الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على هامش المشهد العربي المترجرج هل بإمكاننا-اليوم-هندسة حضارة كونية..تصحح مسار التاريخ..؟! 

على هامش المشهد العربي المترجرج هل بإمكاننا-اليوم-هندسة حضارة كونية..تصحح مسار التاريخ..؟! 

تاريخ النشر: 2025-08-26 | 12:58

بعد سقوط جدار برلين،وإنهيار الكتلة الإشتراكية بزعامة الإتحاد السوفياتي غدت الولايات المتحدة القوة التي لا يلوى لها ذراع على المستوى الكوني،ووعد الرئيس السابق جورجبوش(الأب) الإنسانية بنظام عالمي جديد تشرق فيه الشمس على الجميع!،إلا أنّ العالم شهد الحروب الإقليمية والإضطراب والفوضى في أكثرمن مكان،عدا عن الأزمات الإقتصادية والمظاهرات المعادية للعولمة،وتصرّفت أمريكا تبعا لهذه التداعيات على أنّ العصر الأمريكي قد بدأ،فتجاهلت الأمم المتحدة وقلّصت دور مجلس الأمن الدولي،وأضعفت مركز الأمين العام،واستهانت بالمجموعات الدولية،وتحللت من إتفاقيات سبق الإلتزام بها،ولم تعط أي إهتمام حتى بحلفائها وأصدقائها..هذا التعالي لم يكن فقط في شؤون الشرق الأوسط،بل في أهم الشؤون العالمية.فقد أثارتأمريكا الروس بموقفها من جدار الصواريخ،وأغضبت حلفاءها من أوروبا واليابان وآسيا برفضها لإتفاقية كيوتو حول البيئة..وأذهلت العالم بموقفها في مؤتمردربان وانسحابها وحيدة مع إسرائيل..أمريكا التي تباهت كثيرا بحق تقرير المصير،الديمقراطية والدّفاع عن حقوق الإنسان ولجت عصرالغطرسة متكئة على عكاز التهديد والوعيد ورافعة إصبع الإتهام في وجه كل من لاينصاع لأوامرها،وهذا يعني في مجمله أنها تخلت عن مسؤوليتها وأصبحت طرفا"مشجعا"على رفض الشرعية الدولية،وقرارات الأمم المتحدة ومبادئ التعاون الدولي.ما أريدأن أقول؟أردت القول أن أمريكا ما فتئت تعتمد إستراتيجية عدائية تجاه الأمة العربية ومشروع إنهاضها ترتكز بالأساس على عرقلة هذا المشروع والحيلولة دون نجاحه.وذلك كي تتمكّن من مواصلة السيطرة على ثروات المنطقة النفطية منها بخاصة،والتحكّم في موقعها الإستراتيجي وتوظيفه لصالحها، وقد إتخذت من الكيان الصهيوني ركيزة أساسية في هذه الإستراتيجية التي ورثتها عن بريطانيا وطوّرتها الأمر الذي حدا بها-وكماأوضح نعوم تشومسكي-إلى عرقلة كل محاولات التّسوية الخاصة بقضية فلسطين منذ عام 1967 حتى عام1993، تمكينا"لإسرائيل"من إغتصاب الأراضي الفلسطينية المحتلة عام1967،وشجّعت بالتالي إقامة المستعمرات الصهيونية فيها وموّلتها،هذا في الوقت الذي تابعت فيه بريطانيا القيام بدورها المساند للسياسة الأمريكية المتكامل مع الدور الأمريكي الذي حدده تحالف الحليفين،سواء في مجلس الأمن،أو في الإتحاد الأوروبي بما يناسب أمريكا في مواجهةالعراق،ناهيك وأن حرب الخليج  كانت الفرصةالذهبية أمام بريطانيا كي تعيد فيها إلى الأذهان خيارها المبدئي الأساسي الذي قامت به عام1945 وهي أن تتصرّف كحليف مخلص غير مشروط للولايات المتحدة،في كل الظروف والأحوال لاسيما وأنها تزعمت أمر إقامة الكيان الصهيوني الإستيطاني العنصري في فلسطين منذ المؤتمر الصهيوني الأول عام1897مرورا بتصريح بلفور عام وطيلة إستعمارها لفلسطين تحت إسم الإنتداب حتى عام 1948.