الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عن خيارات الفلسطينيين الراهنة

يحاول الفلسطينييون اقناع انفسهم بوجود بصيص أمل في تغيير أحوالهم، واعادة تقييم التجربة الفلسطينية بشكلٍ نقدي، لكن ما نراه هو امتداد لسنوات من السيطرة على الحيز العام من النخبة السياسية الممثلة بقيادة المنظمة والسلطة وحركة حماس، وخسرت القضية اصدقاء تاريخيين، بسب التحول من حركة تحرر وطني الى نطام سياسي نسخة من الانظمة العربية الديكتاتورية.

إسبوعان على عقد اجتماع الأمناء العامين، والإرادة الفلسطينية غير متاحة حتى الأن لاتخاذ قرارات وخطوات سريعة للبحث في واقعهم ومستقبل المشروع الوطني الفلسطيني، ويبدو أن جرس انذار توقيع التحالف الإمارتي الإسرائيلي ولاحقا البحريني، لم يصل بشكل مسموع للقيادة والفصائل الذين يفضلون الانتظار.

هذه القيادات التي انتهى تاريخ صلاحيتها، وعليه الإسراع في اتخاذ قرارات مصيرية وفتح الابواب أمام جيل فلسطيني جديد لاستلام القيادة عبر انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني تشمل أماكن تجمعاته المختلفة، واعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية كحركة تحرر وطني.

واعادة تشكيل وتعريف السلطة الوطنية الفلسطينية كمؤسسة ادارية مدنية خدمية تدير شؤون الناس في الضفة الغربية وقطاع غزة وليس جميع الفلسطيين في العالم كما هو قائم الان، حيث اعاقت السلطة واجهزتها تحقيق الفلسطينيين أهدافهم وتحولت إلى عقبة أمام تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني، بل جردت المقاومة من كل مقوماتها وامكانتها بما فيها الشعبية والسلمية.

منذ تاسيسها تحولت السلطة الفلسطينية، إلى أداة سيطرة إسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وعقبة أمام مقاومة المشروع الصهويني الاستعماري الاستيطاني، وأدواته العسكرية التي تمارس الاحتلال ونهب الارض وحماية المستوطنات التي تمددت منذ قيام السلطة اضعاف ما كانت عليه.

وما يعيشه الفلسطينيون في الاراضي المحتلة من انعدام الثقة بينهم، وبين بالقيادة السياسية والمنظمة ومؤسسات السلطة، وفجوة الثقة هي السبب وراء فشل السلطة في حل ازمات الناس، وتوفير الحياة الكريمة، وما يعيشه الفلسطينيين على المستوى المعيشي اليومي. ومن الواضح ان هناك ضعف في اجهزة السلطة والحكومة وانعدام الثقة بين الناس والنظام السايسي وأجهزة العدالة وسيادة القانون، وغياب العدالة الاجتماعية، وانتهاكات حقوق الانسان وعدم احترام الحريات العامة من حرية التعبير والتجمع السلمي الى حملة الحقوق باكملها، والتضييق على منظمات المجتمع المدني.

والاخطر على المستوى الوطني العام فشل السلطة الوطنية في إعادة الاعتبار للمشروع الوطني ومواجهة الاحتلال ومشاريعه وسياساته الاستيطانية والضم باشكاله المختلفة وزيادة بناء المستوطنات، وبدلا من أن تكون اداة لتحقيق الفلسطينين اهدافهم، فشلت حتى في ما يسمى بناء مؤسسات الدولة تحت الاحتلال وبناء نظام ديمقراطي.

على رغم أجواء التفاؤل التي صدرت من بعض المسؤولين في حركتي فتح وحماس على خلفية ما يسمى بيان القيادة الموحدة، باعتبارها خطوة على الطريق، إلا أن المؤشرات والوقائع على الأرض تشير أن ما يحدث هو مجرد شعارات وبروبعندا لم يصدقها الناس، وأن الشراكة ليست على جدول الاعمال في الساحة الفلسطينية، وأن الوحدة ما تزال بعيدة وان الرؤى متباينة.

ويبدو أن لا نقاش جدي ولا بوجد استعداد لفتح ورشة وطنية من النقاش الغائب أصلا عن جدول أعمال الفلسطينيين منذ زمن.

واضح ان موقف الفصائل الفلسطينية تحصيل حاصل، ولا يوجد لديهم القوة الضغط والتأثير على طرفي المعادلة اللذان طالما يفكران بمصالحهما والحفاظ على سلطاتهما في الضفة وغزة، وليس مطورح حل السلطتنين، فالشمورا طويل مع الفريفين، في ظل انعدام الثقة واختلاف البرامج والرؤى، وأعتقد انهما يفكران في تقسيم الحصص والأجهزة الأمنية والإدارية المتعلقة بالحكومة والموظفين.

لم يعد وقت فالقضية ليست بحاجة لـ "خريطة طريق" كما كان يجري في حوارات إنهاء الانقسام والمصالحة التي ادارها المصريين لسنوات، في تصوري يجب أن يكون ماثلا امام القيادة الفلسطينية الاتفاق على اعادة تعريف الميثاق الوطني الفلسطيني الذي تم تشوبه بتغببر بنوده من قبل المجلس الزطني في 1998، ميثاق قومي فلسطيني يتضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة العام 1967، وحل قضية اللاجئين، والعودة للاصول كحركة تحرر وطني، من خلال منظمة التحرير الفلسطينية، ودورها الجديد في عقد تحالفات عربية واقليمية ودولية، لفضح ومواجهة المشروع الاستيطاني التوسعي الاحلالي، وفرض وقائع جديدة على الأرضمن خلال خطط لفرض وقائع جديدة على الارض.

الفلسطينيون مؤمنون بعدالة قضيتهم، كما يؤمنون بقدر الله، ومنذ النكبة والفلسطيني يواجه استعمار استيطاني بوجه ديني، والشعب الفلسطيني لم يغادر أرضه فهو باق فيها ويعزز صموده بذاته، وتجاوز التطهير والطرد والاحلال والحروب والأزمات، وبإمكانه تجاوز واقعه الراهن والواقع العربي المرير، فالفلسطييون لم يتوقفوا عن السعي إلى الحرية وتقرير المصير، حتى لو وقعت جميع قبائل العرب مجتمعة فهم لم يتخلوا عن مطالبهم بالحرية والعدالة.

الفلسطيني يعيش مواجهة يومية وصراع مرير ومستمر على وجوده وبقائه، كجماعة وافراد، وهو يخوض الصراع على طريقته ووفقا لظروفه وقدراته، في مواجهة إسرائيل التي استخدمت أسلوب السيطرة والتجزئة منذ احتلاها فلسطين، وتعمل باستمرار على تقسيم الفلسطينيين إلى مناطق 48 و67 وشتات، وقدس وضفة وغزة، و"عرب إسرائيل"، وإشغالهم بتفاصيلهم اليومية الحياتية الخاصة.

بات من الضروري اعادة الاعتبار لمنظمة التحرير ومؤسساتها، وهو شرط من شروط تحقيق وحدة الفلسطينين والعمل بشكل مشترك لتجقيق اهدافهم، الانقسام والسلطات الفلسطينية الحاكمة في الضفة وغزة عززتا أدوات إسرائيل بالانفصال، وإسرائيل لا تريد للفلسطيين الالقتاء ومعرفة كل منهم قصته، من أجل تفتيت وطمس الهوية واستلابها، وومسح الذاكرة ونسيان الانتماء وفقدان التاريخ والرموز.

القضية الفلسطينية مستمرة ولم تمت، ومن أجل كل ذلك تعزيز صمود الفلسطيين في معركة البقاء على الأرض احد أهم خيارات الفلسطينيين الراهنة في مواجهة الاحتلال وتحالفته مع الانظمة العربية.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط