تاريخ النشر: 2023-11-06 | 19:07
تاريخ النشر: 2023-11-06 | 19:07
غزة- صافيناز اللوح وإخلاص القريناوي: غلبوا أصوات الصواريخ بضحكاتهم، التي ملأت مكان يمتلئ بالنازحين الهاربين من الصواريخ وقذائف المدفعية، فعلت نغماتهم التي خرجت من حناجرهم البريئة لتصنع ابتسامة على وجوههم من وسط الألم والغارات التي سرقت أرواح الآلاف من الغزيين.
لين فارس راضي 8 أعوام، تفاجأت بقيام أطفال من وسط خيام النازحين في مستشفى شهداء الأقصى، بتشكيل كيكة صناعية من الرمال ووضعوا في منتصفها وردة، احتفالاً بعيد ميلادها.
عيد ميلاد مغمس بالقصف والصواريخ..
أنس وخالد وهمسة، ثلاثة أطفال شاركوا لين فرحة عيد ميلادها، الممزوجة برائحة الشهداء وبارود الصواريخ، وصرخات الثكالى الذين نزحوا هاربين من القصف والغارات الإجرامية.
قالت لين في حديثها مع طاقم "أمد للإعلام"، أنّها نزحت برفقة عائلتها من منطقة المغراقة جنوب غزة، إلى مستشفى شهداء الأقصى، بعد اشتداد الإستهدافات المدفعية من قبل آليات الاحتلال التي وصلت إلى محررة نتساريم وسط القطاع.
"كيكة طينة".. هكذا أسماها الأطفال الذين شاركوا لين يوم ولدت فيه لتجد نفسها في قطاع غزة الملئ بالدماء ورائحة الشهداء التي فاحت في كل مكان، والقصف والصواريخ التي تسقط عل. الغزيين بالأطنان.
استطاع الأطفال رسم الضحكات على وجوههم، التي أصبحت شاحبة بفعل الغارات الإجرامية والمجازر بحق المدنيين الآمنيين في بيوتهم، فغنوا أغنية عيد الميلاد "سنة حلوة يا جميل" ثم علا صوتهم بكلمة "هيي" مع ضحكاتهم البريئة وبعدها؛ قطفوا الوردة التي زرعوها وسط الرمال المبلولة بالماء، بدلاً من اشعال شمعة عام جديد كانت تتمنى لين أن تعيشه كباقي أطفال العالم لتطفئ شمعةً أنارتها لتضيئ عاماً جديداً يملأه الفرح بدلاً من الصواريخ والقصف.