تاريخ النشر: 2016-08-08 | 22:34
تاريخ النشر: 2016-08-08 | 22:34
أمد/ غزة – خاص : بات المواطن الفلسطيني سواءً كان في قطاع غزة أو الضفة الغربية، لا يعنيه كثيراً من الفائز بـ"الانتخابات البلدية" المقررة في شهر أكتوبر/تشرين أول المقبل، بقدر اهتمامه الأكبر بما ستنجزه تلك البلديات من خدمات للمواطنين وتجاوز أخطاء البلديات "الكارثية" السابقة.
ففوز "فتح أو حماس أو قائمة فصائل اليسار أو شخصيات أخرى" لن يتوقف عند الإعلان عن النتائج فقط، بل سيكون لهم "دوراً" أكثر أهمية بعد النجاح في تطبيق البرامج السياسية التي وضعتها تلك الفصائل لإقناع وجذب المنتخبين.
ولعل من أبرز العقبات التي ستعترض عمل البلديات وتعيق إحراز أي إنجاز للمواطنين هو "الضرائب الباهظة التي على كاهل تلك البلديات، والتضخم الوظيفي الذي تم خلال السنوات الأخيرة"، الأمر الذي يفتح باب التساؤلات واسعاً حول كيفية تجاوز تلك العقبتين ومتى سيتم تجاوز أخطاء البلديات السابقة وماذا ستقدم..؟
بدوره حذر عبد الله أبو سمهدانة، القيادي في حركة "فتح" من ملف "التضخم الوظيفي" الذي سيشكل خطراً وعقبة على عمل البلديات وخاصة في قطاع غزة.
وأكد أبو سمهدانة، في تصريح خاص لـ"أمد"، التضخم الوظيفي وما تم تعيينهم من موظفين في البلديات خلال السنوات الأخيرة، وخاصة من قبل حركة "حماس" يشكل عقبة كبيرة ستعطل وتعرقل عمل أي إنجازات للبلديات في القطاع.
وكشف ابو سمهدانة، انه تم تعيين 3 أضعاف من حاجة البلديات للموظفين في قطاع غزة، وهذا الأمر في غاية الخطورة وسيشكل أعباء مالية كبيرة على أي رئيس بلدية منتخب، مشيراً إلى ذلك يحتاج لدراسة وتوافق لإمكانية وضع حلول عملية لها لضمان قيام البلديات بواجباتها وخدماتها للمواطنين.
وذكر أن ما ينتظر رؤساء البلديات المنتخبون ليس أمراً سهلا، ولكن سنحاول توفير كل الدعم المالي وغيره لضمان قيام البلديات في مهامها، وأن تخدم المواطنين وتحل الأزمات التي يعانوا منها.
عقبات كبيرة
وتقدر بحسب مسئولين فلسطينيين الديون المتراكمة على البلديات الفلسطينية أكثر من "مليار شيقل"، إلى جانب التضخم الوظيفي الذي تم في البلديات خلال السنوات الأخيرة بسبب التعيينات الفصائلية.
وهنا يقول صبحي أبو رضوان، رئيس بلدية رفح، جنوب قطاع غزة، إن:" البلديات بشكل عام تعاني من أوضاع صعبة، نتيجة عوامل كثيرة أبرزها الحصار الإسرائيلي، وتلك الأزمات ستواجه الناجح في الانتخابات البلدية المقبلة".
وأكد أبو رضوان، في تصريح خاص لـ (أمد):" تعد المديونية العالية للبلديات الفلسطينية، إضافة لأزمات الكهرباء والماء والصرف الصحي والطرق والنظافة، من العقبات الكبيرة التي تواجه عمل أي رئيس لبلدية ".
وأوضح رئيس بلدية رفح، أن تلك الأزمات المتفاقمة ستكون عائقاً وعقبة كبيرة تعطل عمل البلديات وتؤخر تقديم الخدمات للمواطنين، مشيراً إلى أن ذلك يحتاج إلى ترشيد عمل ودعم كبير من أجل تجاوز تلك الأزمات التي تهم المواطن بالدرجة الأولى.
ولفت أبو رضوان، إلى أن البلديات هي مؤسسات خدماتية، ووظيفتها تقديم الخدمات للمواطن وليس لها أي دور أو هدف سياسي، والأهم أن يكون في عملها هو تحسين الخدمات للمواطن من "كهرباء وماء وصرف صحي ونظافة"، مشيراً إلى أن استمرار الحصار على قطاع غزة سيكون أبرز العقبات التي تعطل عمل أي رئيس بلدية منتخب.
ويبلغ عدد المجالس البلدية والقروية 425 مجلسًا، منها 400 مجلس في الضفة، و25 في قطاع غزة. وتتميز مجالس قطاع غزة بكبر عدد السكان، مثل بلدية مدينة غزة التي تضم حوالي نصف مليون ناخب.
أزمات متفاقمة وحلول محدودة
من جانبه رأى المحلل السياسي، طلال عوكل أن الطريق أمام رؤساء البلديات وخاصة في قطاع غزة لن يكون مفروشاً بالورود، وستكون هناك عقبات وأزمات كبيرة تخرج لهم في طريقهم ستعيق من عملهم وتقديم الخدمات اللازمة للمواطنين.
وقال عوكل، في تصريح خاص ل(أمد):" طريق رؤساء البلديات صعب، وخاصة في قطاع غزة الذي يعني من حصار مشدد للعام العاشر على التوالي، في ظل تفاقم الأزمات التي يعاني منها المواطنين الكهرباء والماء والصرف الصحي".
وأوضح، أن أزمتي المديونية العالية للبلديات وكذلك التضخم الوظيفي فيها، ستزيد كثيراً من الأعباء على رؤساء البلديات، مشيراً إلى أن كل ذلك سيضاف إلى الملف الأكبر وهو استمرار الانقسام الحاصل في الساحة الداخلية وسيكون هو العقبة الأبرز على عمل البلديات.
ولفت المحلل السياسي، إلى أن أزمة المديونية على البلديات يمكن تجاوزها لحد ما، لكن التضخم الوظيفي والذي تم تعيين مئات الموظفين وخاصة في بلديات غزة سيكون عقبة كبيرة جداً، ولا توجد حلول جذرية لها وقد يلجئون للإقالات أو أي خطوات أخرى خطيرة تمس بالموظفين.
وكانت الحكومة الفلسطينية أعلنت يوم 21 يونيو الماضي، عن إجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية في الضفة الغربية وقطاع غزة يوم 8 أكتوبر المقبل.
وجرت آخر انتخابات بلدية في فلسطين عام 2012، وشملت هيئات محلية في الضفة فقط، حيث رفضت حركة حماس المشاركة فيها، ومنعت إجراءها في قطاع غزة.