الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عوائقٌ وعقباتٌ أمامَ مخططاتِ الضمِ الإسرائيلية السلطة وقوى المقاومة الفلسطينية

عوائقٌ وعقباتٌ أمامَ مخططاتِ الضمِ الإسرائيلية السلطة وقوى المقاومة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2020-06-29 | 19:46

إنه تحدي جديد يضاف إلى التحديات الكثيرة التي يواجهها الشعب الفلسطيني، ومعه سلطته الوطنية، وقوى المقاومة المسلحة وفعالياته الشعبية والمدنية، وهو تحدي كبيرٌ وخطيرٌ، لكنه لا يختلف كثيراً عن التحديات السابقة أو الأخرى التي يواجهها الفلسطينيون، إذ طالما أن النكبة الكبرى واقعة، والمصيبة العظمى حاصلة، فإن أي شيءٍ بعد ذلك متوقعٌ وغير مستغربٍ، فلا جريمة أكبر من الاحتلال، ولا عدوان أسوأ من ضياع الحق وتشريد الشعب ومصادرة الأرض وتدنيس المقدسات، ولا اعتداء أبشع من الاستيطان واقتلاع السكان وتدمير المساكن ونسف البيوت، ولا ظلم أبلغ من قتل المواطنين واعتقال الرجال والنساء والأطفال، ولا خسة أكثر من تزوير الحقائق وتشويه الوقائع، وطمس الدلائل وسرقة التاريخ وتغيير الهوية وشطب الشخصية.

الاحتلال الإسرائيلي أقدم خلال العقود الثمانية المنصرمة على ارتكاب كل تلك الجرائم التي سبقت، واقترف جميع الموبقات التي أسلفت، وتصرف في الأرض الفلسطينية كلها كأنه مالكها الأول وصاحبها الأصيل، وكأنها فعلاً أرضٌ بلا شعب، لشعبٍ بلا أرض، فمارس سيادته بالقوة عليها، ونهب خيراتها، وصادر ممتلكات أهلها، ومزق وحدتها الجغرافية بالمستوطنات، وبعثرها بالطرق الالتفافية والمعسكرات العسكرية، وأعرض صفحاً عن كل القرارات الدولية، وضرب بعرض الحائط قرارات الشرعية وإجماع الأمم المتحدة ضده، معتمداً على تأييد الولايات المتحدة الأمريكية لسياسته، ودفاعها عنه، وحمايته من العقوبات الدولية وقرارات مجلس الأمن الملزمة بالقوة له.

الحقيقة أنه لا جديد بالنسبة لغالبية الفلسطينيين المؤمنين بوحدة الأرض وكامل التراب الوطني، فيما يتعلق بقرارات الضم الأخيرة، ومخططات الاحتلال والإدارة الأمريكية الجديدة، فالواقع بالنسبة لهم هو نفسه لم يتغير، والحقيقة ذاتها لم تتبدل، فأرضهم محتلة، وشعبهم بين لاجئٍ في الوطن أو الشتات، أو مشردٍ في بقاع العالم ضائعٍ بين حدوده أو حائرٍ بين جنسياته، فالكيان الصهيوني يحتل فلسطين كلها، ويتصرف فيها وصلاً وقطعاً وشقاً وربطاً وبقراً وحفراً وتنقيباً واستخراجاً كيفما يشاء.

لكن الفلسطينيين لا يعترفون أبداً بشرعية ما يقوم به، ولا يعتقدون أن هذا الواقع سيدوم له وسيبقى، ولهذا فإنهم يقاومون الأصل، ويحاربون أساس البلاء وسبب المصيبة كلها، فلا يؤمنون بمحاربة جزءٍ من المشروع وترك أصله، ولا يفكرون بقطع ذيله وترك رأسه، بل يرون أن مقاومة الاحتلال كله أصلٌ ثابتٌ، ومنهجٌ واضحٌ، فبزوال الاحتلال تتحرر فلسطين، ويزول الكيان، وتتفكك المستوطنات، ويعود الشعب، وينتهي اللجوء، وتبنى الدولة، ويرفع العلم، ويكون للفلسطينيين وطنٌ وهويةٌ وجيشٌ وعلمٌ.

