تاريخ النشر: 2016-04-15 | 19:58
تاريخ النشر: 2016-04-15 | 19:58
لم أتأخر في كتابة ولو بضع كلمات أو أسطر ولكن كنت في حالة تفكير دائم لم يسعفني في أن أمسك بقلمي وأخط ما يجول بخاطري ويستفز شهيتي للكتابة. كان يمنعني من ممارسة شهوتي للكتابة حجم وضخامة الموضوع الذي تناوله كثيرون منذ أكثر من ثمانية وعشرون عاماً وحتى الآن ولم يوفوه حقه فما عسايّ أن أكتب غير ما كتبوا وما كتبته أنا قبل أكثر من عشرة سنوات، ولكن في ظل غياب القمر لا يغيب القمر فإن كان الموت المصنوع على يد جلادو شعبنا الفلسطيني والمجرمون الصهاينة قد غيب أحد قادة شعبنا من خلال جريمة اغتيال في السادس عشر من إبريل لتطال المناضل الكبير وأمير شهداء هذه الأمة (أبو جهاد) في ليلة غاب فيها القمر، فلن يغيب قمر الثورة الفلسطينية المعاصرة – قمر فتح- قمر الشعب المناضل، وكيف له أن يغيب بتغيب الاستشهاد لجسده من بيننا وصوته وديمومته ما زالت تدغدغ ليس أحاسيس من عايشوه أو واكبوا مسيرته بل تدغدغ أحاسيس الأجيال من بعده حتى الأطفال حتى الأجنة في بطون أمهاتهم ليلدن أطفالهن ممزوجاً بدمهم النَفَس الثوري المنبثق من شعاع قمر الثورة فيخرجوا من الأرحام وكأن أعينهم تقطر شوقاً لمعرفة الكثير عن قمرنا ويرتسم في عيونهم سؤال كبير يشكل هاجساً لمستقبلهم يلفه الرغبة في سباق الزمن حتى ينموا فيهم البركان الثوري والنضالي لمواصلة المسيرة على درب مُعلم الأجيال، كيف يكون ما لم يكن، كيف تحرر الأوطان وكيف نبدأ في تسديد فاتورة حساباتنا مع العدو الصهيوني ليس بالبندقية فقط، بل بها وبكل الوسائل التي شرعها الله وقوانينه السماوية وقوانين الإنسان الوضعية.
إن إحياء ذكرى الشهيد أبو جهاد هي بالاستمرار على نهجه ومنهجه وتكاتف الجهود وتوحيدها وليس تفتيتها بالطرق التي لم يقبلها رموز ومؤسسو الثورة الفلسطينية المعاصرة لأنهم ينظروا إلينا وهم حزنى مما آل ويؤل بنا، في ذكراهم، لا بد من تحويل أيّ تراجع إلى خشبة وثوب توصلنا إلي أهدافنا وثوابتنا لتحقيقها.
في ذكراهم علينا أن نسأل أنفسنا لماذا اُغتيل النخب والمؤسسون هل لأنهم صنعوا الثورة والثوار أم لأنهم كانوا شوكة في حلق المتخاذلين أفراداً أو حكومات أو دول أو لأنهم خططوا ونفذوا واحتضنوا أو لأنهم فجروا انتفاضات ضد الاحتلال أو لأنهم سعوا لتحقيق الكيانية الفلسطينية أو لأنهم مسوا الخطوط الحمر التي يدعيها بنو صهيون وخططوا لضرب مفاعل ديمونة، قد يكون كل ذلك وأكثر بمائة مرة منه، ولكن في اعتقادي أن ما أدركه العدو الصهيوني ويقتنع به الآن والذي سيجعله مستمراً في مسلسله الاغتيال الدنيء، أنه عندما يغيب القمر لا يغيب القمر، حيث يبقي شعاعه يتأجج في كل ذكراه من كل عام في السادس عشر من ابريل نيسان
ألف رحمة لك أيها القائد خليل الوزير (أبو جهاد).
غفر الله لك وأسكنك فسيح جناته
الرحمة إلى جميع شهداء الثورة الفلسطينية
الشفاء العاجل للجرحى الفلسطينيين
الحرية لأسرانا البواسل
وإنها لثورة حتى النصر
وسيظل الوفاء لكم وللثورة ما بقي في هذا الشعب نبض بالحياة