الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن المصالحة وأمريكا واسرائيل

رغم قناعتي بان المصالحة حتى تصمد في أرض الواقع فهي بحاجة الى برنامج سياسي موحد،والى استراتيجية موحدة أيضاً،فهذه من العوامل الهامة والضرورية لكي تكون المصالحة جدية،ولا نريد مصالحة  على غرار المصالحات والعطوات العشائرية"هان حفرنا وهان دفنا" ويجري "تبويس" اللحى،فالمسألة تتعلق بمصير شعب وقضية وليس "طوشة" عرب،والمسافة بين اعلان المصالحة وترجماتها على الأرض ستكون بحاجة الى إرادات صادقة والى قناعات بأن المصالحة المطلوبة،هي التي يريدها الشعب الفلسطيني،وليس التي تريدها الفصائل،فالفصائل هي التي قسمت الشعب وكانت سبباً في الإنقسام،حيث وضعت حزبيتها وفئويتها فوق مصالح الشعب الفلسطيني،وكانت تعتبر برامجها الخاصة برامج الشعب الفلسطيني،ولكن  رغم ذلك لا يسعنا الإ ان نكون داعمين ومرحبين بالذي حصل كخطوة على طريق استعادة وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة مؤسساته،والموقف الإسرائيلي من المصالحة ليس بالمستغرب فإسرائيل لطالما سعت دائماً ولكي تتهرب من دفع اي استحقاقات جدية من اجل السلام الى القول بان الشعب الفلسطيني منقسم على نفسه،والرئيس الفلسطيني ابو مازن ضعيف وسيطرته على الضفة الغربية،هي بفضل اسرائيل،ولا تستطيع ان توقع اتفاق سلام مع رجل لا يسيطر على غزة وضعيف في الضفة الغربية،وطوال فترة المفاوضات السابقة مع ابو مازن كانت هي نفس الحجة والذريعة،وعندما وجد ابو مازن بأن تلك المفاوضات لن تقدم اي شيء على طريق استعادة ولو الحد الأدنى من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني دولة فلسطينية مستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس،وحتى مع قبول تبادل اراضي،خطى خطوة نحو استعادة وحدة الشعب الفلسطيني ومؤسساته وبغض النظر عن مقاصده ومراميه واهدافه من تلك الخطوة،إلا ان  تلك الخطوة قابلتها اسرائيل بشن حرب شعواء على ابو مازن والقيادة الفلسطينية بأنه رجل لا يريد السلام ويدعم الإرهاب وعليه ان يختار بين "السلام" وبين"إرهاب" حماس،والسلطة أصبحت اكبر سلطه ارهابية في العالم...وكان العشرين سنة الماضية التي خاضت فيها القيادة الفلسطينية المفاوضات بكافة أشكالها سرية وعلنية مباشرة وغير مباشرة وعن قرب وعن بعد حققت شيئاً للشعب الفلسطيني غير المزيد من قضم الأراضي وفرض وقائع وحقائق جديدة على الأرض والتطهير العرقي في القدس،حتى المفاوضات الأخيرة التي رعاها كيري،لم تفلح في تحرير جزء يسير من اسرانا في سجون الإحتلال،ووقف جزئي او شكلي للإستيطان،بل مقابل كل دفعة اسرى يطلق سراحها،تقام مئات الوحدات الإستيطانية في القدس والضفة الغربية،ولتصل عنجهية وغطرسة اسرائيل ذروتها،برفض إطلاق سراح الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اوسلو إلا بموافقة الطرف الفلسطيني على تمديد المفاوضات،وإطلاق سراح امريكا للجاسوس الإسرائيلي بولارد.

واسرائيل اكبر المستفيدين من الإنقسام،أيضاً في سبيل مصالحها فاوضت حماس التي تنعتها بالإرهاب،ووقعت معها هدنة  برعاية عربية وإقليمية ودولية بعد عدوان 2012 على قطاع غزة.

ونحن لا نستغرب موقف اسرائيل،فهذا نعرفه جيداً،ولكن ما لا يفهم هو الموقف الأمريكي الراعي الوحيد للمفاوضات،هذا الراعي الذي قال بان المصالحة الفلسطينية تعقد مسار المفاوضات،موقف فيه من الصلف والوقاحة الشيء الكثير،فأمريكا التي تدير المفاوضات وتشرف عليها،تعلم جيداً من يعيق المفاوضات ومن لا يريد تقديم أية تنازلات في سبيل  نجاحها،فهم يبرؤون ساحة اسرائيل من فشلها،ويقفون الى جانبها في كل إجراءاتها وممارساتها ويتخذون مواقف اكثر تشدداً من حقوقنا وقضيتنا،ومن ثم يقولون لنا واصلوا المفاوضات،أي وقاحة هذه ف"كرمال عيون" اسرائيل" "تعهر"  الحقوق والقيم والقوانين والمواثيق الدولية وتكيف وفق مصلحة اسرائيل.

أمريكا المتباكية على وحدة اوكرانيا،تدعم بقاء الإنقسام الفلسطيني،وتقسيم السودان وسوريا وليبيا والعراق ولبنان وكل قطر عربي،أمريكا تقف ضد حماس في الضفة الغربية،ودعمت اباها الروحي حركة الإخوان في مصر وتونس وليبيا سوريا وتركيا،وأبعد من ذلك عصابات القتل في لبنان وسوريا،ولما شعرت بأن المشروع الإخواني لا يخدم مصالحها بدات تبحث عن حليف جديد.

آن الاوان لكي يعي الطرف الفلسطيني المفاوض،بأنه لا يجوز تجريب المجرب ولا يجوز إستمرار المقامرة  والتجريب بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني،ويجب السير قدماً في المصالحة،فهي شان داخلي فلسطيني،وغير مطلوب في سبيل المصالحة ان تغير حماس او الجهاد برامجها،لكي نرضي امريكا واسرائيل،فالحكومة الإسرائيلية متخمة بالمتطرفين،والذين ينادون بالإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني وطرده وترحيله،وتتعامل معهم امريكا واوروبا الغربية،ولم نسمع من امريكا او اوروبا الإستعمارية أي مواقف،برفض التعامل معهم،بل بالعكس هم دائماً مثار ترحيب امريكا واوروبا الغربية،فهؤلاء نتاج الديمقراطية الإسرائيلية،اما الديمقراطية الفلسطينية عندما ينتج عنها،أي قوة أو فصيل يتعارض مع المواقف والأهداف الأمريكية والإسرائيلية،فوراً يصنف على انه"إرهابي" ويجب محاصرته وعدم التعامل معه.

آن الاوان لتغيير قواعد الإشتباك مع العدو الإسرائيلي،وكذلك يجب إخراج المفاوضات من دائرة الرعاية الأمريكية المنفردة،فأمريكا لا ترى الأمور إلا بعيون اسرائيلية،ويجب البحث عن خيار ونهج جديدين فيما يتصل بمواقفنا وحقوقنا،يجب ان نرسخ خيار الصمود والمقاومة،ويجب ان نوحد الإستراتيجيات وادوات العمل،فالحقوق ليست مثار او محط تنازل فإسرائيل حتى لو جاءت قيادة فلسطينية على شاكلة روابط القرى العميلة،فهي  غير مستعدة لتقديم تنازلات،فقط عندما يصبح المشروع الصهيوني خاسراً وترتفع كلفة إحتلاله وفضحه وتعريته،تقدم التنازلات.

 

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط