الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عفريت أوسلو.. 

عفريت أوسلو.. 

تاريخ النشر: 2019-09-14 | 05:23

يقولون , لا يجوز على الميت إلا الرحمة , ومع مرور قرابة عشرون عاماً‍ على وفاة إتفاق  أوسلو , إلا أن عفريته لا زال يخرج لنا كلما تذكرنا خطاياه ,  فنقوم ‍بإستحضاره ليتحمل خطايانا أيضاً , فبالأمس كان عنوان مسيرات  العودة وكسر الحصار "فلتشطب أوسلو من تاريخنا" , وفي كل مناسبة  يطالب الساسة بشطب أوسلو , علماً بأن أوسلو ‍إنشطبت من تاريخنا وتاريخ إسرائيل أيضاً , عندما قتلها شارون بإقتحامة للأقصى عام 2000 م ,  وأطلق باراك صواريخ "‍اللاو" على المشاركين في جنازتها "‍إنتفاضة الأقصى" , ومن ثم قرر الرئيس الثائر آناذاك ياسر عرفات أن يفتح المجال لمن يريد  أن يأتي لنا بما هو أفضل من أوسلو , وتمثل ذلك بدعم ‍إنتفاضة الأقصى , وإطلاق يد المقاومة بكل أشكالها , وتشكيل قوات كتائب شهداء الأقصى , ورغم أنه كان لا يرفض أي مبادرة للمفاوضات , ولكنه جسد ومن خلال فلسفة الصراع مقولة "سلام الشجعان" أي سلام الأقوياء , والتي كان  يقولها حتى وهو جالس مع خصمه على طاولة المفاوضات , ومع كل هذا فلا زال ‍المخطؤون يستحضرون عفريت أوسلو لجلسات المحاكمة , في  محاولة منهم أن يتحمل عفريت أوسلو.

كل لائحة الإتهام.. 

لا شك أن إتفاق أوسلو كان لصالح الطرف الأقوى "إسرائيل" , لأنه يعطي 78% ويأخذ 22% , بالإضافة ‍الى أنه إتفاق مرحلي وليس رزمة واحدة , كي يسهل على إسرائيل أن تلعب بكرت كسب الوقت والمماطلة والتنصل , وضف على ذلك أن بروتوكولات أوسلو الأمنية ‍والإقتصادية كانت فعالة منذ اليوم الأول , وقبل أن يطمئن الفلسطينيون بأن إسرائيل ستفي ببنود  الإتفاقة المرحلية , حتى نصل ‍الى المرحلة الأخيرة وهي "دولة مستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية وحق تقرير المصير للاجئين , إما العودة أو التعويض" , ولكن هذا ‍الإتفاق سياسياً وقانونياً وجغرافياً قد إنتهى. 

وما نراه الآن هو نتاج الخطوة الأولى من هذا ‍الإتفاق قبل أن ينتهي , وهي الخطوة التي حولت قواعد الصراع من خارج الوطن ‍الى داخله , فأصبحنا مقاتلين على أرض الوطن , وفي قوالب عدة "مؤسساتية , وسياسية ,  وقانونية , وعسكرية" وهي الخطوة التي تطورت ‍الى‍ أن حملت إسم‍ دولة فلسطين , في ‍هيئة الأمم والمجتمع الدولي والمحافل.. ورغم هذه المسميات والتي تعتبر إنجاز‍اً‍ ل‍شعب كان في خبر كان , إلا أن‍ المشكلة‍ الجوهرية‍ لا زال‍ت قائمة , وهي أن الــ22% من الأرض والتي يجب أن نحصلها بموجب  إتفاق أوسلو , أصبحت لا تتجاوز الــ10% بموجب قرار إسرائيل  بالقضاء علىإتفاق أوسلو , وهذا يعني أننا أصبحنا نملك مسمى دولة ومؤسسات دولة , ولا نملك الأرض.

سيبقى ‍إتفاق أوسلو والذي عاش ضعيفاً وهشاً , وبعد موته أصبح  ملعوناً على ألسنة الساسة , سيبقى مثار جدل بين مؤ‍يد ومعارض.. ولكن هناك ثلاث حقائق مهمة  يجب أن يعرفها الجميع , وهي التي ستضع  النقاط على الحروف.. 

أولاُ : جميع الفصائل الفلسطينية  ‍بإستثناء "الجهاد الإسلامي , والتيار السلفي" أكدوا على قبولهم بدولة على حدود ‍الــ 67 , وهذا ما ‍ينص عليه  إتفاق أوسلو , إذا , لم ‍يأتو لنا بشيئ جديد , بالإضافة ‍الى أن جميع الفصائل دخلت الإنتخابات وأصبحت جزئاً من مؤسسات الدولة بمو‍جب ‍إتفاق  أوسلو . 

ثانياً : بعد ‍إنتهاء أوسلو عملياً عام 2000 م , وقرار ياسر عرفات بدعم  وتسليح المقاومة , كان الباب مفتوحاً للجميع بأن ‍يأتو بما هو أفضل من 22% , إذا , فماذا حدث؟ 

ثالثاً : ‍رغم أن ‍إتفاق أوسلو كان هشاً ولا يعطي الفلسطينيين سوا 22% ,  إلا أن واقعنا الآن هو أقل من ربع ‍إتفاق أوسلو حسب تقديري , ومع ذلك فلا زال بعض الساسة ‍يعتبرون أن ‍إتفاق  أوسلو لا زال حياً , وفي كل مناسبة يقدمونه ككبش فداء لكل خطاياهم . 

في الذكرى السادسة والعشرون لولادة أوسلو , والذكرى التاسعة عشر لوفاة أوسلو , أقول أن أوسلو كان ‍إتفاقاً هشاً , ولا يعطينا سوا 22% ,  ولكن , هل أحد من الفصائل  قدم لنا أكثر من ذالك ‍الإتفاق الهش؟ وهل  أحد من الفصائل حرر شبراً من الأرض المغتصبة منذ ذلك الحين ‍الى يومنا هذا؟ , لا أحد , أعظم الله أجركم في إتفاق أوسلو المشؤوم , وننتظر منكم التحرير , وسنكون جنوداً عندكم.. 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط