تاريخ النشر: 2021-10-08 | 10:48
تاريخ النشر: 2021-10-08 | 10:48
في ظل احتلال بغيض .. وانقسام مشين ومهين لكل نضالات شعبنا وتضحياته .. وفي ظل ضياع وتفرق عربي واسلامي .. ونظام دولي ظالم ومتوحش لا مكان فيه للاقزام والضعفاء
في ظل هذا الانسداد الشامل وانغلاق افق الخلاص .. تحتاج النفس احيانا الى استراحه .. الى تأمل ..الى مراجعه .. الى بصيص امل .. الى شئ يخرجها من عتمة هذه الدائره المغلقه التى تقدف بنا في كل اتجاه .. ولكنها لا تسمح لنا بالخروج منها .. فتصبح الحياه كلها فارغه وممله لا جديد فيها..
احاديث عن الاحتلال .. الانقسام .. حماس وفتح .. عباس هنيه.. فتح المعبر .. غلق المعبر.. وعد الاولى وعد الآخره .. وغيرها .. انها فوضى غير منتجه لنا وخلاقه لاعدائنا .. وقفنا ازائها ننتظر مصيرنا عاجزين عن الفعل وحتى الانفعال .. فقر مدقع يعيشه اهلنا .. فراغ قاتل .. يأس من تبدل الحال .. ضياع جيل وحلم شعب ..
امام كل ذلك لم نجد مخرجا الا ممارسه الاصطفاف البغيض سواء الفصائلي او القطرى او المذهبي .. لعله يحمينا من الطوفان القادم .. وقمنا باختراع انواع من الدجل والشعوذه تتماشى مع روح العصر .. فكثرت الادعية والابتهالات .. وكثرة دعوات الرحمه والمجاملات .. واحتفالات التكريم والشهادات .. وزادات اعداد الساعين وراء الكوبونات ..كل يغنى على ليلاه ولا بادره لفعل ايجابي يغير الاحوال .. ويستعد لمواجهة الاهوال .. التى يبدو اننا لا نريد تغييرها او مواجهتها..
اكل ومرعى وقلة صنعه ..
باختصار.. لا شئ جديد على هذه الارض سيدة الارض
لا اعرف .. حاولت مقاومة هذه الحاله البائسه والمدمره .. ولكن بدون نتيجه ولكن تبقى المحاوله سيدة الموقف عسى ان نستطيع على الاقل تجديد ذاكرة هذا الشعب التى سلبت منه ارضه .. والاخطر ذاكرته وحلمه ..
ففي هذا الزمن الردئ المأزوم .. زمن الاقزام واشباه الرجال .. زمن الدروشه والافكار العدمية والظلامية .. زمن المرتزقه والمتطفلين .. زمن يا الله نفسي ومن بعدي الطوفان .. في هذا الزمن تصبح محاوله التغيير والخروج من هذا المأزق الوجودي واجبه وفرض عين على الجميع .. لعل وعسى ان يسهم ذلك في خروجنا من غرفة الانعاش التى وضعنا فيها .. بانتظار قرار صاحب الامر والنهى .. الذى يبدو انه اكتفى حتى اللحظة بقطع جزئي للكهربا ... والبنزين وللكاز والغاز .. وللمعبر والانفاق والارزاق .. وما خفي كان اعظم ..
اكيد سينبلج الصبح من ظلمة الليل الحالكه وسنخرج من حالة اليأس والحصار والانغلاق
والانقسام التى نعيشها .. والتى يعمل الجميع بجد جاهلا او متعمدا على استمرارها لتطفيشنا من هذه الارض ..
ولكن لا بد من المحاوله والعمل لاننا ابناء هذه الارض .. سيدة الارض ..
على هذه الأرض ما يستحق الحياة:
تردد إبريل، رائحة الخبزِ
في الفجر، آراء امرأة في الرجال، كتابات أسخيليوس ، أول
الحب، عشب على حجرٍ، أمهاتٌ تقفن على خيط ناي، وخوف
الغزاة من الذكرياتْ.
على هذه الأرض ما يستحق الحياةْ: نهايةُ أيلولَ، سيّدةٌ تترُكُ
الأربعين بكامل مشمشها، ساعة الشمس في السجن، غيمٌ يُقلّدُ
سِرباً من الكائنات، هتافاتُ شعب لمن يصعدون إلى حتفهم
باسمين، وخوفُ الطغاة من الأغنياتْ.
على هذه الأرض ما يستحقّ الحياةْ: على هذه الأرض سيدةُ
الأرض، أم البدايات أم النهايات.
كانت تسمى فلسطين.
صارتْ تسمى فلسطين.
سيدتي: أستحق، لأنك سيدتي، أستحق الحياة.