تاريخ النشر: 2023-05-26 | 15:19
تاريخ النشر: 2023-05-26 | 15:19
سعيا لمواكبة مجموعة لا نهاية لها من التحديات والمهام التي تندفع في طريقهم ، ينشغل الناس
و يتعين عليهم القيام به من مهام هائلة و في نهاية المطاف تصل الأمور إلى حالة التعقيد التي نعيشها.
وقد تعززت مظاهر التعقيد على مستوى بيئة الانسان و تفاقم هذا الشعور، إذ فشلت المنازل في هذا الوقت من توفير الراحة والاسترخاء لقاطنيها، بعد أن ضاقت بالمقتنيات والماديات وشغلت مساحات كبيرة من الحياة
وفي ظل تلك التعقيدات انبثقت ظاهرة
تغيب الأبناء عن المنزل وقد تصل الى ساعات الصباح الأولى
هذا التغيب يشكل خطراً كبيراً يطال الأسرة ومن هذا المنطلق يجب علينا دق ناقوس الخطر بعد أن أصاب القلق نفوسنا الحالمة بالطريق المستقيم والعفة والأخلاق ولكن ليس من الصواب ان ندفن وجوهنا في رمال الصمت والخوف من الافصاح وليس في مصلحتنا جميعا ان نزيد مساحة المسكوت عنه في مشكلاتنا الاجتماعية والمظاهر السلوكية الطارئة
لقد بدأت تطفو على السطح في الآونة الأخيرة ظاهرة تغيب الأبناء عن المنزل وكذلك انشغال الأبناء في أجهزة الهاتف الخلوي والاستمتاع بمقاطع اليوتيوب وفتح مواقع مضرة تساهم مساهمة فعالة في تدمير أخلاقيات أبنائنا و مجتمعنا ، تلك السلوكيات التي تتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا وتعاليم ديننا الحنيف،
، ومع ان الآباء قد منحوا الأبناء حرية الحركة وامتلاك السيارة والهاتف النقال والتنقل الى أي مكان يقصده مما يعني انه يعيش في أجواء بعيدة عن الضغوط التربوية أو التقييد الأسري أو غيره من المشاكل التي من الممكن ان يتعرض له الأبناء، الا اننا نلاحظ ان هذه السلوكيات الخطيرة قد طرأت على مجتمعنا دون مقدمات أو سابق انذار، ومن يتابع الحياة اليومية بتفاصيلها يلمس تنامي هذه الظاهرة حيث كثر تغيب الأبناء بصورة لافتة مما يستدعي التوقف عندها ورصدها وتبيان جوانبها التربوية والاجتماعيةِ
مشكلات تغيب الأبناء وانشغال الأبناء الغير عادي بأجهزة الهواتف الخلوية تعد مؤشرا خطرا لكونها تهدد منظومة القيم وتربك خطى سيرنا على طريق العادات والتقاليد، ومن ثم كان لازما مناقشتها ورصدها وتسليط الضوء عليها، لا سيما مشكلات التي تعد صرخة في وجه التفكك الأسري الذي ينعكس بدوره على مجمل شؤون الابناء
اهمال التربية والتفريط في الرقابة والحرية الزائدة سيؤدي حتما الى انحراف بعض الأبناء ومن ثم سيطال تماسك الأسرة وتفكك منظومة القيم
كان لابد من دق ناقوس الخطر، وطرح جانب من القضية على بساط البحث
في البداية ومن خلال تعرضنا لهذا الموضوع الشائك هالنا هذا الكم الهائل من قصص تغيب بعض الأبناء وبالغوص في دهاليز قضايا تغيب بعض الأبناء، سنكتشف جملة اسباب تكمن وراء القضية ابرزها غياب الدفء العائلي واندثار الترابط الاسري والطلاق
ونقول ماذا جرى لك أيها الزمن؟ كيف انكفأت أوقاتك ولماذا تحطمت على حافة مستجداتك روح قيمنا وغاية تقاليدنا وشفافية نفوسنا؟
من المسؤول عن تلك السلوكيات الغريبة التي لم يكن لها وجود في حياة مجتمعاتنا في أزمنة مضت؟ هل الحياة هي التي تبدلت أم ثمة موجات هزت روح بذرة الخير وفجرت وجه الخطأ واطلقت يد الشر تعبث في كيان أخلاقنا؟
أبناء شعبنا الفلسطيني بخير ونتمنى لهم الخير ، ولننتبه لقلة ارتأت أن تغادر مربع القيم والأصالة
أيها الآباء
أيتها الأمهات
أعيدوا صياغة الأمور من جديد
وأعيدوا وهج الرقابة الأسرية على أجهزة الهواتف الخلوية
توقفوا مطولاً عند تغيب أبنائكم
وقبل فوات الاوان