لن يكون خافيا على احد ان الغرب بمختلف أشكاله وألوانه وتوجهاته يعتمد مبدأ زج المسلمين في حالة من الاقتتال والفوضى والحروب الأهلية والطائفية والعرقية لتحقيق مصالحة وأهدافه وإطماعه والتي تقوم بدورها على منع المسلمين من تحقيق نهضة حقيقية على أساس دينهم ومن هنا وفي معرض الأحداث المتلاحقة وعمليات القتل والتفجير والاغتيالات التي أخذت تشهدها المنطقة العربية وخصوصا تلك التي حدثت وتحدث في لبنان ومصر وسيناء والعراق والمتوقع لها ان تحدث في غيرها من المناطق العربية الأخرى والتي أخذت تقطر فيها دماء المسلمين بغزارة كان لابد لنا هنا من إلقاء مزيد من الضوء على شكل هذه العمليات وأهدافها والجهات التي يمكن أن تكون تقف من وراء حدوثها ونتيجة لاحتدام الصراع بين مختلف القوى الغربية على تحقيق مصالحها وأطماعها في مناطقنا العربية والإسلامية كان أن اخذ ذلك يكشف بطريقة مباشرة وغير مباشرة وبناءا على ورود الكثير من المعلومات ومن كافة الإطراف عن أن مثل هكذا عمليات مرشحة للتزايد والتعاظم في المرحلة القادمة على أيدي الغرب وبعض أعوانه ومرتزقته في المنطقة ومن كان قد تحالف معه من هذه الجهة وتلك , لذلك كان لابد لنا هنا من تحذير المسلمين جميعهم وعلى اختلاف أطيافهم وانتماءاتهم وشكل توجهاتهم واتجاهاتهم إلى ضرورة الحذر من مثل هكذا أعمال قد تستهدف أرواحهم ودمائهم بطرق ووسائل وأشكل متعددة وذلك بناءا على فهم ودراسة ما كانت قد أشارت له العديد من الكتب والدراسات والبحوث التي أخذت تبحث في طرق وأساليب وعمل دوائر المخابرات المختلفة في تنفيذ مهامها والتي أخذت تبين معها أيضا كيفية وطرق الاستعداد والانتباه لها والتي منها على سبيل الذكر والحصر ادخار مجموعة من الأوراق المدعمة بالصور والوثائق والشهادات والمعلومات التي من شانها أن تكشف عن حقيقة الجهات التي يمكن أن تقف من وراء مثل هكذا أعمال وإعطاءها إلى كل من يهمه الأمر لإخراجها في الوقت المناسب وذلك أخذا بسياسة الردع التي يمكن لها أن تقلب السحر على الساحر وتعكر عليه صفو مشاريعه وخططه . ....
إن الغرب الكافر وأعوانه ومرتزقته بمختلف توجهاتهم واتجاهاتهم وإشكالهم وألوانهم ومشاربهم قد باتوا اليوم لا يرقبون في مسلم إلا ولا ذمة وهم بذلك قد باتوا اليوم مستعدين للقتال فيما بينهم حتى أخر نفس مسلمة بما يحقق مصالحهم وأطماعهم ولعل هذا ما قد بات يطلب من جميع المسلمين أن يكونوا على مستوى سياسات الخداع والتضليل والعلم بحقيقة المشاريع المختلفة الجارية اليوم في المنطقة وخفاياها وطرق تنفيذها والتي تقوم اليوم كما أخذت تشير لها العديد من الشواهد والمؤشرات على اللعب بأرواح المسلمين ودمائهم وخصوصا أن الجميع اليوم قد بات عرضة لان يكون ضحية لمخططات الكافرين سواء كان مخلصا أو تابعا أو عميلا ورحم الله بذلك " ياسر العبود " و " عبد القادر صالح " و " المقدم محمد مبروك " والقائد " حسان اللقيس " ورحم الله بذلك أيضا الشهيد الحي القائد " احمد الجعبري " هذا الرجل الذي ارفض شخصيا استبدال رباط حذاءه برؤوس الكافرين كلهم ولكن ماذا نقول عن الخيانة التي تأبى أن تفارق أهلها ولعل دراسة وفهم مخططات الغرب المختلفة والجديدة ومشاريعه وطريقة تنفيذها في المنطقة من شانه أن يساعد في الكشف عن حقيقة الدوافع والجهات التي يمكن أن تكون مستفيدة من القيام بمثل هكذا أعمال ....
إن الغرب الكافر ومجموعه وأعوانه لا يريدوا أن يدركوا حتى هذه اللحظة حقيقة أن المسلمين اليوم قد باتوا مصممين وأكثر من أي وقت مضى على تحقيق نهضتهم على أساس دينهم مهما كلفهم ذلك من ثمن وأنهم اليوم سائرون وبقوة في هذا الاتجاه وبخطوات ثابتة و واثقة بنصر الله لهم ولعل هذا ما قد بات يفرض اليوم على الغرب وأعوانهم بمختلف اتجاهاتهم وأشكالهم وطبيعة مشاريعهم مراجعة حساباتهم أكثر في المتاجرة بأرواح المسلمين ودمائهم وذلك حتى لا تنقلب الأمور على رؤوسهم من حيث يشعرون ولا يشعرون ولعل هذا أيضا ما قد بات يفرض عليهم هذا إذا كان حقا جادا في التصالح مع المسلمين أن يسلك سبلها الصحيحة في التصالح مع المسلمين وان لا يبقى يلعب هو وأعوانه من وراء ستار كالأفعى " الجرباء " ذلك أن كل حركاته وألاعيبه وألاعيب أعوانه قد باتت اليوم مكشوفة وواضحة للجميع ولكل ذي عينين ولم تعد تنطلي على احد ولا حتى على أطفال صغار يلهون على هامش الطريق . ...
ولا ادري هنا إلى متى يبقى بعض المسلمين أو المتاْسلمين مصرين على المضي قدما في غيهم في طلب تحقيق نهضتهم ونهضة أمتهم بالاستعانة بالكافر وأعوانه وهم يشاهدون حقيقة تأمر هؤلاء عليهم وتلاعبهم بدمائهم ودماء أهليهم وبعض قادتهم من اللذين استأمنوهم على أرواحهم والى متى يبقى هؤلاء مصرين على التنكر لآيات الله وأحكامه الواضحة التي جاءت تجرم وتحرم الركون للكفار ولو شيئا قليلا والذي كان قد توعد الله به نبيه ورسوله محمد بالعذاب الأليم إذا ما طلب العون والنصر من احد غيره بقوله مخاطبا ومحذرا إياه ( لقد كت تركن اليهم ) .... فهل حقا أصبحت نهضة الأمة وانفكاكها من ربكة الاستعمار لا تتحقق إلا بالركون لهذا وذاك وموالاة الكافرين على حساب موالاة الله رب العالمين وعبادة المؤمنين فإذا كان الأمر كذلك وإذا كان هذا هو ما يأمر به الإسلام وما جاء به نبيه محمد ( ص ) فيسعدني ويسرني ومن هنا أن أعلن أني أول كافر بهذا الدين ذلك أني أسلمت وجهي لله رب العالمين فبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ..