تاريخ النشر: 2016-01-30 | 16:38
تاريخ النشر: 2016-01-30 | 16:38
أمد/ اريحا : أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، أن إسرائيل تدمر خيار الدولتين وتستبدله بمبدأ الدولة بنظام الأبرتهايد.
وقال عريقات:"إن مساحة غور الأردن تبلغ 622 كيلومتر مربع، تفرض إسرائيل على 54% منها مناطق عسكرية مغلقة تحرم الفلسطينيين من دخولها، و22% تسمى محميات طبيعية تحرم إسرائيل الفلسطينيين من دخولها، و16% بناء استيطاني.
وأضاف خلال رده على مصادرة إسرائيل 1540 دونماً في محافظة أريحا والأغوار لصالح المستوطنات، "بقي لنا 8% فقط للزراعة والمستقبل والنمو الطبيعي"، فيما تبلغ أرباح الاستيطان في محافظة أريحا والأغوار 512 مليون دولار.
لا شروط وإنما التزامات على إسرائيل تنفيذها للعودة للمفاوضات
وأكد عريقات أنه في اللحظة التي توافق فيها إسرائيل على حل الدولتين على حدود عام 1967، وتوقف النشاطات الاستيطانية فما فيها القدس الشرقية المحتلة، وتفرج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل أوسلو، وتلتزم بما عليها من اتفاقيات موقعة سيكون هناك مفاوضات.
وقال عريقات "هم (الإسرائيليون) يقولون أن هذه شروط، لكن هذه ليست شروط وإنما التزامات على إسرائيل، وبالتالي فإن الموقف الفلسطيني لم يتغير، إلا إذا كان هناك من يريد أن يتصيد كلمة من هنا أو يسجل كلمة سابقة".
وقال إن "موقفنا في منظمة التحرير ودولة فلسطين واضح، نحن لم نوقف المفاوضات في يوم من الأيام".
وأوضح "الذي أوقف المفاوضات عندما خُير بين المفاوضات والمستوطنات، واختار المستوطنات هو نتنياهو، وبالتالي موقفنا كما قال الرئيس محمود عباس أمام أمريكا وروسيا واللجنة الرباعية والأمم المتحدة وفي كل خطاباته، عندما توقف إسرائيل الاستيطان بما فيها القدس وعندما تلتزم بالاتفاقيات الموقعة، وتفرج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، وتقبل بمبدأ الدولتين على حدود 67، سيكون هناك مفاوضات".
وأضاف عريقات "إسرائيل ترفض ذلك جملة وتفصيلاً، لأن هدف إسرائيل في الفترة الحالية تدمير خيار حل الدولتين واستبدالها بمبدأ الدولة بنظامين، أي الأبرتهايد القائم حالياً".
وقال "الجميع يدرك أن نتنياهو هو من دمر المفاوضات، وتصريحات بان كي مون والسفير الأمريكي في إسرائيل وبيان الاتحاد الأوروبي والعالم، أعلن بصوت مرتفع من الطرف الذي دمر المفاوضات".
وأضاف عريقات "نتنياهو يحاول أن يلقي اللوم علينا، ويحاول أن يضعنا في موقف الدفاع عن النفس".
وأعرب عريقات عن أمله أن يقوم المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للعودة للمفاوضات. وقال "المجتمع الدولي يقول لإسرائيل أوقفي الاستيطان ولا يسمع نتنياهو منهم، ويقول له دولتين على حدود 67 ولا يسمع منهم، وبعد ذلك يصدرون بيان إدانة، فيما العرب للأسف الشديد لم يتقنوا الحديث بلغة المصالح مع إدارة صناعة القرار في واشنطن أو برلين أو لندن أو باريس، لأنه بدون فهمنا الدقيق للمصالح سنبقى نتأثر كعرب دون القدرة على التأثير".
جهود كبيرة يبذها الرئيس لإنهاء الانقسام
وقال عريقات إن "هناك جهدا كبيرا يبذله الرئيس عباس، ونحن في حركة فتح من أجل إزالة أسباب الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإيجاد قاعدة لشراكة سياسية كاملة".
وأضاف "إذا أردنا فعلاً هزيمة مشروع نتنياهو بتدمير حل الدولتين، يجب أن نبدأ بإزالة أسباب الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية من خلال تشكيل حكومة وحدة بأسرع وقت ممكن".
وأكد عريقات على ضرورة الاستمرار ببذل كل الجهود لاتمام المصالحة، لأن إبقاء قطاع غزة خارج الفضاء الفلسطيني، هو مضمون المشروع الذي قام به رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون، عندما فك ما يسمى الارتباط مع قطاع غزة، بهدف ضرب مشروع الدولتين، إدراكاً منه أن لا دولة في قطاع غزة، ولا دولة دون قطاع غزة".
فتح تسعى للحفاظ على المشروع الوطني
وحول أبرز ما تناقشه اللجنة المركزية في حركة فتح، قال عريقات إن الحفاظ على المشروع الوطني، وتحديد العلاقات مع إسرائيل، والوحدة الوطنية، وإزالة أسباب الانقسام، هي أبرز ما تناقشه اللجنة.
وأضاف "لا خلاف بيننا في اللجنة المركزية حول أي من القضايا التي ذكرتها، وحركة فتح تسعى للحفاظ على المشروع الوطني بكل ما تملك".
وأكد عريقات أنه يجري بذل كل جهد ممكن لعقد المؤتمر السابع بأسرع وقت ممكن، وحال استكمال التحضيرات سيتم عقد المؤتمر. مشيراً إلى عدم وجود من يعرقل انعقاد المؤتمر، لكن الظروف المحيطة تؤثر في بعض الأحيان على ذلك، وفق قوله.
عن وطن للأنباء