تاريخ النشر: 2020-11-07 | 06:00
تاريخ النشر: 2020-11-07 | 06:00
تل أبيب: كشفت مصادر أمنية إسرائيلية، عن تجدد المفاوضات التي توقفت قبل شهرين مع حركة "حماس" حول صفقة تبادل أسرى.
وقالت المصادر بحسب وسائل إعلام عبرية، في الوقت الذي تتحسب فيه إسرائيل من خطر اندلاع جولة صدامات مع قطاع غزة، في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال القائد في "الجهاد" بهاء أبو العطا، يوم الأربعاء القادم، إن "قناة التفاوض في هذا الموضوع هي قناة أخرى مختلفة عن المفاوضات حول التهدئة".
وأكدت، أن "قادة الشاباك الإسرائيلي" وبالتنسيق مع مسؤول شؤون الأسرى والمفقودين في ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية "يارون بلوم"، عقدوا سلسلة اجتماعات مع عدد من أبرز قيادات الأسرى في السجون، وفي مقدمتهم أسرى حماس، لدفع هذه المفاوضات ووضعها على مسارها الصحيح".
وتابعت، أنّه "عندما سئل أحد المسؤولين عن قصده بـ"المسار الصحيح"، أجاب بأن حركة حماس طالبت بالإفراج عن مئات الأسرى مقابل جثتين لجنديين إسرائيليين ومواطنين آخرين تسللا بإرادتهما إلى قطاع غزة.
وأوضحت، أنّ حماس طالبت بإطلاق سراح أسرى من الوزن الثقيل، الذين يُعدون قادة بارزين وفي تاريخ كل منهم مجموعة من العمليات الخطيرة، مثل حسن سلامة، الذي حكم عليه بالسجن المؤبد 48 مرة لدوره في قتل 48 إسرائيلياً، وجمال أبو الهيجا المحكوم بتسعة مؤبدات. وهذه مطالب عالية جداً ترفضها إسرائيل بشدة.
وشددت، أنّ قادة "حماس" في السجون إن عليهم ألا يتحمسوا لإطلاق سراح عدد كبير من الأسرى أو إطلاق أسرى قياديين، وإن عليهم ألا يتعاملوا في هذه الصفقة كأن حماس تأسر جنوداً أحياء. فالجنديان ميتان والمواطنان الآخران، أحدهما عربي (من فلسطينيي 48) والثاني إثيوبي، هما مدنيان يعانيان مصاعب نفسية.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن إسرائيل تحرص على نقل هذه الرسائل لقيادات الحركة من الأسرى، لأنهم سيلعبون دوراً أساسياً في إعداد القائمة المستقبلية التي ستشملها الصفقة المحتملة. ومع ذلك، وعلى الرغم من أن المفاوضات ما زالت في بداياتها، فقد رأت فيها إسرائيل بارقة أمل، ولذلك قررت الحكومة، الأسبوع الجاري، تمديد فترة ولاية بلوم، لمدة عام إضافي، حتى يتابع هذا الملف.
وبخصوص مسار التفاوض الثاني، الذي يتعلق باتفاقية تهدئة، فقد أكد تقرير إسرائيلي الجمعة، أن الاتصالات مع حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية، حول التهدئة، مستمرة في قناتي وساطة، إحداهما بوساطة مصر والأخرى بوساطة قطر، وتهدف إلى تثبيت اتفاقية التهدئة لفترة طويلة مقابل حزمة من المساعدات للقطاع.
وحسب تقرير بثّته قناة "كان 11" العبرية، فإن السلطات الإسرائيلية تسعى لعرض حزمة تخفيفات صغيرة في المرحلة الأولى، بما في ذلك السماح بدخول وخروج رجال الأعمال من القطاع، والسماح بإدخال بعض البضائع الممنوعة إلى غزة، بالإضافة إلى تدفق ملايين الدولارات من الدوحة، التي تُدفع نقداً بقيمة 30 مليوناً في الشهر.
وأشارت إلى أن "هذه المفاوضات والتسهيلات التي تتحدث عنها غير مرتبطة ولا مشروطة بتقدم مفاوضات تبادل الأسرى، وإنما بالمحافظة على الهدوء ووقف أي تصعيد عسكري في غزة لفترة زمنية "لم تُحدَّد ولم تُناقَش بعد"، قد تمتد من أسابيع لأشهر. فإذا نجحت، يتم الانتقال إلى المرحلة الثانية من التسهيلات والتي تشمل مشاريع بنية تحتية ضخمة واستثمارات توفر فرص عمل منطقة صناعية ومحطة غاز".