تاريخ النشر: 2016-09-27 | 12:32
تاريخ النشر: 2016-09-27 | 12:32
أمد/ غزة: نعت رابطة علماء فلسطين، يوم الثلاثاء، مقرئ المسجد الأقصى الشيخ محمد رشاد الشريف بعد أن غيبه الموت في العاصمة الأردنية عمان أمس، عن عمر ناهز 91 عامًا.
وقالت الرابطة، في بيان وصل "أمد"، إن الراحل "ترك بصمة طيبة في ميادين الدعوة الإسلامية، ويعد علمًا من أعلام القرآن تلاوةً وتعليمًا، وأحد أشهر قرائه، فهو يمتلك خامة صوتية مميزة، جعلت منه إمامًا ومقرئًا للمسجد الأقصى المبارك".
وتمنت الرابطة "أن يتغمد الله الفقيد بواسع رحمته، وأن يدخله فسيح جناته وأن يغفر له زلاته، وأن يضاعف له في حسناته، ويعوض الأمة الإسلامية والعربية من يقود مسيرتها ويبنى صرحها ويمضي بها إلى ما يحبه ربنا سبحانه ويرضى، وأن يعيد للأقصى مجده في رعاية العلم والعلماء، وانتشار مجالس العلم وتعليم القرآن فيه".
وكان الشريف بدأ قراءة القرآن الكريم منذ كان صغيرًا، وتأثر في قراءته بشيخ مقرئي القرن العشرين محمد رفعت، وتتلمذ على يد الشيخ حسن أبو سنينة في مسقط رأسه مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وأتقن قبل بلوغه 18 عاما قراءة القرآن بروايتي حفص وورش.
وللشريف أسلوب خاص في قراءة القرآن، مما أدى إلى شهرته الكبيرة في فلسطين، فاستدعي لقراءته في إذاعة القدس عام 1941، كما عين مقرئا له في المسجد الإبراهيمي بمسقط رأسه مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وعين مقرئا في المسجد الأقصى عام 1966 من قبل الأوقاف الإسلامية، بحسب مديرها العام في القدس عزام الخطيب.
وكان الشيخ الشريف يقرأ القرآن الكريم في أيام الجمع بالمسجد الأقصى المبارك، إذ اعتادت الأوقاف أن تعين مقرئا يقرأ القرآن قبل أذان صلاة الجمعة، وكان يقرؤه فيه أحيانا بعد صلاة العصر في شهر رمضان.
وأصدرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس عام 1984 مصحف المسجد الأقصى المسجل بصوت الشيخ محمد الشريف.
واستمر الشيخ يعمل مقرئا ومدرسا للقرآن الكريم في فلسطين حتى عام 2002، إذ غادر البلاد وتوجه للسكن في الأردن فعمل منذ ذلك الحين وحتى وفاته إماما بمسجد الملك عبد الله في عمان.
والفقيد ليس مقرئا فحسب، وإنما كان أيضا من ناظمي الشعر، حيث ألّف على مدار سنوات حياته نحو مائة قصيدة أشهرها المعلم.