تاريخ النشر: 2015-09-09 | 20:07
تاريخ النشر: 2015-09-09 | 20:07
أمد/ عمان- متابعة : قال السياسي الفلسطيني والوزير السابق حسن عصفور ، أن انتفاضة سياسية قامت في الأيام الماضية من أجل الحصول على قرار تأجيل جلسة المجلس الوطني في رام الله ، والتي أرادها البعض لمصالحهم الخاصة ، بعيداً عن مصالح الشعب الفلسطيني العليا ، ولكن قرار التأجيل جاء تتويجاً لرغبة الاغلبية العظمى من فئات وشرائح وفصائل وقوى الشعب الفلسطيني .
وقال عصفور بحوار مع فضائية "الغد العربي" مساء اليوم الأربعاء :" أن الشرعية الفلسطينية انتصرت بقرار تأجيل جلسة المجلس الوطني ، رغم محاولة البعض خطف الشرعية لبعض مصالحها ، ولكن قرار التأجيل جاء انتصاراً للرئيس محمود عباس الذي سيذهب الى الأمم المتحدة متحدثاً باسم الشعب الفلسطيني ، ولو أن المجلس الوطني عقد وفق رغبة البعض ، مع المعطيات الواقعية الصعبة في المشهد الفلسطيني ، لكان وضع الرئيس عباس غير مريح بالمطلق ، ولكن التأجيل جاء ليعزز تمثيله للشعب الفلسطيني ، والتأجيل يستحق أن يفتح صفحة جديدة في الواقع الفلسطيني ، خاصة وأن حركتي حماس والجهاد خارج التمثيل في المجلس الوطني ، وبدعوة الاطار المؤقت للمنظمة وترتيب الأوراق السياسية للدخول الى المجلس الوطني بكامل القوى والفصائل ، سيكون له القرار الأقوى في المصير الفلسطيني برمته.
وعن العوامل التي أدت الى تأجيل جلسة المجلس الوطني ، قال السياسي الفلسطيني عصفور :"أهم العوامل التي أدت الى التأجيل هي العوامل الداخلية الفلسطينية ، وأن انتفاضة سياسية حقيقية اندلعت من أجل التأجيل لصيانة الشرعية الفلسطينية ، وحماية جدارها الأخير ، وأن الذين تسرعوا بالدعوة الى جلسة الوطني ، لم يحسبوا حساباتهم بدقة في الميزان الوطني ، بل تسرعوا لحصاد مصالح أنية ، قد تكون على حساب المشروع الوطني برمته ، وأن منظمة التحرير الفلسطينية ليست للخطف ، وقد أن الأوان لتسوية وضع المنظمة ، وإدخال حماس والجهاد للبيت الفلسطيني ، وبدخول حماس الى المنظمة سيكون مكسباً لها ، وغير ذلك فأن الامور ستأخذ منحى أخر.
ودعا حسن عصفور ، الرئيس محمود عباس الى الدعوة لعقد الاطار المؤقت للمنظمة قبل الذهاب الى الأمم المتحدة بحضور حركتي حماس والجهاد ، ليذهب من بعدها الرئيس للأمم المتحدة ممثلاً عن الكل الفلسطيني ، وأن مشاركة حماس رسالة تؤكد أنها لا تعمل على حالة انشقاقية ، وأنها مع الرئيس بالاعلان عن الدولة الفلسطينية المستقلة .
وأضاف عصفور أن الذين كانوا يهرولون لعقد المجلس الوطني ، انقلبت مواقفهم ، وبعضهم كان يجلس قرب أبو الأديب وكأنه كان يسعى الى التأجيل بينما حتى الأمس كان يطارد من أجل إنعقاد المجلس ، ليثبت له شرعية في الواقع السياسي الفلسطيني من غير وجه حق ، ولكن أعتقد أن الشعب الفلسطيني أوعى من هذه الشخصيات وبات يعلم جيداً ما تريده من معاناتها ، والشعب الفلسطيني سيحاسبها شر حساب يوماً من الأيام ، لسعيها الحثيث لتدمير الشرعية الفلسطينية ، وبيع منظمة التحرير من اجل مصالحها الخاصة .