تاريخ النشر: 2020-06-18 | 08:47
تاريخ النشر: 2020-06-18 | 08:47
تل أبيب: قال الخبير العسكري الإسرائيلي روني دانيال، إن وزير الجيش، والرئيس القادم للحكومة الإسرائيلية، بيني غانتس، طلب من ثلاثة جنرالات إسرائيليين قيادة فريق تنفيذ خطة الضم في أجزاء واسعة من الضفة الغربية وغور الأردن، لكنهم رفضوا.
وأضاف دانيال في تقريره على القناة 12 العبرية، ان الجنرالات الثلاثة هم روني نوميه، آفي مزراحي، وياكوف آيش، وقدموا أسبابا للرفض، وأكدوا أنه في الوقت الحالي تتقدم إسرائيل نحو الضم دون وجود السيناريوهات المحتملة، التي قد تجلبها خطة فرض السيادة، وحتى الآن لا يوجد رؤية عامة شاملة للضم لبحث آثار الخطوة المثيرة، ولا يوجد عمل إرشادي يأخذ في الاعتبار جميع الاعتبارات المحيطة به.
ومن جهة أخرى، ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية، أن الاتصالات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول خطة الضم توقفت بسبب الخلافات بين حزبي "الليكود" و"أزرق أبيض" بهذا الشأن.
وبحسب الصحيفة في خبرها يوم الخميس، قالت مصادر مطلعة: إن الإدارة الأمريكية أوضحت أنه لا يمكن دفع هذه الخطة قدمًا في ظل الانقسام بين الحزبين.
ومن المقرر عقد جلسة بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الجيش بيني غانتس خلال الأيام المقبلة بهدف ردم الهوة وعرض موقف متفق عليه على واشنطن.
وفي السياق ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أن رئيس الوزراء ينوي عرض خطة الضم على الحكومة، للمصادقة عليها حتى في حال استمرار رفض أزرق أبيض.
وأضافت أن نتنياهو قال في أحاديث مغلقة: إنه إذا ما تمت عرقلة تمرير الخطة فلن يتردد في اللجوء إلى الانتخابات.
و كشفت الصحيفة العبرية، أن نتنياهو، يدرس ضم مناطق واسعة في الضفة الغربية المحتلة للسيادة الإسرائيلية على مرحلتين، بحيث يضم في المرحلة الأولى المستوطنات الواقعة خارج الكتل الاستيطانية والموجودة في عمق الضفة، وتشكّل مساحتها حوالى 10% من مساحة الضفة.
وقالت الصحيفة إنه بعد تنفيذ هذه المرحلة، سيدعو نتنياهو السلطة الفلسطينية إلى طاولة المفاوضات»، ومن المتوقّع أن يرفضوا تلبيتها، حينها ستبدأ إسرائيل بتنفيذ المرحلة الثانية في 20% المتبقية»، بادعاء أن خطة صفقة ترامب تنص على ضم 30% من الضفة لإسرائيل.
وبحسب الصحيفة، فإن نتنياهو قرّر تنفيذ المخطط على مرحلتين لاعتبارات عدّة، أوّلها القول للمجتمع الدولي والمنطقة إن إسرائيل صاغية للانتقادات وتنفذ خطواتها بحذر، وإن خطوة مؤلفة من مرحلتين تلائم توجه البيت الأبيض الذي يرى برؤية ترامب خطة سلام وليس خطة ضم.
والاعتبار الثالث، بحسب نتنياهو، هو أنه إذا دُعي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلى استئناف المحادثات مع إسرائيل فإن هذا الأمر يلائم منطق خطة ترامب، الذي يريد نقل رسالة إلى الفلسطينيين بأن الوقت لا يعمل في مصلحتهم.
وفي ما يتعلّق بضم المستوطنات المعزولة أوّلاً، يعتبر نتنياهو أن الامتناع عن ضم غور الأردن سيجعل رد الفعل الأردني، الذي يثير قلق الإدارة الأميركية، معتدلاً. إضافة إلى وجود إجماع إسرائيلي واسع ببقاء غور الأردن تحت السيطرة الإسرائيلية في أي اتفاق مستقبلي، ولذلك ينخفض الإلحاح على البدء بالضم في هذه المنطقة.
ولهذا السبب أيضاً، يفضّل نتنياهو عدم البدء (بضم) الكتل الاستيطانية الكبرى، مثل أريئيل، معاليه أدوميم وغوش عتصيون. وبموجب خطط السلام كافة التي طُرحت، كان يفترض أن تكون الكتل جزءاً من إسرائيل.
وقالت الصحيفة، إن نتنياهو توصل إلى الاستنتاج بوجوب تغيير خطة الضم بعد المصاعب التي واجهتها أخيراً. وخلافاً للتقارير في وسائل الإعلام، فإن نتنياهو ليس قلقاً من تدهور في العلاقات مع الدول العربية ويعتقد أن الخطوات العقابية الأوروبية لن تكون ذات أهمية.
وأضافت الصحيفة إن ثمّة سبباً آخر لتغيير خطة الضم، وهو أن الخريطة الأصلية للخطة تركت منطقة يوجد فيها تواصل جغرافي لإقامة دولة فلسطينية، وعارضتها جهات في اليمين الإسرائيلي.
وعلى هذه الخلفية، جرى استعراض خريطة مختلفة أمام الأميركيين، وهي مريحة أكثر للاستيطان ولا يوجد فيها تواصل جغرافي للفلسطينيين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على الاتصالات بين نتنياهو وشركائه من حزب (أزرق أبيض) في الحكومة، قولها إن الفجوات بينهما كبيرة، ويبدو حالياً أنه يصعب الجسر بينها.
وقالت الصحيفة إن الخلاف مبدئي، ففيما طلب نتنياهو دفع ترسيم خريطة للمناطق التي سيتم ضمّها، طالب غانتس بأن يتم أوّلاً التوصّل إلى تفاهمات حول الضمّ مع دول عربية، وخاصة مصر والأردن.