تاريخ النشر: 2016-11-29 | 20:37
تاريخ النشر: 2016-11-29 | 20:37
أمد/ القاهرة: أكد عضو المجلس الثوري لحركة «فتح»، عبد الحكيم عوض، أن رئيس السلطة محمود عباس، ضرب بعرض الحائط كل الأصوات الوطنية الداعية إلى وحدة الحركة بإصراره على عقد مؤتمر «المقاطعة» الإقصائي.
وقال عوض، خلال استضافته في برنامج «بصراحة» المذاع على فضائية «الكوفية»، إن عباس لا يكترث إلا بنفسه وبمصالحة الخاصة والشخصية، مدللًا على حديثه بتغاضي الأخير لكل الدعوات التي خرجت من قبل مناضلي الحركة المعروفين بوطنيتهم، لعدم المضي في تدمير الحركة بقعد المؤتمر، لكنه صمم على عقده وتفصيله كما يشاء.
وشدد عوض، على أن مؤتمر «المقاطعة» سيكون انتخابي بامتياز أمتثالًا لرغبة عباس وبطانته، ولن يناقش أيًا من القضايا التي ينظر إليها باهتمام شديد من كافة الكوادر والقيادات الفتحاوية في كل الساحات الخارجية والداخلية، والتي من أجلها ضحوا بالكثير لرفعة هذه الحركة ومكانتها.
وأوضح القيادي الفتحاوي، أن عباس يعمل ضمن دائرة ضيقة وعاجزة، ولا يكترث بأي شيء حتى لو كان فيه ضررًا للحركة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن أبو مازن خطط لإزاحة أشخاص معينيين من المشهد التنظيمي والسياسي وهو ما فعله خلال حفتله المنعقده في مقر المقاطعة.
وأشار إلى أن الأمر لم يعد يقتصر على التيار الإصلاحي ولا كوادر في هذا التيار الحركة المشكلة لم تعد مع القيادات التي أقصاها والتي قطع رواتبها وفصلها، بل اصبحت مع قاعدة فتحاوية عريضة تتذمر وتخشى على فتح.
وأضاف عوض أن المشكلة تتمثل في هناك أكثر من 2000 كادر فتحاوي أصيل، تم استثناءهم من هذه الحفلة، تحت قاعدة معي وضدي التي ينتهجها عباس، مشيرًا إلى أن "هذا العدد الكبير من الكوادر الفتحاوية لا يمكن أن ينتظر هذه الحفلة، فيوجد تفاعلات كبيرة جداً، هناك نار تحت الرماد، حتى إذا انتقضت حفلة عباس بسهولة ويسر، وانتخبت اللجنة المركزية بشكل منظم كما يريد ابو مازن وثلاثة أربعة حوله، فذلك ليس النهاية، فهذا سيكون بداية لتحرك كبير من حركة فتح، لتحرير مزرعة العبيد التي أرادها أبو مازن أن تكون لكل أبناء حركة فتح".
وأضاف أن عباس يريد أن يقول الجميع له نعم دون انتقاد لسياساته أو طرح قضية مثيرة تتعلق بالشأن الوطني أو الإرث الحركي، فهو يريد أن يرسم خارطة طريق للخروج الآمن له ولأسرته، وإن فعل ذلك فإن التاريخ لا يرحم ما جرى لفتح على يد عباس وإهدار مكانتها، مؤكدًا أن فتح ستكون لها كلمة فاصلة في ذلك.
وأشار إلى أن أبو مازن جاء بموظفين يفصلون له ما يريد، فعباس لا يريد أن يحكم بشفافية، فهو يسعى من خلال الحفلة، توصيل رسالة للإسرائيلين والأمريكان وبعض الأطراف أن فتح لها شكل جديد، مؤكدًا أن الشكل الذي يريده عباس لفتح هو تغيير مباديء الحركة الاصيلة التي استشهد من أجلها مئات الالاف من أبنائها.
وأضاف أن هناك مبادرات عربية بريئة ليس لها أهداف، فمصر على مدار التاريخ ليست لها أهداف مشبوهة في خضم الشعب الفلسطني، مؤكدًا أن مصر قدمت مئات الآلاف من الضحايا والشهداء من أجل فلسطين، ولم يسجل التاريخ على مصر والأردن أي مواقف مشبهوهة.
وأوضح أن أبو مازن يلجأ للعرب عندما يريد أمر شخصي مثلما لجأ إلى قطر وتركيا حتى يتخلص من المبادرة الرباعية العربية، وهذا باختصار عبث بالشعب الفلسطيني وتصرف لا ينم عن قيادة مسؤولة، تقود سياسة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذا ديدن قيادة فتح والسلطة الفلسطينية التي لا تريد للنوايا العربية أن تلملم الشعب الفسلطيني، مؤكدًا أن الذهاب إلى قطر وتركيا سيجر الويل على الشعب الفلسطيني.
وكشف عضو ثوري فتح، عن اتفاق بين أبو مازن وقطر، يتم بموجبه منح موظفي حماس رواتب و ضمهم إلى سلك التوظيف، مقابل منع كوادر فتح في غزة من التحرك للتعبير عن رأيهم، وهذا ما قامت به حماس اليوم من منع أعضاء فتح من التعبير عن رأيهم ضد المؤتمر المدمر لفتح، حيث طوردت نساء فتح أمام مقر الصيلب الأحمر وأمام جامعة الأزهر بسبب تعبيرهن عن رأيهن.
وأكد أن قادة بعض الأجهزة الأمنية يوجههون التابعين لهم بطريقة أمنية بحتة ليس لها علاقة بفتح، حتى يوفر أولائك "للمعلم" ما يريده، مؤكدًا أن" مؤتمر المقاطعة أمني بامتياز، حيث تضم مكونات الؤتمر أعضاء أجهزة امنية، موظفين، عائلات وشرائح من هذا القبيل، لكني لا أنفي وجود قيادات مناضلة في الحفلة يعتقدون أنهم سيغيرون من الداخل، لكن أبو مازن لن يتييح لهم ذلك".
وأوضح عوض أن هناك خيارات متعددة للخروج من المأزق الذي وضعت فيه الحركة، تتمثل في التعامل مع ذلك بجهد متأني مدروس، من خلال حالة التوحد والتجمع التي بدأت تربط قواعد عريضة للحركة من أجل منع التدمير بكل إرادة وتصميم، مشيرًا إلى أن كوادر وأعضاء الحركة قادرون على ذلك ويمضون فيه، ويريدون أن يخلصو الحركة من القرصنة التي تتعرض لها.
وأكد أن هناك تآلف في الأفكار بين أعضاء فتح في لبنان والأردن ورام الله وغزة ولبنان ومصر وبروكسل للوصول إلى أفضل السبل التي تساهم في نجاح الحركة، لافتًا إلى أن الحديث عن عقد مؤتمر مواز سابق لأوانه، لكن أعضاء الحركة سيعقدون اجتماع عاجل ومهم يتدراسون من خلاله الوسيلة الفضلى للدفاع عن الحركة من السقوط.
وأشار إلى أن هناك فرق شاسع بين قدرة الشهيد أبو عمار وأبو مازن في الإدارة، فالشهيد أبو عمار كان حكيمًا لديه قدرات رائعة مضمونها تنظيمي ووطني، وكان يوحد لا يفرق، و يميل إلى التشاور، وهو ما جعله رمزًا كبيرا قويًا، وبات معروفا في كل أنحاء الدنيا، حيث كان يتعامل مع خصومه السياسين تحت سقف وطني، وهي الخصال التي افتقر لها أبو مازن.