الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عندما يبدأ الحليف الأكبر بطرح الأسئلة: هل تدخل العلاقة الأمريكية الإسرائيلية مرحلة جديدة؟

لم يعد السؤال المطروح اليوم: هل تدعم الولايات المتحدة إسرائيل؟

فهذا أمر محسوم منذ عقود..

السؤال الحقيقي الذي بدأ يفرض نفسه بقوة هو.. هل ما زال الدعم الأمريكي لإسرائيل دعما مفتوحا بلا حدود، أم أن واشنطن بدأت للمرة الأولى تشعر أن السياسات الإسرائيلية أصبحت عبئا على المصالح الأمريكية نفسها؟

هذا السؤال لم يكن مطروحا بهذا الوضوح قبل سنوات.. فقد اعتادت إسرائيل أن تتعامل مع الدعم الأمريكي باعتباره حقا مكتسبا لا يمكن المساس به، بينما اعتادت الإدارات الأمريكية المتعاقبة على توفير الغطاء السياسي والعسكري والدبلوماسي لإسرائيل مهما كانت الظروف.

لكن ما جرى خلال السنوات الأخيرة، وخاصة منذ حرب الإبادة على غزة، كشف عن تحولات عميقة لم تعد قابلة للإخفاء.

لقد اعتقدت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أن القوة العسكرية قادرة على حل كل شيء، وأن بإمكانها إدارة الصراع إلى ما لا نهاية، وتوسيع الاستيطان إلى ما لا نهاية، وفرض الوقائع على الأرض دون أن تدفع ثمنا سياسيا أو أخلاقيا أو استراتيجيا.

غير أن ما تجاهلته إسرائيل هو أن الدول العظمى لا تتحرك وفق العواطف، بل وفق المصالح.

والولايات المتحدة، مهما بلغت درجة التزامها بأمن إسرائيل، لا تستطيع تجاهل حقيقة أن صورة حليفتها تتعرض لتآكل غير مسبوق في الرأي العام العالمي، وأن الحرب الطويلة في غزة تحولت من قضية أمنية إلى أزمة أخلاقية وسياسية وقانونية عالمية.

الأمر لا يتعلق بحب الفلسطينيين أو كره الإسرائيليين، بل بحسابات القوة والنفوذ والمصالح.

فواشنطن تنظر اليوم إلى منطقة الشرق الأوسط بعين مختلفة.. الصين تتوسع اقتصاديا، وروسيا ما زالت لاعبا مؤثرا، والمنافسة الدولية تزداد حدة، بينما تستهلك الأزمات المرتبطة بإسرائيل قدرا متزايدا من الرصيد السياسي الأمريكي حول العالم.

لقد بات واضحا أن جزءا متزايدا من النخب الأمريكية، بما فيها شخصيات كانت تقليديا من أشد الداعمين لإسرائيل، بدأت تتساءل.. إلى أين تتجه إسرائيل؟ وهل ما تقوم به يخدم المصالح الأمريكية أم يضر بها؟

هذه ليست قطيعة بين واشنطن وتل أبيب، ومن الخطأ المبالغة في تصويرها كذلك.

فالتحالف بين الطرفين أعمق من أن ينهار بين ليلة وضحاها.

لكن الخطأ الأكبر هو الاعتقاد أن الأمور ستبقى كما كانت في الماضي.

ففي السياسة لا توجد علاقات ثابتة إلى الأبد، بل مصالح ثابتة تتغير أدوات حمايتها باستمرار.
وإذا كانت الولايات المتحدة قد أمضت عقودا وهي تطلب من العالم تفهم سياساتها تجاه إسرائيل، فإنها تجد نفسها اليوم مضطرة أكثر من أي وقت مضى إلى تفسير سياسات إسرائيل بنفسها.

وهنا تكمن المشكلة الحقيقية..

إسرائيل لا تواجه فقط أزمة مع الفلسطينيين، ولا أزمة مع العالم العربي، ولا حتى أزمة مع الرأي العام العالمي.

إنها تواجه أزمة متصاعدة مع الرواية التي بنت عليها شرعيتها السياسية والأخلاقية لعقود طويلة.

وحين تبدأ هذه الرواية بالتصدع، يصبح من الصعب على أكثر الحلفاء إخلاصا الدفاع عنها بالأسلوب نفسه الذي كان ممكنا في السابق.
إن التحول الجاري لا يعني نهاية التحالف الأمريكي الإسرائيلي، لكنه قد يعني نهاية مرحلة تاريخية كاملة قامت على فكرة أن إسرائيل تستطيع أن تفعل أي شيء دون مساءلة أو حساب.

وهذه هي النقطة المفصلية التي ينبغي التوقف عندها..

فالأخطار التي تواجه إسرائيل اليوم لا تأتي فقط من الصواريخ أو من خصومها الإقليميين، بل من تراجع قدرتها على إقناع العالم بعدالة سياساتها، ومن اتساع الفجوة بينها وبين قطاعات متزايدة داخل المجتمعات الغربية نفسها.

لقد أثبت التاريخ أن الدول لا تسقط فقط عندما تهزم عسكريا، بل عندما تفقد قدرتها على إقناع الآخرين بشرعية ما تفعله.

ومن هنا فإن التحول الأهم ليس ما يجري في ساحات القتال، بل ما يجري في العقول ومراكز القرار والرأي العام.

هناك، تحديدا، بدأت المعركة الحقيقية..

وهناك أيضا قد تتحدد ملامح الشرق الأوسط خلال السنوات القادمة..

لقد تغير شيء عميق في المزاج الدولي، وبدأت واشنطن نفسها تسمع الأصوات التي كانت تتجاهلها سابقا.

وقد يكون هذا التحول بطيئا، وقد يتعرض للتراجع أو التعطيل، لكنه أصبح حقيقة سياسية لا يمكن إنكارها.

وحين يبدأ الحليف الأكبر بطرح الأسئلة، فإن ذلك يكون في كثير من الأحيان أكثر أهمية من كل الإجابات..

×
أخبار
و. بوست: تكلفة الحرب الأمريكية على إيران حتى الآن 43.6 مليار دولار قطر ترد على تقارير وسائل إعلام عبرية: كاذبة وملفقة والدعم المالي لم يكن لحماس ترامب يعلن التوصل إلى اتفاق تاريخي مع الدنمارك يمنح واشنطن سيطرة أمنية كاملة على غرينلاند مجلس الأمن يدعو إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن ويحذر من التصعيد وتهديد الملاحة ترامب ونتنياهو لن يلتقيا في نيويورك..جدول حافل للرئيس الأميركي بوتين: تعزيز الثالوث النووي الروسي أولوية مطلقة لسيادة بلادنا فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط