تاريخ النشر: 2016-11-01 | 21:43
تاريخ النشر: 2016-11-01 | 21:43
أمد/ القاهرة : قال السياسي الفلسطيني والوزير السابق حسن عصفور أن الأمم المتحدة اعترفت بوجود دولة فلسطينية ، والحديث عن حدود قبل تفعيل الاعتراف بالدولة ، لا معنى له ، وعلى القيادة الفلسطينية أن تذهب الى تفعيل قرار الأمم المتحدة بخصوص دولة فلسطين ، كما أن الرئيس عباس مطالب اليوم بتفعيل إطار الشعب الفلسطيني بقيادة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، ونفي حكمه المطلق لمؤسسات الكيانية الفلسطينية .
وقال عصفور في لقاء له مع فضائية "الغد العربي" مساء اليوم الثلاثاء : "إنه لا يعرف إن كان لدى صائب عريقات جديد من عدمه"، مؤكداً على أن هناك قرار من الأمم المتحدة بخصوص الدولة الفلسطينية ، والمطلوب يتم التعامل مع القضية الفلسطينية في ضوئه.
وأضاف المفاوض الفلسطيني السابق "لا نتحدث عن تعابير غير واضحة، فحدود 67 حددها قرار الأمم المتحدة، وبالتالي ليس المطلوب الحديث عن حدود، وانما المطلوب الاعتراف بدولة فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة، رقم 1967 لعام 2012 وغير ذلك يتم الحديث فقط للهروب من الصدام مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل المعارضة لهذا القرار".
وتابع :"كان الأولى بميسر اللجنة التنفيذية (عريقات) الحديث عن قرار واضح ومحدد يتحدث عن كل القضية الفلسطينية وليس فقط حدود دولة فلسطين".
وقال "عصفور" إنه لا توجد علاقة بين الإصلاح في الداخل الفلسطيني ودعوة "عريقات"، مضيفاً: "لا أعتقد وجود أي مغزى لذلك بخلاف أن هناك شخص التقى بوفد وتحدث في هذا الموضوع، وعملياً هو تحدث عن جزء من المطلوب وليس المطلوب بذاته".
وعن ردود فعل المجتمع الدولي عن دعوة "عريقات" قال عصفور: "على الصعيد الدولي هناك تعاظم لدور المؤسسات العالمية، والشعوب تتعامل مع القضية الفلسطينية بشكل جدي، وهناك تعاظم للمقاطعة الدولية لإسرائيل، والشعوب تتعامل مع المسألة بشكل جدي".
وتابع: لا يوجد لدينا مشكلة في المؤسسات الشرعية الدولية، مشكلتنا في أداة العمل الفلسطيني ذاتها التي تتهرب من تنفيذ واجباتها والتزاماتها تجاه تطبيق القرارات الخاصة بدولة فلسطين فوق أرض فلسطين، واستمراراها في التنسيق مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، مما يعطى للعالم إشارة لعدم وجود جدية للخلاص من الاحتلال من خلال التنسيق الذي يلحق ضرر كبير جداً بالقضية، وكأن دولة إسرائيل ليست عدواً للشعب رغم التوطين والاستيطان والحصار والقتل والتهويد والجرائم، فاستمرار التنسيق يعطى إشارة أن دولة إسرائيل ليست عدوا للشعب الفلسطيني".
وأضاف: "إن مصطلح القيادة في فلسطين أصبح يمثل مشكلة، فهل القيادة تعني الرئيس؟"، متابعاً: "اللجنة التنفيذية مغيبة بقرار من الرئيس محمود عباس، والمؤسسات غائبة والحكومة دورها تنفيذي وهناك رئيس يتحكم في كل مؤسسة وفق إرادته الشخصية، وبالتالي الرئيس لا يوجد لديه أدوات سياسية للتصادم مع دولة الاحتلال، وليس لديه ادوات سياسية لاعادة احياء المؤسسة الرسمية الفلسطينية لتصبح مؤسسة فاعلة".
وقال: "إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والتي يفترض أنها الحكومة الأعلى للشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع والشتات"غائبة" عن الفعل والحضور والاجتماع منذ شهر وأكثر، وبالتالي لا نستطيع إطلاقاً الحديث عن القيادة الفلسطينية فهناك إطار لهذه القيادة، والرئيس لا يشكل هذا الإطار، إلا إذا اعتبرنا أننا أمام حكم فرد مطلق، وبالتالي المطلوب بحث حقيقي وتفعيل دور اللجنة التنفيذية، وللأسف هناك صمت يضر ليس فقط بالقضية الفلسطينية وحدها ولكن يضر بالاداة التنفيذية للشعب الفلسطيني ".