أما بالنسبة للفريق الفلسطيني المؤمن بالسلام، الواهم بالاتفاق، والساعي إلى التفاهم مع الكيان والاعتراف بشرعيته والإقرار بوجوده، والمتمسك معه بوحدانية مسار المفاوضات، وعدمية المقاومة وعدم جدوى السلاح، فإن هذه المخططات تعنيه وهذه الخرائط تصدمه، إذ أنها تظهر حقيقة الاحتلال وتكشف عن نواياه، وتبين أنه يكذب ويخدع، ويغش ويغدر، وأنه لن يعطي الفلسطينيين شيئاً، ولن يمنح المفاوضين باسمهم كياناً أو سلطةً حقيقيةً على الأرض، وغاية ما سيعطيهم حكماً ذاتياً، أو إدارةً محليةً، تشبه سلطة البلديات، تدير شؤون السكان، وتقدم الخدمات لهم، في الوقت الذي تراقبهم وتتجسس عليهم، وتضبطهم وتقمعهم، وتعاقبهم وتحاكمهم.

للأسف إن هذا الفريق الذي يملك السلطة ويدير المفاوضات، وإن كان يرفض خطة ترامب للسلام ويعارض مشروعه، ويرفض خرائط المستوطنين ويحاربها، إلا أنه كان يعلم بمخططات الاحتلال لضم الكتل الاستيطانية الكبرى، وإلحاق أكثر من 10% من مساحة الضفة الغربية إلى كيانه، وقد اطلع على هذه الخرائط، وأبدى مرونةً في دراستها والتعامل معها، وأعطى إشاراتٍ واضحة لقبوله بمبدأ الضم على قاعدة تبادل الأراضي وإزاحة الحدود، شرط أن تكون متساوية بالقيمة والقدر، ولعل هذا الذي جرأ الإسرائيليين أكثر، ودفعهم للإيغال في أرضنا والطمع فيها أكثر.

ربما يريد الإسرائيليون أن يشغلوا الفلسطينيين بهذا القدر الكبير من التفاصيل، وبالخرائط المعقدة والمرقطة، وهم يعلمون أن جُلَّ الشعب الفلسطيني يرفض مشاريعهم ويعارض مخططاتهم، ولكنهم يريدون أن يصرفوا الشعب الفلسطيني عن الهدف الأساس والغاية الأصيلة، ألا وهي مقاومة الاحتلال وطرده، وتفكيك كيانه وإنهاء وجوده، إذ هذا هو السبيل الواقعي والمنطقي والوحيد لاستعادة أرضنا وتحرير وطنننا، وإقامة دولتنا العتيدة الحرة المستقلة فوق كامل ترابنا الوطني الفلسطيني، وهذا ما يخشاه العدو ويتحسب له، إذ يدرك أن عدم التفات الفلسطينيين إلى مشاريعه، وتركيزهم على مشروعهم وهدفهم، سيقود حتماً إلى هزيمة كيانهم وإنهاء وجودهم.

رغم هذه القناعات المطلقة لدى مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية، بأن حقهم أبقى وطرد الاحتلال أولى، إلا أنه يجب علينا نحن الفلسطينيين جميعاً، أن نقاوم هذه المشاريع الصغيرة، وأن نتصدى لها بالقوة، وأن نقف في مواجهتها بصلابةٍ وعناد، إذ أن إسقاط هذه المشاريع الصغيرة، وإفشال الأهداف الإسرائيلية الكبيرة، وإحباط جهودهم، وتيئيس مستوطنيهم، سيقود حتماً إلى الانتصار الكبير والمواجهة الأساس، التي ستنتهي بإذن الله بهزيمة الاحتلال وانتصار المقاومة، وبعودة الشعب ورحيل المستوطنين.

وحتى نستطيع تحقيق الأهداف المنشودة، وإسقاط كل المشاريع المشبوهة، والانتقال إلى مرحلة المواجهة الشاملة والتحرير الكلي، وصولاً إلى الآمال الكبيرة الموعودة للشعب والأمة، لا بد من برنامجٍ جامعٍ يوحد القوى الفلسطينية، ويجمع شتات أقطابه وفعالياته، تكون فيه الرؤوية واضحة وشاملة، والآليات متعددة ومتكاملة، والقيادة صادقة ومخلصة، تدفعها مصالح الشعب وتحركها آماله، وتقلق لهمومه وتعمل من أجله، حينها تكون المقاومة شاملة وعامة، والانتفاضة أداة، والحراك وسيلة، وكل أشكال النضال والمقاومة مشروعة، ليس فقط لإسقاط مخططات الضم، ونحن بإذن الله سنسقطها، ولكن لشطب الاحتلال وإنهائه، واستعادة فلسطين وتطهيرها، ولعلهم اليوم مثلنا يرون نهايتهم قريبة، كما نرى نحن عودتنا أكيدة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط