الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عودة مشعل

عودة مشعل

تاريخ النشر: 2015-08-15 | 11:41

امد/ غزة - كتب عامر ابو شباب: غاب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل عن المشهد منذ التلاسن الحاصل بعد انتخابات المكتب السياسي ومدى الاجماع حوله، وارتفاع أصوات بعض قادة حماس بغزة بعد شعورهم بالقوة في ظل وجود الرئيس المصري السابق محمد مرسي.

تحرك في اقليم متحرك

عودة مشعل بعد صمت طويل كانت في أمسية رمضانية بالدوحة كشف خلالها مشعل وجود وساطات أوربية مع حماس حول جثتين وأسيرين، ثم قفز في زيارة مفاجأة للسعودية برفقة أركان الحركة أبو مرزوق والعاروري ونزال في رسالة مباشرة أن حماس أقرب لحلف السنة بقيادة الملك سلمان، لكن الرسالة غير المباشرة أنها أيضا في حلف الاعتدال بعد اتجاه ايران للاعتدال أيضا.

السعودية وضعت الزيارة الحمساوية في دائرة حق أداء العمرة لكل المسلمين، فيما اعتبرت ايران أنها خطوات حمساوية نحو حلف الرياض، في المقابل ارتبكت تصريحات قادة حماس حول قيمة زيارة السعودية بعد توصيف وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لها وما أتبعه سفير الرياض في القاهرة من تأكيد على أن قادة حماس فقط أدوا العمرة.

بعد زيارة الرياض والعودة للدوحة نقطة الارتكاز والانطلاق، تلقت حماس دعوة من وزير الخارجية الروسي لزيارة موسكو التي أصبحت تتحرك بشكل ثنائي مع واشنطن لفكفكة الأزمات ما بعد اتفاق ايران مع الغرب، خصوصا الملف السوري والذي سيليه الملف الفلسطيني حسب أبرز التقديرات.

مشعل في زيارة جديدة لتركيا ولقاء كبار المسؤولين الرئيس ورئيس الحكومة على عكس زيارة السعودية الغامضة كغموض النيات والمخططات، زيارة أعادت التأكيد على محورية تركيا في الملف الفلسطيني خصوا مع تزايد الحديث عن ممر مائي بين غزة وقبرص التركية، ممر مائي دفعت تركيا ثمنه 9 شهداء على سفينة مرمرة قبل خمس أعوام.

اذن.. لماذا عاد مشعل الذي فشل مع الرئيس عباس في تنفيذ أي اتفاقات أبرماها سويا؟

من الوضح أن مشعل جاء على خلفية رؤيته وفهمه لحركة الاقليم باتجاه الاستقرار بعد سيولة شديدة، يجب أن تتحرك معها القضية الفلسطينية المتوقفة بفعل الاستيطان والانقسام، حركة تتشابه -مع اختلاف كبير في الظروف- الحركة النشطة التي تلت حرب الخليج الثانية، وأدت الى توقيع اتفاق أوسلو، فالعراق سقطت بعده دول سوريا وليبيا التي كانت في ثلاثتها ضمن محور الشر رغم محاولات القذافي البائسة، وعدم قدرة دمشق على تلبية الشروط الدولية والاسرائيلية التي بسطتها تركيا على طاولة المفاوضات غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب.

حراك مشعل يبقى بعيدا عن القرار ما لم يقترب من مصر والأردن رغم محاولات الدخول من البوابة السعودية، وذلك لأن القاهرة وعمان لا يزالان حلفاء أساسيين للسلطة الفلسطينية، كما أن اختلاف المواقف بين القاهرة والرياض ليس بسيطا وان كان المشترك حاليا يتفوق أكثر، خصوصا حيال الموقف من الاخوان المسلمين، وبالتأكيد مشعل يتمنى دعوة من القاهرة أو عمان كأسمى الأماني، الا أن الثمانيني والمهندس السياسي أبو مازن ما زال يدير أوراقه بذكاء عبر المبادرة الفرنسية في الخارج، وقدرته على احكام قبضته على مفاتيح المؤسسات الفلسطينية والشرعية الوطنية، رغم أن نتنياهو حدد خياراته بشأن حل الدولتين واتجه الى حوار مع غزة التي يعتبرها المنفى الفلسطيني القادم رغم أن أبو مازن يفوت عليه فرصة الاسراع في مخططاته بسلميته الشديدة جدا.

التركة ومدخل القيادة

الموقف الاسرائيلي والظروف الاقليمية كلها تؤكد أن حل الدولتين بدأ يتلاشى عمليا وسياسيا وفق اعلان لأوباما الذي دعا لإعمار غزة فقط، لذلك المشروع الفلسطيني الفاشل في المفاوضات والمقاومة بمفهومها العسكري الدفاعي المحصور في غزة، بدأ يفكر في العودة الى منظمة التحرير كاطار تحرري أوسع من السلطة الوهمية والمديونة، ولهذا يتسرب من أوساط حركة فتح أن أبو مازن يود العودة لرئاسة المنظمة فقط مع رئاسة فخرية لحركة فتح ويترك السلطة لمسير أو رئيس حكومة بمهمة أقرب لدور ادارة مدنية للبلديات والصحة والتعليم.

مشعل وعلى عكس قادة حماس في غزة يدرك أن قيادة المستقبل الفلسطيني ستكون عبر منظمة التحرير فقط التي قد تجد غزة مستقرا لها بعد فتح الميناء بدلا من المطار أو المقاطعة، ويدرك مشعل أن وراثة المنظمة لا يمنعها التقدم العمري لأبو مازن فقط بل احتفاظ مصر بورقة النائب محمد دحلان لخيار غزة والمنظمة كأقوى شخصية في فتح، كما يعوق ذلك بدرجة أقل أفكار بعض قادة حركة حماس التي لا ترى الأمور خارج حدود غزة.

الشرط التعجزي حاليا أمام وراثة مشعل يتمثل في الشرط الاسرائيلي الأمني المطلق والحازم، والمخطط الاسرائيلي المضاد لإدارة الصراع، فإسرائيل تقبل باستلام مشعل وحماس الأمور تحت مسمى هدنة لكن في غزة فقط وبدون سلاح، مع مفاوضات مفتوحة تستطيع اسرائيل ادارتها بكل أشكال المماطلة ليس حول القدس والعودة والمياه، بل حول الكهرباء وعدد الشاحنات ونشاط حماس في الضفة وشكل السفن في حال فتح الميناء.

يتحرك مشعل مظهرا رمزية عالية لنفسه كممثل لفلسطين، مع شعاراتية مكررة تشبه تلك التي استخدمها أبو عمار مع الفارق الشخصي والظرف الموضوعي، وهو يتحرك بين الحسابات العربية والاسلامية لتوحيد من لم يتوحدوا سابقا حول فلسطين.

تبقى مساعي مشعل في اطار المحاولة، امام حواجز كبيرة ووضوح اسرائيلي غير مسبوق. المخرج الوطني هو تجديد ادارة الصراع وتجديد الشرعيات دون اقصاء من خلال صياغة برنامج اجماع فلسطيني تقوده منظمة التحرير بعد دمج الفصائل الاسلامية، للتصدي لهجمة قادمة وقاسية من اسرائيل التي تسعى لالتهام الضفة والجولان في نهاية فوضى الشرق الاوسط الخلاقة.

 

×
أخبار
الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ! ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط