الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن اللاجئين والأونروا في لبنان والحاجة الماسة إلى خطة إنقاذ

عن اللاجئين والأونروا في لبنان والحاجة الماسة إلى خطة إنقاذ

تاريخ النشر: 2020-06-09 | 13:47

أمام معطيات باتت مؤكدة، من المتوقع أن يواجه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان ووكالة "الأونروا" تحديات صعبة غير مسبوقة حتى نهاية سنة 2020، وتُنذر بالأسوأ إن لم يجر التدارك السريع ووضع الخطط المناسبة لمواجهتها، لا سيما على مستوى الأوضاع الإجتماعية، وخدمات تقدمها الوكالة وفق برامج التعليم والصحة والإغاثة.

تستمر الأزمة الإقتصادية المستفحلة والخانقة في لبنان، ويستمر تدهور قيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار، وأسعار بعض السلع الغذائية والمواد الإستهلاكية إلى المزيد من الإرتفاع (وصل البعض منها إلى أكثر من 400%)، وارتفاع نسبة البطالة إلى حوالي 90% ونسبة الفقر إلى حوالي 80% في أوساط اللاجئين الفلسطينيين، وتستمر إجراءات وزارة الصحة اللبنانية في مكافحة جائحة كورونا، وتقييد حركة الناس عموماً للحفاظ على السلامة، وعلى التوازي يستمرار العجز المالي غير المسبوق للأونروا لسنة 2020 والذي وصل إلى حوالي المليار دولار مع الثلث الأول من شهر حزيران/يونيو 2020، مما ينذر بتداعيات قاسية على مستوى قطاعات تعتبر شريان رئيسي يتنفس من خلالها اللاجئ الفلسطيني في لبنان.

على المستوى التعليمي:

بسبب كورونا يواجه قطاع التعليم في وكالة "الأونروا" في لبنان مشكلتان، الأولى بأن أعداد كبيرة من الطلاب ستتدفق للتسجيل في العام الدراسي 2020/2021 نتيجة الترفيع التلقائي الذي اعتمدته الدولة المضيفة خاصة على مستوى مرحلة الصف التاسع (البريفيه)، والثانية بأن نتيجة الوضع الإقتصادي اللبناني المتدهور، وارتفاع أقساط المدارس الخاصة.. ومع إعلان وزيرة الدفاع اللبنانية زينة عكر أثناء توزيع 400 ألف ليرة لبنانية على 133 ألف عائلة، قدّرت الوزارة أن 75 ألف عائلة ستنقل أبناءها من التعليم الخاص الى الرسمي، بالتالي سيُحرم الطالب الفلسطيني من الإستفادة من التسجيل في أي من تلك المداس التي يضطر اللاجئ الفلسطيني للتسجيل فيها نتيجة سكنه البعيد عن المخيم، وهذا سيشمل كل من الطلاب الجدد، أو المسجلين القدامى، وهذا ينطبق على فلسطينيي لبنان وفلسطينيي سوريا المهجرين إلى لبنان، مما سيزيد العبء والضغط على مدارس "الأونروا" في المخيمات والتجمعات التي تشكو أصلاً من اكتظاظ الطلاب في صفوفها (البعض 50 طالب في الصف الواحد).. بحيث ستكون الحاجة ضرورية وملحة للمزيد من الصفوف الدراسية والكادر التعليمي، ناهيك عن الحاجة إلى إجراءات جديدة في حال هناك من توجه للإستمرار في التعليم عن بُعد نتيجة جائحة كورونا.

على المستوى الصحي:

أوقفت الكثير من عائلات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان تسجيلها لدى شركات التأمين الصحية الخاصة، أو قلصت عدد أفراد العائلة المستفيدة نتيجة عدم قدرتها على دفع القسط السنوي، وبالتالي سيحصل تدفق للمزيد من عائلات اللاجئين المستفيدة إلى عيادات المخيمات والتجمعات وسيشكل هو الآخر عبء وضغط إضافي على قسم الصحة في "الأونروا"، ويالتالي ستزداد الحاجة الى المزيد من الأطباء وربما فتح عيادات جديدة، والحاجة إلى المزيد من توفير الأدوية المطلوبة والتحويلات إلى المستشفيات المتعاقدة معها الوكالة.

على مستوى الإغاثة:

حتماً أن ما قدمته وكالة "الأونروا" كمساعدة نقدية للاجئين الفلسطينيين في لبنان مؤخراً وقيمتها 112 ألف ليرة لبنانية لكل لاجئ مسجل ولمرة واحدة هي غير كافية على الإطلاق، ومع استبعاد "الأونروا" للمساعدة لكل من المستفيدين من شبكة الأمان الإجتماعي (حوالي 60 الف لاجئ)، واللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا إلى لبنان، (حوالي 28 ألف لاجئ)، وغير المسجلين من اللاجئين (حوالي 25 ألف لاجئ). بالإضافة إلى المعاناة المتراكمة لحوالي 15 ألف لاجئ فلسطيني من فاقدي الأوراق الثبوتية، فهذه المعاناة بالتأكيد ستتفاقم، وستزداد وتنذر بالمزيد من الأسوأ مما يحتم على "الأونروا" بإطلاق نداء استغاثة جديد وسريع يأخذ بعين الاعتبار احتياجات جميع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان..

على المستوى الإجتماعي:

لوحظ في الآونة الأخيرة بأن أعداداً كبيرة من عائلات اللاجئين الفلسطينيين، قد انتقل للعيش في المخيم بعد سنوات من العيش في المدينة نتيجة عدم القدرة على الإستمرار بدفع أجرة المنزل، أو تحمل تكاليف العيش في المدينة، ناهيك عن أن نسبة الإزدحام السكاني في المخيمات قبل الأزمة الإقتصادية التي ارتفعت وتيرتها مع بداية الحراك الشعبي في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019 وبعدها أزمة كورونا وتداعياتها قد وصلت إلى أكثر من 400%. هذا التدفق عملياً سيسبب المزيد من الإزدحام السكاني الذي سيكون له تداعيات إجتماعية خطيرة على المستوى الأسرة الواحدة والعلاقة مع المجتمع المحلي والحالة النفسية التي ستسبب وستفاقم أمراض القلب الربو والسكري والإنسداد الرئوي التي يعاني منها ثلث اللاجئون في لبنان حسب دراسة للأونروا سنة 2015،.. والذي ممكن أن تُفرز أيضاً سلوكيات لا تتوافق مع عادات وتقاليد المجتمع الفلسطيني من السرقة والإتجار بالمخدرات وتعاطيها وغيرها..

لذلك يحتاج اللاجئون الفلسطينيون في لبنان إلى ورشة عمل سريعة تشاركية، تأخذ بعين الإعتبار سلامة المشاركين، تدعو لها وكالة "الأونروا"، ينبثق عنها خطة إنقاذية عملية كاملة يشارك في إعدادها الفصائل الفلسطينية، واللجان الشعبية والأهلية، ومؤسسات مجتمع مدني محلي وإقليمي ودولي، ولجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، والإتحاد الأوروبي الممول الرئيس حالياً للأونروا، والأردن الذي يترأس اللجنة الإستشارية للأونروا حتى نهاية شهر حزيران/يونيو 2020، ودولة السويد كرئيس للجنة الفرعية للجنة الإستشارية للأونروا.

أمام ما سبق من تحديات فإن غياب خطة واضحة المعالم تحقق إختراقات نوعية تحفظ حق اللاجئ الفلسطيني بالعيش الكريم، وتكرس حقوقه المشروعة في التعليم والصحة..، لن يكون لصالح اللاجئين أنفسهم وحاجاتهم الإنسانية، ولا الدولة المضيفة فاللاجئون فيها بعد 72 سنة على النكبة في حالة تأثير وتأثر، ولا لصالح أمن واستقرار المنطقة، فحمم البركان حين ينفجر تأخذ مسارات غير متوقعة.. وهو ما لا يريده أحد.. لكن هذا ما يجب أن يعيه الجميع.   

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط