح عريقات أن الإدارة الأميركية وبعد الانتخابات الإسرائيلية وقبل تشكيل الحكومة ستقوم بتقديم مشروعها لإعطاء نتنياهو القوة والمناورة في تشكيل الحكومة.
وأضاف: "نحن جزء لا يتجزأ من المجتمع الدولي، ونحن نعمل وسنواصل عملنا للإجابة على هذه الخطة الأميركية التي تسقط قضايا القدس والحدود واللاجئين والمستوطنات من المفاوضات، حيث نعمل للحصول على تأييد من الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الإفريقي ودول عدم الانحياز ودول أميركا اللاتينية والكاريبي، والصين وروسيا واليابان وجميع دول العالم دون استثناء لقبول الرؤية الفلسطينية التي طرحها الرئيس عباس أمام مجلس الأمن في 20 شباط 2018".
ونوه عريقات إلى أن الإدارة الأميركية نفذت خطتها بالفعل من خلال: إعلان القدس عاصمة لإسرائيل، وإسقاط ملف اللاجئين، وشرعنة الاستيطان، وعدم الاعتراف بحل الدولتين، وتسمية الجرائم الإسرائيلية دفاعا عن النفس، وتسمية دفاع الفلسطيني عن نفسه بالإرهاب، لافتاً إلى أن "الصورة اكتملت ومرفوضة جملة وتفصيلا، لكن هذا الرفض الفلسطيني يجب أن توازيه خطة فلسطينية مدعومة من جميع دول العالم، للتأكيد على القانون الدولي، والشرعية الدولية ومبدأ الدولتين على حدود 1967، أي دولة فلسطين السيدة ذات السيادة ناجزة الاستقلال بعاصمتها الشرقية حدود الرابع من حزيران 1967".
وذكر: "عندما تكلّف فلسطين برئاسة مجموعة الـ77 والصين، والتي تضم 134 دولة، فيها 82% من سكان العالم، وهذه البقعة الجغرافية فيها 32 مليون شخص يموتون سنويا من الأمراض السارية، و700 مليون شخص يعانون من نقص المياه، و900 مليون شخص دون كهرباء، وفقر عميق وضعف في التنمية المستدامة، وعندما ينتخب العالم فلسطين لترأس هذه المجموعة هو يقول: ليست فقط أن فلسطين جاهزة للاستقلال كدولة، بل فلسطين بما تملك قادرة على التعاون لحل مشاكل دول العالم الثالث، وإجراء مفاوضات بين الشمال والجنوب".
وأضاف: "الحكومة الفصائلية مطالبة بالنهوض بمسؤولياتها تجاه هذه المنظمة الدولية، ولدينا عبء كبير لنبيّن للعالم أن لدينا قدرات وإمكانيات ما يؤهلنا لحل مشاكل ليس على صعيدنا فقط كشعب تحت احتلال، بل لدينا القدرة على المساهمة في حل المشاكل الدولية الحقيقية".
وأعرب عن تقدير القيادة الكبير للدور الذي قامت به حكومة الوفاق الوطني في ظروف خارجة عن إطار تحمّل البشر في ظرف استثنائي.
وفي سياق آخر، عدّ أن قرار الحكومة الإسرائيلية عدم التجديد لبعثة التواجد الدولي بالخليل، يعطي الضوء الأخضر للمستوطنين لاستباحة الدم الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس.
وبيّن أنه وقّع قبل أيام فترة تمديد لمدة 6 أشهر أخرى لمندوب النرويج، المنسق للتواجد الدولي، مبينا أن هذا النظام المتبع منذ بداية تواجدهم مطلع أيار عام 1994، حيث يتم التجديد للبعثة كل 6 أشهر للأعضاء الـ64 من الدول المشاركة والـ15 شخصا المحليين.
وتابع: "لا نعتقد أنه يحق لإسرائيل إلغاء الاتفاق من جانب واحد، ونحن طلبنا استمرار عمل البعثة الدولية، كما تقوم الدول الخمس بالتنسيق فيما بينها، والعمل على كل المسائل القانونية مع غيرها من دول العالم الأخرى، وهذا ما نقوم به نحن من اتصالات حثيثة مع الأطراف الدولية".
ولفت إلى أن نتنياهو ومن خلال ذلك يعلن رسميا عن وضع المسمار الأخير في نعش الاتفاقات الدولية بالكامل واتفاق أوسلو، لأن هذا الاتفاق هو الأخير الذي كانت تلتزم به إسرائيل، ومنذ مجيء نتنياهو قبل 10 سنوات أنهى كل الاتفاقات".
وأكد على أنه لدينا 4 قرارات في مجلس الأمن حول الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ولدينا قرار بإجماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر حزيران 2018، وتوجهنا برسالة خطية للسكرتير العام للأمم المتحدة، بوجوب العمل على إيجاد آليات لتنفيذ الحماية الدولية لأبناء شعبنا"، محذّرا العالم أن إخراج هذه البعثة الدولية، من الخليل، هو تمهيد لاستباحة الدم الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس.
وأشار إلى أن هناك سلطة من المستوطنين بدعم من قوات الاحتلال، وهناك مخطط لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية وضم القدس وفصل قطاع غزة مع هؤلاء الذين يصرون على استمرار الانقلاب في قطاع غزة، لأن نتنياهو على استعداد ليضع كل ما يملك للمحافظة على الانقسام، وعلى حركة حماس أن تختار إما أن تكون جزءا من هذا الشعب ونحن نمد أيدينا لها باسم الشعب الفلسطيني، أو تنفذ هذا المخطط.
ولفت إلى أن ممثلي الدول الخمس في بعثة التواجد الدولي أبلغونا رسميا، أن وزراء خارجيتهم يتشاورون فيما بينهم وأعلنوا عن رفضهم للقرار، وطلبنا منهم الإجابة على سؤال: "هل يحق لإسرائيل القيام بهذه الخطوة من طرف واحد أم لا؟ الاتفاقية تنص لا والاتفاق يلغى من جانبين وليس من جانب واحد؟".
وقال: "نتنياهو يريد القول أنه وبعد قانون القومية العنصري، ليس لأحد حق تقرير المصير على هذه الأرض إلا اليهود، ويأتي ذلك كجزء من استراتيجيته ومشروعه لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، المسألة ليست صدفة أو دعاية انتخابية كما يقول البعض، بل استراتيجية تعمل وفقا لها الحكومة الإسرائيلية وبالشراكة التامة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تقدم الحماية والغطاء الكاملين لما تقوم به إسرائيل.
وأوضح أن نقط الارتكاز لما تسمى "صفقة القرن" هو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، إدراكا منهم أنه لا دولة دون قطاع غزة، ويعملون على إقامة دويلة هزيلة في قطاع غزة.
وأضاف: "نحن لدينا مشروع وطني فلسطيني تمثله منظمة التحرير ودولة فلسطين، باستعادة وإعادة فلسطين إلى خارطة الجغرافيا وعاصمتها القدس على حدود عام 1967، وهناك مشروع حزبي للإخوان المسلمين، وهذا المشروع أصبح أهم من القضية الوطنية الفلسطينية، ولا بد من وضع النقاط على الحروف الآن".
وتابع: "هناك دعوة وتكليف من الرئيس محمود عباس للجنة الانتخابات المركزية لإجراء انتخابات عامة في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة، والذي يرفض هذه الانتخابات والذي يصرّ على استمرار الانقلاب في قطاع غزة شاء أم أبى أصبح أداة في صفقة القرن".
وأكد أن "هذا المشروع إلى فشل وإلى زوال، لأن قطاع غزة كان على الدوام منبع الوطنية الفلسطينية".