تاريخ النشر: 2016-10-18 | 11:41
تاريخ النشر: 2016-10-18 | 11:41
أمد / القدس : اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين صباح الثلاثاء باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة بابالمغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.
وفتحت شرطة الاحتلال عند الساعة السابعة والنصف باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة وقواتالتدخل السريع بكثافة في باحات الأقصى، تمهيدًا لتأمين الحماية الكاملة للمستوطنين أثناء اقتحاماتهم.
وفرضت شرطة الاحتلال إجراءات مشددة وغير مسبوقة على دخول المصلين إلى الأقصى، فيما نصبتحواجزها العسكرية عند بواباته وفي أزقة البلدة القديمة بالقدس المحتلة ومحيطها.
وقال الإعلامي المختص في شؤون القدس والأقصى محمود أبو عطا إن 195 متطرفًا اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى على مجموعات كبيرة، وبحماية شرطية مشددة، حيث تجولوابشكل استفزازي في ساحات المسجد.
وأوضح أن المقتحمين تلقوا خلال الاقتحام شروحات عن "الهيكل" المزعوم، وسط محاولات لأداءطقوس تلمودية، خاصة عند باب الرحمة شرق الأقصى، ومنطقة سبيل قايتباي، كما التقطوا صورًاجماعية وفردية أثناء الاقتحام
وأضاف أن عضو الكنيست المتطرف "يهودا غليك" دعا أثناء تواجده عند منطقة البراق لتنفيذ اقتحاماتمكثفة للمسجد الأقصى بمناسبة ما يسمى "عيد العرش" العبري.
وأشار إلى تواجد أعداد محدودة من المصلين داخل ساحات الأقصى، بفعل إجراءات الاحتلال، حيث تعالتأصوات تكبيراتهم احتجاجًا على استمرار الاقتحامات واستفزازات المستوطنين.
وذكر أن شرطة الاحتلال فرضت تشديدات على مداخل الأقصى، ونصبت الحواجز عند بواباته وفي أزقةالبلدة القديمة، واحتجزت الهويات الشخصية لكافة المصلين الوافدين للمسجد.
وأفاد أبو عطا بأن قوات كبيرة من عناصر الشرطة تتواجد في ساحة البراق وعند مدخل باب المغاربة منالخارج، استعدادًا لاقتحام الأقصى.
ولفت إلى وجود دعوات يهودية على صفحات "الفيسبوك" التابعة لمنظمات "الهيكل" المزعوم، تدعولتصعيد اقتحامات الأقصى في هذه الأيام وخلال فترة "العرش"، بالإضافة إلى برامج وفعاليات بهذاالخصوص، وهناك لافتة نصبت عند باب المغاربة ترحب بالمقتحمين، وتدعو لتكرار الاقتحامات.
وأوضح أن هناك ارتياحًا في أوساط المستوطنين إزاء تأمين اقتحاماتهم، وتوفير شرطة الاحتلال الحمايةالكبيرة لهم، لافتًا إلى أن الاحتلال هيأ قبل حلول الأعياد اليهودية الأجواء لتلك الاقتحامات الواسعة منخلال فرض حصار على الأقصى، وتنفيذ حملات الاعتقال والإبعاد، بهدف عزل المسجد عن محيطهالبشري.
وأكد أن الاحتلال يحاول تحييد كل فعالية أو شخص من الممكن أن ينتصر للأقصى، حيث حظرالشخصيات والمؤسسات ولاحق المصلين والمرابطات، وكذلك الإعلام.
وتوقع أبو عطا بأن يشهد المسجد الأقصى تغولًا إسرائيليًا كبيرًا وتصعيدًا خلال الأيام القادمة، وزيادة فيأعداد المقتحمين له، نظرًا لأن هناك دعمًا رسميًا حكوميًا وغطاءً سياسيًا لتلك الاقتحامات.
وشدد على أن سلطات الاحتلال تستغل كل ظرف ممكن من أجل زيادة أعداد المقتحمين للأقصىكخطوة من خطوات محاولة تغيير المشهد في المسجد، وهذا يتطلب عملًا جادًا ومتواصلًا من كافةالمعنيين لحماية المسجد من هذا التغول الإسرائيلي، ووقف انتهاك حرمته، ومنع وصول أعداد كبيرة منالمصلين إلى المسجد.