فتح وجدت لتبقى وتنتصر... وستنتصر
لقد سبق لي كتابة مقال بعنوان حركة فتح وسط خانيونس ما بين مؤتمر الانتخاب وقرار التعيين وقمت بالكتابة والتحليل والتساؤل عن أسباب إرجاء المؤتمر وتخوفت من أن يكون سبب ارجاء المؤتمر هو تمهيد لهبوط أناس بالتعيين عبر بارشوت بقرار تنظيمي وليس بالانتخاب؛ ولكن الذي أفشل تمرير هذا المخطط هو جهود الهيئة القيادية العليا واصرارها على عقد المؤتمر وكذلك جهود لجنة الاشراف على مؤتمر اقليم وسط خانيونس بقيادة عضو المجلس الثوري الأخت تحرير الحاج وكذلك بفدائية أمين سر الاقليم الأخ المناضل محمود النجار أبو الأمين، وتأكيدهم واصرارهم جميعاً على ضرورة عقد هذا المؤتمر.
ولكن. مادفعني بكاتبة هذه السطور وبطبيعة عنوان مقالي، ومضمون مابين هذه السطور هو عدم الوصول لنتيجة واجابة بعد البحث المتواصل والتحقق والتفحص الدقيق للأسباب التي دفعت مجموعة من المحسوبين والذين يعتبروا أنفسهم بأنهم أبناء الحركة _ وهنا نسيئ لحركة فتح إن تحدثنا على أنهم فقط مناصريها وليس أبنائها- عن محاولتهم المتكررة لإفشال فعاليات المؤتمر.
لقد سبق وأن تقدمت تلك الشخوص بالطعون والمحاولة المتكررة لإفشال عقد المؤتمر عبر تقديم الطعون في مكونات المؤتمر، وتقديم تقارير ومعلومات زائفة مفادها بأن هناك تجاوزات تخالف القواعد التنظيمية، وبمتابعة متواصلة من أناس متنفذون بالقرار الفتحاوي؛ ولكن اصرار الكل الفتحاوي على انتهاج الخيار الديمقراطي أفشل تلك المخططات.
اذن: ماهي الأسباب التي دفعت تلك الشخوص لمحاولة افشال فعاليات المؤتمر، والتهجم على اعضاء المؤتمر، بقذف الحجارة، والقاء القنابل الصوتية، وحرق الاطارات على مداخل مكان عقد المؤتمر؟؟
كل تلك أدوات التخريب ومحاولات افشال عقد المؤتمر اعتقد انها كانت تذكرة وابداء حسن نيتهم لمن وعدهم بقرار التكليف والتأكيد على تبعيتهم لأناس قد أوهموهم بأن قرار التكليف سيكون من نصيبهم إن استطاعوا افشال فعاليات المؤتمر!!!! ولكن الخيار الديموقراطي هو الذي انتصر
لماذا تعتبر تلك الشخوص الزائفة بأنهم يمثلون شرعية الرئيس محمود عباس؟؟ ومن يختلف معهم فالتهمة سريعة وجاهزة بأنك (دحلاني) -مع التحفظ على هذا المصطلح-!!!
هل تعتبر تلك الشخوص بأنهم يمثلون شرعية الرئيس محمود عباس في ظل وجود الدكتور زكريا الأغا وممثل الرئيس الدكتور أحمد الشيبي وأمين سر الهيئة القيادية العليا الأخ القائد ابراهيم أبونجا وأعضاء الهيئة القيادية العليا!!! لربما أنهم يتقلدون مناصب أعلى من تلك المناصب التنظيمية والتي كانت ترعى المؤتمر، وأنهم يمثلون الرئيس محمود عباس وشرعية وجوده أكثر ممن ذكرتهم ؟؟!!! أم أن المناصب التنظيمية الموجودة لاتجيد التعبير عن شرعية السيد الرئيس في وسط خانيونس؟!!! فعن أي شرعية تتحدثون ؟؟؟ وماهي شرعيتكم؟؟؟ ومن هي مرجعيتكم؟؟؟
مالذي دفع كتائب شهداء الأقصى أثناء تأمينها للمؤتمر من منعكم حسب ادعائكم؟؟ اذا كنت تحمل البطاقة الانتخابية أو دعوة الحضور وتدخل بكل هدوء ؟؟؟ وعلى من تُلقون الحجارة والقنابل الصوتية؟؟ أليست شرعية السيد الرئيس راعية لهذا المؤتمر في ظل وجود مفوض التعبئة والتنظيم في المحافظات الجنوبية ، وممثل السيد الرئيس، والهيئة القيادية العليا، فعن أي شرعية تتحدثون ؟؟؟
من الذي حاول زرع الفتنة والخلافات أثناء انعقاد فعاليات المؤتمر ؟؟ ربما أن أعضاء المؤتمر والذين تواجدوا داخل المؤتمر بدأوا بالإحتفال بإلقاء الحجارة على انفسهم، وأشعلوا الاطارات وأطلقوا القنابل الصوتية احتفالاً بالمؤتمر؟!!! وأن تلك الأعمال كانت ضمن جدول اعمال المؤتمر!!! فعن أي شرعية تتحدثون ؟؟؟
وعلاوة على ذلك وبالترويج بأن مؤتمر وسط خانيونس تم انعقاده تحت حماية عناصر الشرطة وأمن حماس؟؟!!! مالذي جلب عناصر الشرطة الى المكان؟؟ أهو حب فضول من عناصر الشرطة لمتابعة مجريات عقد المؤتمر؟؟؟ أم هي نزهة لساعة من الزمن لدورية الشرطة والتي كانت تمر بالصدفة أمام المكان؟؟!!! أم الذي جلبهم هي الفوضى واشعال الاطارات واطلاق القنابل الصوتية؟؟؟ فعن أي شرعية تتحدثون؟؟؟
عن أي شرعية تتحدثون؟؟ وأنتم ترجفون ولو حتى بالقرب من صندوق الانتخابات، أو حتى مجرد الدخول الى قاعة المؤتمر.. اذا كنتم مؤمنين بقوة وجودكم على الساحة في اقليم وسط خانيونس، فما هي أسباب الخوف من صندوق الانتخاب، فمن يخاف صندوق الانتخاب الأفضل أن لا يأتِ أبداً وليس أن يأتي متأخراً (لأن مؤتمر وسط خانيونس كَسَرَ قاعدة أن تأتِ متأخراً خيراً من أن لا تأتِ أبداً) فعن أي شرعية تتحدثون؟؟؟
أُجزم بأن فتح في وسط خانيونس بانها انتصرت وقد خاب الظن بقرار التكليف والتعيين؛ انتصرت فتح بالخيار الديمقراطي ، وبإصرار الكل الفتحاوي وإصرار الهيئة القيادية العليا وقيادة إقليم وسط خانيونس، وكوادر وأبناء الحركة ككل في الإقليم، أمام تلك الأعمال المنافية للخيار الديمقراطي وأخلاقيات الحركة من افتعال الفوضى وزرع الفتن والقاء الحجارة واشعال الاطارات؛ فعن أي شرعية تتحدثون ؟؟؟؟
عن أي شرعية تتحدثون وقد أهدى اعضاء الاقليم الفائزون نصرهم الى روح الشهيد الخالد ياسر عرفات، وهتفوا باسم السيد الرئيس محمود عباس وبايعوه منذ اللحظة الاولى لإعلان النتائج.. فعن أي شرعية تتحدثون ؟؟؟؟
لا أجيد الكثير في علم الرياضيات ولكن لربما أدرك المعادلة الحسابية البسيطة لمؤتمر اقليم وسط خانيونس.... وهي مبينة كالتالي:
عدد أعضاء المؤتمر 529 عضواً
عدد الحضور 385 عضواً
عدد الغياب 144 عضواً ( تم التأكد بأن 32 عضوا ًمسافر خارج البلاد، ومنهم من رفض المجيئ بعد سماع بأن هناك أحداث وامتنع عن الحضور خوفاً على سلامته)
إذن 144- 32 = 112
لو افترضنا افتراض وليس التأكيد بأن 112 عضواً هم – جميعاً – (مع التحفظ على جميعاً) من ينادون بانهم يمثلون الشرعية؛ أعتقد بأن مكانة وشأن السيد الرئيس لا يرقى الى هذا الحجم الحقيقي بأن يمثلونه تلك البضعة من الشخوص وينادون بشرعيته، وانما فتح ككل في وسط خانيونس تنادي بشرعية السيد الرئيس محمود عباس؛؛ فعن أي شرعية تتحدثون ؟؟؟؟
اذن هذا الرقم يمثل فرقعة كبيرة للبالونات الهوائية في وجه بعض أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح والتي كانت تصغي لهم على الدوام، وكانت على ثقة دائمة بقوة وجودها على الساحة في اقليم وسط خانيونس، فقد كان الخيار الديمقراطي وصندوق الانتخابات مفاده كشف القناع الحقيقي عن القوة الوهمية لهذه الفئة والشخوص الزائفة في نظر بعض أعضاء اللجنة المركزية.
وبالنهاية ان انتصار الخيار الديموقراطي على بارشوت التعيين في اقليم وسط خانيونس هو انحدار للشخوص الزائفة والبالونات الهوائية، وتوضيح للأحجام الحقيقية