الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

عوض الله مناضل يستحق كل تقدير

عندما يُنصف الشعب والقيادة المناضلين الأوفياء، يشعرك ذلك بان الدنيا بخير، وان هناك قيما لا تبلى رغم رداءة المرحلة، وان شعبنا لا يمكن أن يحيد عن أصالته التي تميزت باحتضان أبنائه الذين ضحوا من اجله دفاعا عن وجهه المشرق، وعن أهدافه السامية في الحرية والاستقلال والعودة، ومن اجل وطن السلام والمحبة والتسامح الذي تزهر فيه قيم الإنسان عطاء وإبداعا وإخلاصا وتفانيا حتى لا يكون هناك فقر وجهل وقمعا، ولا أي من مظاهر انحطاط الإنسان الذي هو أغلى قيمة في الوجود ..

عبد الرحمن عوض الله .. فلاح ابن فلاح، ولاجئ قاسى وحشة الغربة وضياع الوطن .. منذ نعومة إظفاره، تنسم حب الأرض، وتزينت مشاعره بعشق الوطن وإجلال الإنسان .. انحاز منذ ان شق طريق الثورة إلى أحلام الفقراء والكادحين .. إلى تلك القيم التي تعظم قيم الإنسانية .. قيم الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتقدم .. قاده انتماؤه الطبقي للنضال إلى جانب الشيوعيين الفلسطينيين، ليختمر الوعي ويكبر العطاء، وليجد في حزبه الأكثر وفاء للوطن ومستقبله الأتي، وفي رفاقه كل عناوين المحبة والتآخي والتضحية والوفاء .. سار إلى جنبهم ولا زال رغم مرضه، ليحفر في سجل الحزب وتاريخ شعبنا معالم تميزت بعطاء لا ينتهي، وبحب صادق ودفء رفاقي قلما يجسده البعض في سلوكه ومشاعره.

لقد اقترنت تجربة الرفق عوض الله بمسيرة الحزب منذ أن شق طريقه إليه، فقد شارك في شبابه تلك المسيرات الضخمة التي قادها رفاقنا الشيوعيون، والتي أفشلت قرار توطين شعبنا في سيناء إبان الوجود المصري في قطاع غزة، حيث زج به ورفاقه في السجون، ليعانوا قسوة الزنازين وبطش الجلاد .. شكل هو ورفاقه ملحمة بطولية من الصمود والوفاء لتلك القيم والأفكار التي امنوا بها، فلم ينكسروا أمام قسوة السجان، ولم يستنكروا مبادئهم التي امنوا بها، ووقفوا شامخين شموخ الوطن والشعب الذي امنوا به وبالتضحية من اجله، حتى ولو كان ثمن ذلك حياتهم .. مسيرة طويلة وحافلة تكللت بالألم والمعاناة والغربة عن الوطن، لكنها أيضا تعملقت بعمق العطاء والتضحية التي لا تعرف حدودا .. وهي في النهاية مسيرة نفخر بها لأنها تجربة المناضلين الأحرار الذين صدقوا شعبهم، ولم يحيدوا عن مسيرة النضال قيد شعرة، والذين لم تتلوث أيديهم بدماء الأبرياء، كما لم تدنسها تلك الأموال التي هي من حق الشعب .

عرفت الرفيق "أبو حيدر" منذ أن عاد إلى ارض الوطن بعد توقيع اتفاق اوسلو، وهو الذي كان تواقا إلى أن يقبل ارض الوطن بعد سنوات عاشها في الخارج، احتضن رفاقه كما احتضن الحزب والأرض والشعب، فوجدناه رفيقا نموذجيا، وأبا حنونا، لا يقسو ولا يمكر ولا ينتقم، كان وما زال واسع الصدر، حليما متواضعا في التعامل مع الجميع دون استثناء، والاهم انه معطاء إلى ابعد حدود .. كنت أقول له دائما " إنني أحسدك على روح عطائك التي لا تعرف الكلل او التعب رغم كبر سنك " .. كنت أجد فيه شابا أكثر من الشباب، من حيث المثابرة والتواصل والعمل دون كلل او ملل ..كان دائم الحديث عن أهمية الإخلاص للفكر والقيم التي ننتمي إليها، معتبرا ذلك المدخل الحقيقي للتضحية بصدق من اجل الشعب والوطن، وكان يؤكد على أن الحزب وُجد من اجل تحقيق الأهداف السامية التي نناضل من اجلها على المستويين السياسي والاجتماعي، وان لا قدسية إلا للشعب وأهدافه النبيلة، وان الإنسان قيمة يجب أن نقاتل من اجلها مهما عظمت التضحيات .. كان يحثنا دائما على تقديم النموذج الأفضل والأكثر صدقا حتى في التعامل مع كل من كنا نختلف معهم سياسيا او فكريا، وان لا نستعجل قطف الثمار، فالحياة كما فهمها تُراكم أجزاءها شيئا فشيئا إلى أن تُثمر نورا ونوارا إذا ما أحسنا الفعل، وبذرنا ما هو صالح في وجدان الشعب .

وإذا كان الأخ الرئيس أبو مازن قد كرم الرفيق ابو حيدر بمنحه وسام الاستحقاق والتميز، وهو تعبير عن إنسانية ووفاء الرئيس للمناضلين الاوفياء، فإننا كرفاق نكرمه بآلاف أوسمة المحبة والتقدير والعرفان .. نكرمه بمشاعر صادقة تكن له كل الاحترام لمسيرته النضالية الناصعة والمتميزة، هذه المسيرة التي هي مسيرة الحزب الذي أعطى دون كلل او تخاذل، هذا الحزب الذي كان دائما وأبدا صادقا وصريحا مع الشعب بعيدا عن المزايدة او الاتجار بمعاناته وآلامه.. حزب تميز ولا زال بالانتماء لفقراء وكادحي الشعب، وبالإخلاص للمشروع الوطني الفلسطيني، وبمسيرة وحدوية صادقة من اجل وحدة اليسار الذي يشرفه بأنه الأكثر إخلاصا لها، والتي يسعى بكل قوة من اجل التقدم على طريق انجازها .

اجل .. رفيقنا الرائع.. أيها الأب الحنون .. كلنا فخر بك، واعتزاز بدورك ..وستبقى دوما نبراس صدق وعطاء وإبداع ووفاء .. ستبقى دوما كما عهدناك عنوانا للوطن ولأحلام أبنائه المعذبين .. دمت رفيقنا، ودام عطاؤك الذي لا ينضب، والذي لا تعرف الاستكانة له طريق .

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط