تاريخ النشر: 2016-09-25 | 09:57
تاريخ النشر: 2016-09-25 | 09:57
أمد / سلفيت : يتحضر مزارعو محافظة الزيتون بسلفيت على أعتاب موسم الزيتون؛ لموسهم بفرحة منقوصة وممزوجة بالخوف عليه جراء غول وسرطان الاستيطان المتفشي؛ فمزارعون كثر، من قرى وبلدات المحافظة خاصة من بلدة دير استيا؛ يشكون من زيادة ومفاقمة معاناتهم جراء الطرق الالتفافية التي يسلكه المستوطنون على حساب أراضيهم الزراعية، وقدرتهم على الوصول والعناية بحقولهم الواقعة غرب البلدة .
وأفاد مزارعون أن الطريق الالتفافي غرب البلدة التهم مئات الدونمات بعد تجديده وتوسعته، وقلع أشجار زيتون معمرة، وان عبور الشارع يشكل خطر كبير كونه لا يوجد ممرات خاصة لعبور المزارعين، وهو شارع متصل ومتواصل السير للمركبات دون توقف.
وينقل الدكتور والباحث خالد معالي في تصريحات له عن مزارعين من دير استيا بان معاناتهم بعبور الشارع تعتبر مشكلة كبيرة وخطر قد يودي بحياة من يعبره نتيجة سرعة المركبات العالية، وعدم وجود ممرات عبور خاصة أو وجود لافتات لتخفيف السرعة، ووجود ألواح حديدية حول جانبي الشارع تعيق تنقل ووصول المزارعين لأراضيهم، ومناشدات المزارعين لا أحد يلتفت لها ما دام الأمر يتعلق براحة المستوطنين وسرعة وصولهم لمستوطناتهم على حساب المزارعين الفلسطينيين البسطاء.
وأكد معالي أن الطرق الالتفافية الاستيطانية في محافظة سلفيت وعددها ستة طرق، وبقية مناطق الضفة الغربية، تسلب المزارعين أراضيهم، وأحيانا أرواحهم لتداخلها بين حقولهم الزراعية، خاصة خلال موسم الزيتون من كل عام.
ولفت معالي إلى أن سلطات الاحتلال تهدف من خلال شبكة الطرق الالتفافية في الضفة إلى نهب وسرقة أراضي المزارعين، وربط المستوطنات ببعضها البعض، وزيادة الضغط على المزارعين الفلسطينيين لطردهم من أراضيهم ومصادرتها لاحقا.
وأكد معالي أن المستوطنات وشبكات الطرق الموصلة لها تخالف القانون الدولي الإنساني؛ الذي لا يجيز ويمنع إقامة مباني أو منشآت تتبع للدولة المحتلة على حساب الأراضي التي قامت باحتلالها بقوة السلاح والإرهاب.
ورصد معالي ستة طرق التفافية تمر من قرى وبلدات سلفيت ما زالت تتوسع وتلتهم المزيد من أراضي المزارعين ومرشحة لزيادة أعدادها، وهي بحسب تسمية الاحتلال:
1- عابر السامرة رقم (505): ويمتد من الخط الأخضر غربًا وحتى مفترق شرق المحافظة،؛حيث يمر بعدد من القرى والبلدات في المحافظة، ومنها: مسحة،و الزاوية، وبديا،و كفل حارس، ومردة، وياسوف. ويبلغ طول هذا الطريق نحو 20 كم، بعرض 100م (الإسفلت والجوانب).
2- طريق عابر السامرة رقم (5): حيث قامت السلطات الاحتلال بافتتاحه رسميًا منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000م، كبديل للمستوطنين عن طريق رقم (505) لربطهم مع الخط الأخضر. حيث يبدأ ويصل الطريق السابق من مفترق قرية كفل حارس بالمحافظة، ويمتد إلى مستوطنة منطقة رأس العين داخل الخط الأخضر. ويبلغ طوله 14 كم، بعرض يتراوح 100 متر
3- طريق رقم (60): حيث يشار هنا إلى أن هذا الطريق يمر من أراضي محافظة سلفيت، وبالتحديد، من أراضي قرية ياسوف .
4- طريق رقم (5066): المسمى "طريق وادي قانا"؛ ويبدأ من مفترق قرية حارس في المحافظة، ثم يتجه شمالًا عبر أراضي بلدة دير استيا؛ حتى يصل قرية جينصافوط في محافظة قلقيلية .
5- طريق رقم (446): وهو مخصص فقط للمستوطنين، ويربط بين مستوطنتي بدوئيل ومعالي زهاف والخط الأخضر.
6- طريق رقم (4775): وهو الطريق الواصل إلى مستوطنة أرئيل شمالًا؛ ويعد هذا الطريق حلقة وصل تربط ما بين مستوطنة أرئيل وعابر السامرة.