تاريخ النشر: 2016-02-26 | 20:44
تاريخ النشر: 2016-02-26 | 20:44
أمد/ القاهرة : تصاعدت أزمة استقبال توفيق عكاشة، عضو مجلس النواب المصري، السفير الإسرائيلي في القاهرة، حاييم كورين، بمنزله، الخميس، والتي تعد خطوة غير مسبوقة في مصر.
وأظهر عكاشة قدرا كبيرا من التحدي في وجه الانتقادات الواسعة التي وجهت له والاتهامات بالتطبيع مع إسرائيل، قائلا إنه اتفق مع السفير الإسرائيلي على ترتيب مقابلة له مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في تل أبيب قريبا، مؤكدا أنه زار إسرائيل من قبل عام 2010 وكان أيضا وقتها عضوا في مجلس الشعب.
وبحسب تقارير صحفية، فإن توفيق عكاشة سيقوم بزيارة إسرائيل خلال أسابيع بصحبة مجموعة من أعضاء مجلس النواب المتوافقين معه في الرؤية، للقاء عدد من المسؤولين .
من جانبه، كشف توفيق عكاشة عن تفاصيل اللقاء مع السفير الإسرائيلي قائلا إنه ناقش معه محورين أساسين، الأول بناء تمثال للرئيس الراحل جمال عبد الناصر في قلب تل أبيب، ومساعدة إسرائيل في حل مشكلة سد النهضة الإثيوبي.
وأضاف عكاشة في بيان له، أنه تحدث مع السفير الإسرائيلي حول كتابه الجديد الذي يتناول علامات آخر الزمان، وعرض على الإسرائيليين السفر لإسرائيل لمساعدتهم في تحديد مكان هيكل سليمان مقابل حل أزمتي سد النهضة، وتحكيم الغاز، وبناء 10 مدارس بدلا من التي دمرت في بحر البقر بالشرقية أثناء احتلال إسرائيل لسيناء، مؤكدا أن السفير وافق بشدة على هذا العرض.
وتابع: "قلت للسفير الإسرائيلي إن عليكم بناء تمثال من الفضة لجمال عبد الناصر في تل أبيب، لأنه لولا عبد الناصر ما كانت إسرائيل، والمفروض تطلعوا أنور السادات من القبر وتضربوه بالرصاص مرة أخرى"، مشيرا إلى أنه طالب السفير بحل الدولتين لتسوية القضية الفلسطينية، إلا أنه تحجج بأن هناك متشددين في إسرائيل لا يريدون حل الدولتين.
وفي نهاية اللقاء، اتفق عكاشة وكورين على عقد اجتماع آخر بحضور السفيرين الأمريكي والبريطاني في القاهرة للتنسيق حول الموضوعات التي تم مناقشتها.
وشن أعضاء في مجلس النواب هجوما شرسا حادا على توفيق عكاشة بعد أن استقبل السفير الإسرائيلي، الذي ناقش معه عددا من الملفات الهامة منها "سد النهضة الإثيوبي، والصراع العربي الإسرائيلي، والتعاون بين القاهرة وتل أبيب في مختلف المجالات".
وطالب عدد من النواب بإحالة عكاشة للتحقيق وإسقاط عضويته، وبدأت حملة لجمع التوقيعات لرفع هذه الطلبات إلى رئيس المجلس لمناقشتها في جلسة عامة.
وقال عكاشة، في تصريحات صحفية ردا على التحركات داخل البرلمان لإسقاط عضويته: "أنا لست خائفا من أي عقوبة ضدي، ولا يستطيع أحد أن يسقط عضويتي، لأني لم أرتكب خطأ قانونيا أو دستوريا، بل على العكس فأنا سأجلب خيرا كثيرا لمصر"
فيما نشر عبر موقع اليوتيوب العالمي اليوم مقطعا لفيديو يظهر قيام رئيس مجلس الشعب المصري بطرد النائب المثير للجدل توفيق عكاشة من جلسة البرلمان وسط تصفيق حاد من النواب على قرار الطرد.
فيما سادت حالة من الغضب بين أهالي دائرة نبروه وطلخا، وخاصة قرية ميت الكرماء، مسقط رأس النائب البرلماني توفيق عكاشة، عقب زيارة السفير الإسرائيلي له بمنزله أمس الأربعاء وعقده لقاءً معه استمر لمدة 3 ساعات.
قال حمادة عوضين، أمين حزب الأحرار بالدقهلية، وأحد أبناء القرية "رغم كل مشاكله الناس انتخبته وقالت ابن البلد لكن استقباله للسفير الإسرائيلي وصمة عار، لأن ولاد البلد بيكرهوا اسرائيل بالفطرة زي الصلاة والصوم"، مشيرًا إلى أنه سيتقدم بشخصه ببلاغ للنائب العام لرفع الحصانة عن عكاشة ومحاكمته.
وقال جهاد حمزة، من أبناء نبروه، "محدش فينا مبيكرهش إسرائيل، لكن ليه نستنكر على عكاشة دلوقتي استقباله للسفير، إذا كان هو موجود في البلد أصلا ومتعايشين معاهم كحكومة، كده تبقى مزايدة، ولو هنحاسب يبقى نحاسب اللي أعطوا صوتهم لإسرائيل في قمة المناخ".
وقال حسن الظني، مدرس أول، من أبناء قرية نشا، إحدى قرى دائرة عكاشة "اللي حصل ده استهتار والمفروض أن الأمن كان يمنعه من البداية، واللي يعمل كده يستاهل الإعدام في ميدان عام، وربنا يجازي الناس اللي ضحك عليهم وانتخبوه".