الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على هامش إغتيال الشهيد/الرمز إسماعيل هنية (تبكيك كل البواكي..يا شهيد )

على هامش إغتيال الشهيد/الرمز إسماعيل هنية (تبكيك كل البواكي..يا شهيد )

تاريخ النشر: 2024-08-01 | 13:33

حتى لا يتواصل المسلسل العبثي مع-سفاحي تل أبيب-

أقفلوا دَمَ الشهداء..لافتتاح الحوار../فلسطين لا تغلق الدَّمَ.. مهما ضاعت الأدلة /تبقى تحقّق مهما يطول الحصار/تبقى تفتّش في شركات الدّماء/وتربط بين سماسرة دوليين جدّا/وبين الطغاة الكبار..(مظفر النواب- بتصرف).

-بعضنا مازال يزخرف استراتيجية السلام،زخرفة ميتافيزيقية ويؤسس لسلام لا وجود له في عقلية جُبلت على إراقة الدم والتخريب..( الكاتب )

في التاسع والعشرين من ايلول/سبتمبر 2000 كان الزلزال الشعبي الهادر صدمة كهربائية قلبت موائد اللعب رأسا على عقب، فقد اشتعل لهيب الانتفاضة وتأجّج كما قرّر الشارع العربي وبعد بدء الحريق بقليل، وفي لحظة مشرقة من التاريخ،قلّما تجود بها الأقدار، اتخذ قرار مغاير لحسابات واشنطن وتل أبيب وعواصم الدول الغربية،وبفطرة سياسية لا مثيل لها أعلن رفض الهزيمة.. رفض الصلف الإسرائيلي بكل تمظهراته المخاتلة وأشكاله المخزية، وبدأ تبعا لذلك العقل الجمعي للشعب الفلسطيني يرى في الانتفاضة رمزا نضاليا لهذا الرّفض، وتحرّك بشكل مباغت ليجسّد هذا الرّمز،وبذلك تجلّى الصّراع حاسما بين نقيضين: الانتفاضة الشاملة من جهة والعربدة الإسرائيلية من جهة أخرى، وكان خط الدفاع الأول،العقل العربي جاهزا للدّفاع عن قومية التراب العربي والوجدان الديني معا، كان الفكر حاضرا والضمير أيضا،وكان شعب برمته على استعداد للشهادة من أجل ما يعتقد أنّه الحق.

 إنّ ما وقع في التاسع والعشرين من سبتمبر 2000 هو حصاد تراكمات نضال الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية طيلة سنوات طوال،وهو كذلك نقطة لقاء الغضب الشعبي المتصاعد، وثأر الفصائل الفلسطينية لشرفها الكفاحي،وهو أيضا تأكيد الشارع العربي على ارتباطه العضوي بطموحات الشعب الفلسطيني المشروعة في الاستقلال والتحرر والانعتاق.

إن ما وقع في التاسع والعشرين من سبتمبر- المجيد- هو تجسيد راق لأسمى أشكال الصمود في وجه الطغاة، وهو إصرار إنساني شامل ترجمه الشعب الفلسطيني والأمة العربية للعالم،وهو أن المساس بمقدسات الأمة وأهدافها الوطنية النبيلة أمر يهون دونه الموت،وأن الحسابات الوهمية التي يخطط لها الأجنبي في عدائه لأمتنا وحضارتنا،مصيرها الزوال،وأن كذلك معانقة الموت بروح استشهادية عالية سوف تستمر حتى لو لم يبق في الأرض الفلسطينية غير شجرة زيتون واحدة، ترنو بعنفوان إلى الآتي الجليل..

نقول هذا اليوم وبعد مرور سنوات طوال على انتفاضة الأقصى، لأنّ بعضنا مازال يزخرف استراتيجية السلام،زخرفة ميتافيزيقية ويؤسس لسلام لا وجود له في عقلية جُبلت على إراقة الدم والتخريب.

فالمفاوضات العبثية التي انطلقت من أوسلو وحطّت في شرم الشيخ،ثم عادت لاهثة إلى طابا واستراحت قليلا في"أنابوليس"ما فتئت تترنح وتلامس مهاوي الضياع. وفي المقابل مازال الجميع يتجاهلون حقيقة أن القانون الدولي يكفل لأهل البلاد الواقعة تحت احتلال عسكري حق المقاومة والدفاع عن أنفسهم بشتى الطرق الممكنة. 

والسؤال: لمَ لا نحتكم للسلاح؟ ولمَ الاتكاء على ركيزة الرأي العام العالمي وهو الذي وقف منذ 48 إلى جانب إقامة دولة يهودية في فلسطين، ومازال يعادي ضمنيا الطموحات العربية لاسترداد فلسطين أو قبول التقسيم او إقامة دولة فلسطينية في القطاع (غزة) و(الضفة الغربية لنهر الأردن) تبعا لبعض التنازلات العربية؟

وفي الأخير لماذا نمضي من دون وعي منا في طريق مسدود ونتغافل عن حقيقة عارية،وهي أن إسرائيل قد ضربت عرض الحائط بكل عملية السلام وبكل الاتفاقات، وظلت تناور بأسلوب مخاتل بين التفاوض الماراثوني داخل الغرف المغلقة،وتأجيج الصراع على الميدان،من دون أن يتورع قتلتها المحترفون عن التمثيل بجثث الشهداء والتنكيل بالأحياء منهم،مثلما يحصل -الآن..وهنا -في محرقة غزة. 

إن العبارات التي تضمنها القاموس "التفاوضي"وهي من قبيل العودة إلى طاولة المفاوضات،أو ‘الجانبان يتفاوضان"أو"أنتَ شريك في عملية السلام" لم تعد أجراسها الموسيقية تستساغ من قِبل الأذن العربية،وغدت نشازا يتماهى مع الأزمة،من دون حلحلتها وفقا لمقاييس الشرعية الدولية.

ومن هنا نتساءل: هل انخدع العالم إلى حد بدأ يرى في خطاب السلام بمنظوره الإسرائيلي السقيم خلاصا للفلسطينيين،ونفيا لاحتلال عمره أكثر من نصف قرن؟!.. 

إن كان ذلك كذلك،فلماذا أصبحت الظروف المأساوية الفلسطينية، وفقدان بهجة الحياة،أكثر سوءا مما كانت عليه قبل توقيع اتفاقيات أوسلو في سبتمبر93؟ ولماذا تضاعف عدد القوات والمستوطنات الإسرائيلية وازداد أيضا عدد الفلسطينيين (حسب تقديرات البنك الدولي) الذين هم دون مستوى خط الفقر في غزة إلى 50 بالمئة،إلى حد الآن نصف سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة يعيشون على أقل من دولارين في اليوم،علاوة على سياسة الإغلاق والحصار التي تسبّبت في منع آلاف الفلسطينيين من العمل؟!

 كيف يمكن لشعب يتعرض للتطويق والحصار والطرق المسدودة بالمتاريس أن يتحمّل وزر الحياة ويرى في المفاوضات طريق الخلاص؟.. 

ألم يتأجج سعار المستوطنين الإسرائيليين مما جعل بعضهم يتصرف بأسلوب دموي إلى درجة ترويع قرى بأكملها ومدن كبيرة في حجم الخليل؟!

ألم تتوقف حركة البضائع من وإلى الأرض المحتلة،علما أن حجم التبادل التجاري مع إسرائيل،وطبقا لمكتب التنسيق الخاص التابع لهيئة الأمم المتحدة في الأراضي المحتلة، يبلغ 79.8 من مجموع التجارة الفلسطينية،ومع الأردن وهي الثانية من حيث حجم التبادل التجاري بعد إسرائيل يبلغ 2.39 فقط من مجموع حجم التجارة الفلسطينية، وصغر هذا الحجم يرجع بالأساس إلى الرقابة الإسرائيلية المفروضة على الحدود الفلسطينية الأردنية (بالإضافة إلى الحدود السورية واللبنانية والمصرية).فهل سيكتفي الشعب الفلسطيني- وهذه حاله- بفتات الموائد بدل ثورة الرغيف المرعبة؟.. 

ألم تزعم الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة من باراك وصولا إلى نتنياهو مرورا بأولمرت أنها تناصر السلام (وفقا لمزاجها المريض) فلماذا ضاعفت من معدل بناء المستوطنات الإسرائيلية،بما حدا بها إلى مصادرة الملكيات وشق الطرق، علاوة على تجريف الأرض الفلسطينية واكتساح بساتين الزيتون ومزارع الخضر، عبر الحرق والاقتلاع بغرض توطين قطعان المستوطنين وفرضهم تحت تهديد السلاح على أهل الأرض.

ألم نعد جميعا في مأزق تاريخي قد تلعننا بسببه الأجيال الآتية ما لم نسترد حقنا بذات القوة التي أُغتصِب بها؟!

على مدى السنين،اكتشف العالم الحقيقة التي استطاعت الدعاية الصهيونية عقودا إخفاءها.اكتشف العالم أن إسرائيل هي الجاني وليس الضحية،شاهد العالم عواقب حروب إسرائيل المتلاحقة على غزة ولبنان، وشاهد الحروب التي دُبّرت ونُفّذت بتحريض إسرائيلي على العراق وسورية من قوى عظمى انجرّت وراء التحريض. وبذلك عمّقت إسرائيل العداء مع جيرانها إلى درجةٍ قد يتعذّر إصلاحه. ونتيجة لذلك،ظهرت قوى المقاومة العنيدة التي تحسب إسرائيل لها كل حساب، فالجيوش النظامية، ومنها الجيش الإسرائيلي،لم تعد قادرة،كما كانت،على تحقيق المكاسب السياسية بالحروب وبالاحتلال.

على سبيل الخاتمة :

إن مفاوضات السلام أخذت من الوقت أكثر مما ينبغي ولا حل نهائيا في الأفق لمأساة شعب يرزح تحت نير الاحتلال وتتجاوز معاناته حدود الصبر والتحمّل. فإسرائيل التي ما فتئت تجرد الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة،لا ترغب في حل شامل لاحتلال بغيض دام أكثر من نصف قرن تُسترَدّ بموجبه كامل الأراضي المحتلة،وتتجسد من خلاله السيادة الفلسطينية ويُطبق تبعا له حل لمشكلة اللاجئين،وتصبح بمقتضاه القدس الشرقية عاصمة لفلسطين المستقلة. ولذا فإن تحقيق هذه المكاسب في ظل الصلف الإسرائيلي هو ضرب من المستحيل،وما على

الفلسطينيين إلا أن يفتحوا عيونهم

على الواقع بكل تداعياته الدراماتيكية ليصوغوه في شكل مبدأ لا يعترف بغير المقاومة طريقا وحيدا للاستقلال، كما عليهم أن يدركوا أن حكام إسرائيل لا يرومون من وراء المفاوضات إلا حلا عاجلا لقضايا حرجة تتكيف نتائجه وفقا لمصلحة تل أبيب.

والسؤال الذي ينبت على حواشي الواقع: هل سيغير نتنياهو"جلده"ويهرول -سريعا- نحو مفاوضات"جديّة"مع الفلسطينيين.. والسوريين؟!

بإمكانك- أيّها القارئ الكريم- أن تصوغ الجواب المناسب.

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط