الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن الهدنة طويلة الامد

الناس في قطاع غزة باتوا تواقين للخلاص من الوضع المزري والسعي للتغيير والبحث عن احتياجاتهم اليومية وحقوقهم المحرومين منها عن عمد، ومن حال البؤس والشقاء وفجور الظلم والحرمان وغياب الأمل بتحقيق أي من حقوقهم، والفقر المستفحل لدى غالبية كبيرة منهم، والأزمات المتلاحقة والكل يتحدث عن حل لأزماتها ولا أحد يقدم حلول جوهرية وحقيقية، الناس لا يعنيهم إن كان الوسيط سيئ الصيت والسمعة توني بلير أو جيمي كارتر أو العمادي أو أي شخصية أجنبية أو عربية.

والسؤال المهم من الذي أوصل الناس لهذا الحال من اللا مبالاة والبحث عن الخلاص، وهم من قدموا التضحيات و الغالي والنفيس ومستعدين لتقديم المزيد؟ استمرار الانقسام وحال الإنكار الذي تمارسه حركتي حماس وفتح والمصالح الحزبية الضيقة وغياب اليقين وعدم الثقة بأي جهة سياسية سواء كانت حماس أو فتح أو باقي الفصائل. منذ تسع سنوات والناس ينتظرون الأسوأ مع استمرار الحصار ودورات العدوان التي لم تتوقف و الحرب القادمة، ومزيد من الدمار والخراب والشهداء والأرامل والمصابين والمعاقين والمشردين والفقراء الجدد الذين يستجدون لقمة العيش، بدلاً من أن تؤمن لهم السلطة وحركة حماس لهم العيش الكريم؟ يدرك الناس خطورة هدنة طويلة الأمد وهي بدون أفق سياسي و ستكون بثمن سياسي مهما أنكرت حماس، و سنوات الحصار الماضية والمعاناة التي يعيشونها أفرزت إحباطات كبيرة في ظل غياب الحريات وانتهاكات حقوق الإنسان و العدالة و التمييز وعدم المساواة في الحقوق والواجبات وعدم تكافؤ الفرص وندرتها، وجعلت من الناس يبحثون في تفاصيلهم اليومية على حساب القضايا الوطنية. حماس تقول أنها موافقة على هدنة وهناك أفكار قدمت لها وان انفراجة قريبة قادمة و بدون ثمن سياسي، و أي تهدئة بدون رقع الحصار وفتح المعابر وإقامة ميناء ” ممر مائي” لن تكون تهدئة. حماس تسير على خطى حركة فتح و السلطة و تفاوض إسرائيل عبر وسطاء وبالقنوات السرية الذين قدموا لها أفكاراً راقت لها، و هي تسعى من خلال التهدئة لتخفيف الضغط الكبير عليها من الناس وترميم صورتها التي تضررت كثيرا معهم، والتخلص من الحصار والضغط و الابتزاز السياسي الممارس عليها، وكما أنها فرصة لتثبيت أركان حكمها والضغط على السلطة ومقايضتها. سواء كانت الهدنة قصيرة أو طويلة، فالناس لا يعنيهم شيء سوى الخلاص من هذا الحال، ولا يعنيهم تصريحات فتح واتهامها لحماس وتفردها في غزة، وفي فتح خطوط تفاوضية مع إسرائيل، فحركة فتح التي شنت هجوم على حماس و توني بلير ممثل الرباعية السابق و عرابها كان ولا يزال مرحبا به وضيف عزيز على القيادة الفلسطينية، وفتح تعتبر نفسها الوكيل الحصري والوحيد لأي تفاوض مع إسرائيل. حتى معارضة و نقد فصائل اليسار للهدنة فهي لم تقدم نفسها كبديل أو قوى ثالثة تستطيع من خلالها فرض شروطها، أو أن تشكل بيضة القبان في أي مفصل من مفاصل الخراب السياسي الذي تعيشه الساحة الفلسطينية.

منذ عشرون عاما وفصائل اليسار تنتقد أوسلو وهي شريك في المنظمة وبعض من فصائله كان شريك في أكثر من حكومة من حكومات السلطة، وتحذيراتها من إنفصال غزة عن الضفة لم تتعدى التصريحات والشعارات والتعبير عن الخشية، كما السلطة التي قادت مفاوضات طوال العشرين سنة الماضية وعلى استعداد لان تقود مفاوضات جديدة والرئيس لم يمل من مد يده للسلام، والحديث عن قرب حياته السياسية والنظام السياسي مهترئ وعاجز. أي تهدئة بدون توافق وطني والعمل المشترك وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني بإنهاء الانقسام وترميم منظمة التحرير وإعادة الاعتبار لها ورفع الحصار وفتح المعابر ستكون هدنة هشة ولن تدوم، فالتجربة مع إسرائيل تقول أن ما يهمها مصالحها الأمنية وسعيها لتعزيز فصل القطاع عن الضفة وهي لم تتلزم بالاتفاقات وتجربة أسرى صفقة شاليط ماثلة أمامنا.

طموح الناس وخلاصهم من حالهم البائس وحقهم بحياة كريمة وحرية وعدالة لا يعني أنهم مستسلمين لهذا الواقع المرير، هم يبحثوا عن الخلاص لكنهم لن يغفروا لمن يستغلهم أو يستغفلهم، أو يفرط بالثوابت و بالمشروع الوطني.

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط