الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

على هامش يوم التراث الفلسطيني: حين تتهودج القصيدة..وفلسطين..في ثوب تراثي بهيج..

على هامش يوم التراث الفلسطيني: حين تتهودج القصيدة..وفلسطين..في ثوب تراثي بهيج..

تاريخ النشر: 2024-10-09 | 14:05

( قصيدة الشاعرة الفلسطينية المغتربة الأستاذة عزيزة بشير "لا فُضَّ فوكَ.. أيا الوزيرُ وَشاعِرُ " نموذجا )

التصقت المرأة الفلسطينية عبر تاريخها بالأرض والهوية.وبحكم اهتمامها بالتفاصيل الدقيقة والجمال،فقد برعت في إعادة تدوير ما يمكنها الاستفادة منه مدفوعة بالوعي بأهمية الحفاظ على البيئة والتراث،وبالرغبة في إيجاد طرق غير تقليدية للعمل وكسب العيش.

وكل من يمعن النظر في اللباس التراثي الفلسطيني،ينبهر بجماله، فكل ثوب  يرسم هوية مختلفة في نقوشه وتطريزاته.وكل قرية ومدينة فلسطينية ترتدي ثوباً موشحاً بالمطرزات يختلف عن الآخر..

ويؤدي  التراث الوطني الفلسطيني دوراً هاماً على صعيد تعميق الشعور بالإنتماء للوطن والتاريخ المشترك المتمثّل بوحدة العادات والتقاليد التي يحافظ عليها الفلسطينيون داخل وطنهم وفي الشتات،رغم الحرب الشعواء التي يتعرض لها تراثهم وذلك بهدف تهويده وإضفاء الصبغة الإسرائيلية عليه وإلغاء هويته الفلسطينية وإضعافه ومحوه كي يتحوّل الاحتلال من وهم زائل إلى حقيقة ثابتة،وذلك عبر ممارسة المزيد من عمليات التزوير والتحريف..

في هذا السياق،تقول الكاتبة والشاعرة الفلسطينية المغتربة الأستاذة عزيزة بشير :" 

"إنَّ التّراثَ ثقافةٌ فاصْدَحْ بِهِا

   كَيْما تُقاوِمُ سارِقاً……وَتُناحِرُ.."

ومن خلال بحوث ودراسات  أجريناها برؤية أكاديمية،انصافا للتاريخ،وانتصارا مطلقا للهوية الفلسطينية في أبهى تجلياتها،تبين لنا أن عمليات سرقة التراث الفلسطيني قد طالت  الأزياء الشعبية والإدعاء بأنّها ملابس إسرائيلية عبر ارتدائها من قِبل مضيفات شركة طيران العال الإسرائيلية وكذلك ارتداء وزيرة الثقافة (الإسرائيلية)  ميري ريجيف لفستان عليه صورة مدينة القدس المحتلة في محاولة لقلب الحقائق وتباهي السارق بما سرق،وكذلك سرقة الأكلات والحلويات الشعبية كالقطايف والحمص والفلافل،والقيام بإطلاق الأسماء التوراتية على عدد من المدن والبلدات والقرى الفلسطينية،دون أن يغيّر ذلك من حقيقتها وحقيقة الصراع القائم ما بين نقيضين يسعى فيه الفلسطينيون لتثبيت الحقيقة بينما يسعى الاحتلال إلى قلب الحقائق،وهذا ما يجعل الصراع  محتدماً  أكثر في ما يتعلق بالوجود والهوية والتراث..

ويحيي الفلسطينيون في السابع من شهر تشرين الأول/أكتوبر من كل عام يوم التراث الفلسطيني،من خلال تنظيم العديد من الأنشطة والمعارض والفعاليات بهدف الحفاظ على تراثهم من السرقة والنسيان،وكرد على محاولات الكيان الصه..يوني لتشويه تراثهم المادي والمعنوي،الذي يشكّل بالنسبة لهم مصدراً  أساسياً لحكاية وجودهم على أرضهم بمخزونه التاريخي المليء بالرقي والجمال والعراقة والفنون التي يسعى الاحتلال لسرقتها بهدف تدمير البيئة المجتمعية والثقافية وسرقة التاريخ والذاكرة والمكان.

هذا،ويعدّ التراث الفلسطيني من المرتكزات الأساسية للهوية الفلسطينية،إذ تتجلى في جل مكوناته خصوصية الفلسطينيين،كشعب عريق في تراثهم المادي وغير المادي،الضارب جذوره في عمق التاريخ،منذ أجدادهم الكنعانيين.

ويمثل التراث الشعبي الفلسطيني ثروة ضخمة من الأدب والقيم والعادات والتقاليد والمعارف الشعبية والثقافية والفنون التشكيلية والطقوس الدينية،والحكايات،والأمثال،والأحاجي والألغاز، والألعاب الشعبية،والأكلات،والملابس،والدبكة،والأغاني، والموسيقى الشعبية،والقصائد الشعرية ( قصيدة الشاعرة الفلسطينية الأستاذة عزيزة بشير"  لا فُضَّ فوكَ.. أيا الوزيرُ وَشاعِرُ "نموذجا ) إضافة إلى الفن المعماري الفلسطيني،ذلك عليهم بذل الجهود الجبارة للمحافظة على التراث من الضياع من خلال حمايته على الصعيد الوطني والعالمي.

ومن هنا و-في تقديري-تتوجب المحافظة على التراث الفلسطيني في وجه كل المحاولات الإسرائيلية المعادية لطمسه وسرقته،وذلك-كما أسلفت-لضمان الحفاظ على وجودهم واستمراريتهم وسر بقائهم على هذه الأرض.ولكي تظل فلسطين-أولا..وأخيرا-راسخة في الذاكرة،متجذرة في الوجدان،وخالدة خلود قصائد شعرائها على غرار القصيدة التالية للشاعرة الفلسطينية السامقة الأستاذة عزيزة بشير :

لا فُضَّ فوكَ أيا الوزيرُ وَشاعِرُ 

    هاجَ الفُؤادُ لِجَمْعِكُمْ….. وَمَشاعِرُ 

 

 إنّ  التّراثَ  هَوِيّةٌ  وَأصالةٌ 

    خَسِئَ العَدُوُّ  يَطالُهُ ……..وَيُصادِرُ 

 

سَلِمَتْ أيادي الكُلِّ ، عاشَ تُراثُنا

 فِيهِ القداسةُ أشْرَقتْ ……وَمتاجِرُ 

 

أنظُرْ (لِمِنّةَ) في ثيابِ تُراثِنا

وتُباهِي فيهِ وتزْدَهي.. ……وَتُفاخِرُ

 

وكذا نَغَمْ و َأبُو الفوارسِ إخوَةٌ

كلٌّ يباهي بالتّراثِ …………فَناظِروا

 

والكُلُّ يشهدُ أنّنا وَصِغارُنا

نبني التراثَ، وفي الفؤادِ …….مِنابرُ

 

إنَّ التّراثَ ثقافةٌ فاصْدَحْ بِهِا

   كَيْما تُقاوِمُ سارِقاً…………..وَتُناحِرُ

 

دَعْوَى إلى الخلّاقِ نحظَى بِعَوْدةٍ 

   فالشّوْقُ يُضني والتّشَتُّتُ …قاهِرُ!

 

عزيزة بشير

 

وها نحن ،نتطلّع مع شاعرتنا الفلسطينية الفذة أ-عزيزة بشير إلى ملحمة البطولة التي تمثّلت على الأرض بالمقاومة،والتي ستتجلّى في تصحيح التاريخ بأمثولة تكتب لكل الشعوب ملحمة خالدة تقاوم الموت المتعسّف وتكشف زيف قوّة الذراع والسلاح،لتمجّد

ألق الرّوح الشعبية التي تكتب الشعر بإيقاع الإنفتاح على الخلود.

لا أقول إنّ الرأس تطأطأ أمام الموت من أجل الوطن،بل أنّ الرأس لتظل مرفوعة فخرا بشعب أعزل يؤمن بأنّ الشجرة إذا ما اقتلعت تفجرّت جذورها حياة جديدة،وتلك هي ملحمة الإنبعاث من رماد القهر وهي بإنتظار من يدخلها ذاكرة التاريخ عملا عظيما يشع منارة في المسيرة الظالمة التي تنشر ظلمتها قوى الشر في هذا العالم.

سلام هي فلسطين..إذ تقول وجودنا تقول وجودها الخاص حصرا..فلا هويّة لنا خارج فضائها..وهي مقامنا أنّى حللنا..وهي السّفر..

* السابع من تشرين الأول/ أكتوبر،هو يوم التراث الفلسطيني،يوم للتأكيد كما في كل يوم على أصالة الهوية الوطنية الفلسطينية وعمق تجذرها في الوعي الجمعي،كما في التاريخ والممارسة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط