لا يبدو أن قضية مدير المعابر السيد نظمي مهنا ستنتهي على شيء قليل، خاصة بعد بيان أصدرته مؤسسة النزاهة والشفافية " أمان " بطلب فتح تحقيق في خطابات مهنا، خاصة بعد اعتراف الرجل أنه لم يمارس شيئاً خطأ بل هو مجرد يحصل على حقوقه !!ع
طبعاً النار كلها تتجه الآن صوب المدعي العام، حيث إن القضية التي أصبحت على كل لسان هي قضية رأي عام، وأن اعتراف مهنا جاء أيضا عبر وسائل الإعلام، ما يعني مباشرة أن السيد مهنا قد وقع في فخ عسير، ذلك أن البسطاء والفقراء ومعدومي الرواتب يبيعون ذهبهم وأراضيهم لتعليم أبناءهم وبناتهم في الجامعات الاستثمارية التي تتقاضى رسوماً باهظة جداً، فكيف بمدير المعابر والحدود والذي يتقاضى راتب محترم جدا يطلب أن يكون تعليم أولاده عبئاً على الحكومة، علماً بأن كاتب السطور يدفع ضريبة القيمة المضافة لكل المشتريات التي تصل غزة من إسرائيل وهو ما يعرف بأموال المقاصة التي تصب في خزينة السلطة !
لكن لو مارس النائب العام الصلاحيات الممنوحة له وقام بتوقيف مهنا للتحقيق، فإن هذا الأخير لن يغرق وحده وبالتالي لن يسكت. بالمناسبة كل جوقة الرتب العالية بالسلطة يعتبرون أن أموال السلطة هي مغانم لا يحاسبهم عليها أحد، وأكاد أجزم أن مهنا نفسه حصل على أموال من قبل هذه المرة، وأن غالبية المسؤولين معتادون على مثل هكذا خطابات لرئيس الوزراء، وبالتالي فإن رئيس الوزراء نفسه قد يتهم بخرق القانون وإهداء المال العام والفساد !
أما في حالة كان النائب العام مجرد صورة لا طعم ولا رائحة، فإنه لن يتمكن من عمل شيء وفي هذا الحالة سوف يستقيل اختصاراً للشر !
أما الطامة الكبرى المتوقعة في احتمالات أخرى، أن لا النائب العام ولا الرئيس سوف يحركون ساكناً لكي لا تغرق المركب، وفي هذه الحالة لتوسع السلطة ومسؤوليها من صدورهم للمقالات اللاذعة والرسومات الساخرة التي لن ترحم فاسداً أيا كان منصبه ومسماه الوظيفي !
أخيرا أتساءل، لماذا لا يوفر موقع أمد خدمة التعليقات على المقالات ليرى الكاتب مدى تفاعل الناس مع رأيه، فقد يكون مخطئاً فيصوبوه، وقد يكون محقاً فينصفوه !