تاريخ النشر: 2015-11-28 | 14:35
تاريخ النشر: 2015-11-28 | 14:35
أمد/ رام الله – خاص : يعود للواجهة ملف المصالحة الفتحاوية الداخلية ، برعاية مصرية ومباركة امارتية وسعودية ، وصمت فصائلي واضح ، ورغم تعثر المصالحة بين الرئيس محمود عباس ، والنائب محمد دحلان ، يبقى البعض امكانية تصويب مسار هذه المصالحة ، بل وتحقيقها امراً وارداً ، لطالما بقيت مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي يتصدر لها ويسعى إليها ، وتعليماته واضحة لجهاز المخابرات العامة بضرورة انهاء هذا الملف .
ولكن ما تسرب لـ (أمد) عبر مصدر خاص أن اللجنة التحضيرية في حركة فتح للمؤتمر السابع بدأت فعلياً بإتخاذ خطوات نحو انعقاده ، في وقت على ما يبدو بات قيد الكتمان ولكن تم التوافق عليه مع الرئيس عباس واللجنة ، الامر الذي يعني أن أياما قليلة وستصل دعوات الى كل من وقع عليه الاختيار لحضور المؤتمر ، حسب دراسة تنظيمية اعدتها جهات مختلفة ووضعتها تحت تصرف اللجنة المكلفة بتحضير المؤتمر ، وفي حال تم المؤتمر فعشرة كوارث ستصحبه وستكون من مفرزاته :
1- اصرار الرئيس عباس على عقد المؤتمر السابع بدون انهاء انتخابات كافة الاقاليم التنظيمية ، واستبدال الانتخابات بالاختيار والتكليف سيخلق أزمة معقدة ومركبة تضاف الى جملة الازمات التي تعيشها الحركة .
2- دخول المؤتمر بدون اجراء مصالحة حقيقية على قاعدة وحدة الحركة وترتيب اوراقها سيرسخ وبشكل ترجيدي انقسامات الحركة وربما انهيارها .
3- مكونات المؤتمر لن تكون مناسبة لحركة بثقل فتح ، ومسخها وضغطها بأقاليم معينة وشخصيات محسوبة على الرئيس عباس ورجاله ، واستثناء قواعد تنظيمية واقاليم لشبهة انها موالية لمعارضي الرئيس عباس ، سيخلق وضعاً غاية في التعقيد ، ومخرجات المؤتمر ستكون تقزيم حقيقي لحركة فتح ، اشبه ما ستكون بداية حركة جديدة تحتاج الى زمن طويل لكي تقف على قدميها ، رغم أن امكانياتها ، نابعة من مقدرات الشعب الفلسطيني كله ، بحكم رئاسة الرئيس محمود عباس لها ، الذي سيوظف من أجلها كل ما يستطيع توظيفه ، ورغم ذلك سيكون الفشل حليفها لعدم وجود التفاف كبير من حولها إلا التفاف اصحاب المصالح الشخصية و الوصولين الذين سعوا الى "تقيفها " على مقاسهم النحيف .
4- الاهم من هذا كله استعمال "الجغرافيا التنظيمية " بشكل يركز على مناطق محسوبة للرئيس عباس ، ويستثني مناطق كاملة وهامة لعبت دور المركز في مفاصل حركة فتح ، ومنها قطاع غزة ونابلس وجنين ، وبعض مناطق الخليل ، وتمثيل هذه المناطق سيكون وفق تقارير أمنية بعيدة عن التنظيم ودوائره ، لتحديد الانتماءات قبل المشاركة وهذا سيجعل من المؤتمر ، ورشة عمل بين أب وأولاده .
5- أن عقد المؤتمر السابع بدون ترتيب وتوافق ومصالحة داخلية ، سيكون رداً صريحاً على مصر ، والسعودية والامارات ، بإخراج قطاع غزة من الحسابات الوطنية ، ورميه بالبحر وغسل يدين فتح من هذه المنطقة بالكامل وتحميل اعبائها لمن يشاء أن يحمل ، وتركها للمجهول ، لمجرد أن الرئيس عباس لا يريد هو أو من يخافون المصالحة الداخلية من اتمام وحدة الحركة لمصلحة العام التنظيمي ومن ثم العام الوطني ، وهذا سيغير من حسابات هذه الدول مع الرئيس عباس وربما ستحدد مواقف لن تكون لصالح الرئيس وسلطته بشكل كبير .
6- المستفيد الوحيد من تقزيم حركة فتح بمؤتمر شبيه بورشة عمل ، الاحتلال الاسرائيلي ، الذي حشد جيشه مرات ومرات لتدمير حركة فتح سواء في الداخل الوطني أو بلاد الطوق ، او تونس ، خلاف الاغتيالات الكثيرة في عواصم عالمية عديدة ، فبعد هذا المؤتمر التقزيمي سيسهل على اسرائيل إدارة شئونها بالشكل الذي تراه يخدم خططها الاستيطانية والاحتلالية .
7- التأثير سيكون واضحاً على منظمة التحرير الفلسطينية ، لضعف أكبر الحركات الوطنية فيها وتقزيمها ، وبالتالي سيكون وقعها واثرها على الخارطة السياسية الوطنية و الدولية باهت لدرجة أنها لن تعود ممثلاً حقيقياً لكل الشعب الفلسطيني ، بإخراج جزء كبير من ابناء فتح ونبذهم خارج أي تأطير ، لمجرد خصومة بين الرئيس عباس وقيادي في الحركة ، بالوقت الذي فشل فيه الاطار المؤقت للمنظمة من دمج العديد من الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية في مؤسسات وهياكل المنظمة ، رغم قوة تأثير بعض هذه الفصائل كحركة حماس والجهاد الاسلامي ، وكل هذا سيعني انهيار مأساوي للمنظمة بمطرقة الرئيس والذين لا يريدون المصالحة الفتحاوية أن تتم .
8- المؤتمر السابع لفتح إن عقد وفرز قياداته بشكل لا ينسجم وواقع حركة فتح ووزنها ، سيؤثر بشكل كبير على وجود السلطة الوطنية ، ولن تكون قادرة على تمثيل جغرافيا سيطرتها التي ستنتفي بشكل وأخر ، عن كثير من المناطق وخاصة قطاع غزة و شمال الضفة .
9- حركة فتح لن تكون قادرة في حال اجريت انتخابات تشريعية على تحقيق ما حققته في عام 2006 ، بل ستتراجع بشكل كبير وربما تصبح من الفصائل المجهرية ، والبعيدة عن قوة التأثير في المجلس التشريعي القادم ، وهذا ينسحب على المجلس الوطني ، وبالتالي ستخسر كرسي الرئاسة .
10- المؤتمر السابع اذا ما تم وفق رؤية اللجنة التحضيرية الحالية ، فسيكون شبيه بصلاة الجنازة على معّمر عقيم ، لم يلد ولم يترك له ذكرا .