نستنتج مما سبق أن الولايات المتحدة وصديقتها -الحميمة-بريطانيا تستهدفان الأمة العربية بالعداء،وتعملان على مواجهة مشروع إنهاضها،وهما في هذه المرحلة من الصراع العربي-الصهيوني تحاربان بقوة سعيها لتحقيق هدف التحرير والإستقلال،وتتبنيان سياسة دعم الكيان الإسرائيلي قاعدة إستعمار إستيطاني عنصري لهما في المنطقة.وهما تحاربان بقوة نضالها لتحقيق هدف التوحيد في مستوياته المختلفة بين الدول العربية،كما أنهما تعملان على عرقلة النموّ في هذه الدول وفرض التبعية الإقتصادية عليها بأساليب مختلفة منها إغراقها في الديون.ومازالتا تتمسكان بمحاولة فرض نظام الشرق الأوسط على هذه الدول.وإذن؟عندما تكون الصّورة إذا على الشاكلة التي عليها الوضع العربي الراهن،فلا يجوز لك أن تطلبمن دولة عظمى أن تأخذ جانبك في صراع إستراتيجي مثل الصراع العربي الإسرائيلي.وفي السياق ذاته لا يجوز لك أن تنتظر من هذه الدولة أن تتخذ موقفا يتسم بالحياد والعدل.الدول ليست بطبيعتها محايدة،ولا يمكنها أن تكون إلا منحازة لمصالحها.وحيث أن الدّول العربية لم تتمكّن بعد من أن تخدم مصالحها هي حتى الآن،فإنها بطبائع الأمورليست في وضع يسمح للآخرين بالإعتماد عليها في أمور وصراعات تمس مصالحهم بشكل مباشر..ماالعمل؟لقد باتواضحا أن الولايات المتحدة تمارس هيمنة صارخة على المجتمع الدولي،وكثيرا ما يشكوشركاؤها الأوروبيون من ذلك دون أن يكون بإمكانهم تغيير هذا الواقع.ومن هنا فإنّ محاولات أمريكا فرض سياستها على العالم أدّت إلى توطيد أركان هيمنتها الدولية،ولكنها استثارت من ناحية ثانية ريب الدول الأخرى وتحفظات حتى حلفائها المعروفين وبخاصة أوروبا واليابان.وعليه فإن الدول العربية والإسلامية ومعها سائر الدول النامية مطالبة بأن تقف موقفا شجاعا في مواجهة الراهن والعودة إلى حكم الشرعية الدولية متمثلة في الأمم المتحدة.وهذا لا يكون إلا بإستمالة أوروبا وتحفيزها لإتخاذ موقف ضاغط في هذا الإتجاه،وكذلك الصين واليابان.وهناأضيف:إن الأمّة العربية أمة غنية لشعوب فقيرة،وتصحيح هذه المعادلة يمكن أن يصبح النموذج لما يجب ان يكون العالم عليه..الأمة العربية والعالم الإسلامي هما في موقع مؤهّل للقيام بعملية التجيير بين عالمي الشمال والجنوب مما يؤدي بالضرورة إلى عالمية جديدة بدلا من العولمة العقيمة،بحيث يتمكّن الإنسان من إسترجاع محوريته وبالتالي حريته ومساواته وسعادته.هذا الدّورالحضاري للأمة العربية من شانه أن يتعدّى ما سمي بصراع الحضارات أو حوار الحضارات إلى تمكينه من هندسة الحضارة الكونية التي تتبلور فيها القيم الأساسية التي تميز الحضارة العربية الإسلامية..  

 

   

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط