الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عقد المجلس الوطني الفلسطيني

عقد المجلس الوطني الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-04-22 | 09:56

- الحلقة الخامسة -

تتصرف قيادات فتح وحماس، المتنازعة فيما بينها على كل شيء، وكأنهما في دولة مستقلة، إذ لا يأخذ هؤلاء القادة واقعهم البائس في الضفة والقطاع بالحسبان، لا يدركون أنهم وشعبهم تحت الاحتلال، وهو احتلال أجنبي عنصري يمارس كل أنواع القهر والعسف والإبادة الإنسانية الخبيثة، عبر التجويع والإذلال النفسي وتضييق سبل العيش وإغلاق فرص الأمل وتدمير الحياة، واضعاً الجميع امام خيار واحد : إما بالرضوخ التام، وإما الانتحار الذاتي، من خلال عناوين مختلفة حصيلتها واحدة : الموت البطيء أو المفاجئ، أو الرغبة في التخلص من الحياة وضغوطها اليومية، لقطاع واسع من الشباب والشابات والعائلات المحتاجة.
كلاهما ( فتح وحماس) يسعيان دون هوادة للحفاظ على المصالح الحزبية والتنظيمية الضيقة، ناهيك عن الوظيفة والمكتسبات للقيادات والعاملين والأتباع، وغدت الوظيفة لديهما مظهراً من مظاهر الرضوخ والرشوة، وتجسيد النفوذ لكليهما في الضفة والقطاع، ويتم ذلك على حساب الأغلبية من المواطنين، بل وعلى حساب القضية نفسها، فضلاً عن إطالة عمر المأزق والأزمة والمتاعب وأوجاع الناس، وبالتالي إطالة عمر الاحتلال.
وهكذا اصبح الصراع بين الفصيلين صراعاً حزبياً تنظيمياً، حتى لا نقول صراع مصالح فئوية، وسلطة وهمية، مع ان كليهما من طينة واحدة، وإن اختلفت مظاهر التلون السياسي الوطني أو الإسلامي، فلا أحد من هؤلاء المتصارعين يحرص على الذهاب إلى الجنة، لأنهما لا يملكان مفاتيحها، بل إن حرصهما على امتلاك مفاتيح السلطة والنفوذ والقوة والمال، تماماً مثل أي نظام عربي متخلف، لا يعطي الاعتبار للمواطنين وكرامتهم، ولا يهمه كثيراً تحسين ظروف الناس وحياتهم.

كلاهما مرتبط باتفاقات معلنة، أو غير معلنة، مستترة أو ضمنية مع العدو، رام الله عبر التنسيق الأمني بواسطة الأميركيين، وغزة عبر التهدئة الأمنية بوساطة المصريين، ولا أحد أحسن من أحد، أمن مقابل أمن، يوفرون الأمن للعدو الإسرائيلي مقابل توفير الأمن لقياداتهم وأشخاصهم، وهم في مأزق حقيقي، حيث لا يقدر الطرف المفاوض على بلع الاحتلال والقبول به والتكيف معه، ولا يقدر الطرف المقاوم بالمقابل، على مقاومته والتصدي له، إلا من اشخاص قرروا العمل بشكل فردي، عبر السكاكين والدهس، وأي فرص أو أدوات متاحة تستهدف المس بالاحتلال ورموزه وجنوده ومؤسساته.
الاحتلال متفوق ذاتياً، بشرياً واقتصادياً وعسكرياً وسياسياً وتكنولوجياً واستخبارياً، ويحظى بدعم الطوائف اليهودية المتنفذة في العالم، وبتغطية جبروت الولايات المتحدة وحمايتها، ومع ذلك كله، ورغم افتقاد الحركة السياسية الفلسطينية الممزقة الموزعة المتدنية في إمكاناتها، فهي تفتقد ايضاً لروح العمل الجبهوي، والوعي بأهمية الوحدة الوطنية، ولا تفهم قيم نكران الذات، مع أنها تملك سلاحاً قوياً يتمثل بعدالة قضيتها الوطنية، معبر عنها بقرارات الأمم المتحدة، وهي جميعها منصفة لصالح فلسطين بدءاً من قرار التقسيم 181، وقرار حق عودة اللاجئين 194، والانسحاب وعدم الضم 242، وحل الدولتين 1397، وخارطة الطريق 1515، ورفض الاستيطان 2234، وقرارات اليونسكو وغيرها، وكلها تشير وتؤكد على شرعية المطالب الفلسطينية وعدالة مضامينها، رغم أي ملاحظات يمكن أن تسجل على هذا القرار أو ذاك، وحصيلة هذه القرارات كافة مرفوضة من قبل العدو الإسرائيلي ومشروعه الاستعماري وحكومته العنصرية، مما يدلل على أهمية هذه القرارات وعلى مدى إنصافها لصالح الشعب العربي الفلسطيني.
ولكن المعطيات تؤكد أن العدالة وحدها لا تكفي لنيل الحقوق واستعادة الممتلكات المنهوبة، والوطن المغتصب، فهذا يحتاج لنضال عنيد، والنضال متعدد الأشكال والأدوات، وعلينا أن ننظر الى هذه الأدوات على أنها ليست مبادئ، فالكفاح المسلح، والانتفاضة الشعبية، والمفاوضات، كلها أشكال وأدوات كفاحية تستهدف استعادة الحرية وتحقيق الإستقلال، ويتم استعمالها حينما تتوافر الفرص لاستعمالها وكيفية توظيفها، لجعل الاحتلال مكلفاً سياسياً ومادياً، لا أن تكون هذه الأدوات هي المكلفة والمتعبة للفلسطينيين والمريحة للإسرائيليين.
العمل الوحدوي والجبهوي هو السلاح الاكثر فاعلية لمواجهة تفوق العدو، وقد اثبت هذا السلاح تأثيره وجدواه بصرف النظر عن شكله، فالانتفاضة الأولى كانت مدنية سلمية، وحققت نتائج عظيمة، والانتفاضة الثانية كانت شبه مسلحة وكانت كلفتها باهظة بخسارة ياسر عرفات وأحمد ياسين وأبو علي مصطفى ورحيلهم، وفقدان دور أحمد سعدات ومروان البرغوثي بالاعتقال والتعطيل عن العمل والادارة النضالية، والانتفاضة الثالثة من أجل القدس والأقصى في شهر تموز 2017 كانت مذهلة، والانتفاضة الرابعة في شباط 2018 من أجل الكنائس والقيامة كانت رائعة بكل المعايير.
وفق هذه النتائج العيانية الملموسة، نجد أن العمل الجماعي هو العمل الذي يؤدي دوره ويحقق نتائج متراكمة، ويُعري العدو ويعزله ويضعه في قفص الاتهام والدونية، بل ويضعه على طريق الهزيمة في المدى الطويل، بينما الانقسام والشرذمة والتمزق، والادعاء بالحق والصواب، والتمادي في الخلاف مع الشقيق والصديق والحليف، هو خدمة مجانية تقدم لصالح العدو بلا ثمن، وها هو الانقسام الذي ساد لأكثر من عشر سنوات عمل عمله المشين، وخسّر الشعب الفلسطيني تضحيات الخمسين سنة السابقة عليه.
ما نسمعه اليوم من تصريحات ومواقف على لسان قيادات فتح وحماس، وما يتردد عبر أدواتهم الإعلامية، يفوق القدرة على الفهم والاستيعاب، ونحن نرى هؤلاء واولئك، يتصرفون بلا رادع من المسؤولية، يصرخون ويُخونون بعضهم، بلا أي وازع من وطنية أو قومية أو دين، وهم عراة أمام الاحتلال المتفوق، لا يملكون شجاعة الحفاظ امامه على الكرامة الشخصية، لا سيما وانهم يدركون في قرارة انفسهم ان الحفاظ على الوظيفة وتأمين استمرارية الدخل، لن يتحققا دون رضا الاحتلال وقبوله الضمني، فإلى متى سيظل غياب الإحساس بالمسؤولية هكذا بغير مراجعة جادة وسريعة؟؟ .
وعليه، فان عقد المجلس الوطني الفلسطيني يجري بدوافع ذاتية شخصية أنانية فردية حزبية تنظيمية ضيقة، ولو كانت لهذا الانعقاد دوافع وطنية حقيقية تستهدف الاحتلال وتقويضه وإضعافه، فهل كانت حكومة نتنياهو الاحتلالية العنصرية تسمح بعقده على أرض فلسطين المحتلة من “الميه إلى الميه” ؟؟ .

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط